لو عندي بنت لزوجتها من أجنبي……فياعازبات #سورية تزوجوا من الأجانب وهذي هي أسبابي

الكاتب السوري اشرف مقداد

لو عندي بنت لزوجتها من أجنبي……فياعازبات #سورية تزوجوا من الأجانب وهذي هي أسبابي
الأحد الماضي دعاني ابني الأكبر عدّي للعشاء في بيته الذي يتشارك به مع شريكته جيسيكا…….الإثنان بالخامسة والعشرين وهما طبيبان يعملان بنفس المستشفى ولكنهما التقى في الجامعة كطلبة منذ اربع سنين
عمليا هما الإثنان أول علاقة جدية بالنسبة لبعضهما البعض
وكان في العشاء ابني عدن وصديقته وعدد من اصدقاء ابني وشريكته من شباب وصبايا بعمر الورود وكانت فرصتي لاراقب هذا الجيل وكيفية تعاملهم مع بعضهم وكنت معجب بالإطلاق
يعاملون بعضهم بكل الإحترام وخفة دم……بالنسبة لي كنت اراقب فيلما رومنسيا رائعا……يوجد شراكة حقيقية بينهم …ماجلس ابني دقيقة مازالت شريكته ليس جالسة
فهو يطبخ وهي تجهز الطاولات وتقوم بواجب المضيفة وشقيقة يذهب للسوق ليحضر شيئا وشريكته تتفحص ملتزمات التواليتات وعندما وصل الضيوف لاحظت أن الفتيات جلسن والشباب احضروا المشروبات (الغير كحولية فهم اطباء ولايشربون الا في العطل)
وبعد العشاء جلس ابني المحاسب مع اخيه وشريكته ليدرس حالتهما المادية ومدخراتهم ولاحظت أن شريكة ابني كانت تقود النقاش وكيفية الاستثمار بكل طبيعية وسلاسة فهي لديها خطة “خمسية” فهما يريدان بيتا في خمس سنين ولكنها يريدان السفر ايضا فهي تريد اول طفل في الثلاثين من عمرها
وابني صامت ويبدو أنها تناقشا ووصلا لخطة وهو مرتاح تماما أن يترك شريكته لتطبقها
وكانت شريكة ابني الأصغر تقترح وتزيد من “خبرتها “(عمرها 23) حيث على مايبدو أنها وابني الأصغر قد بدأوا خطتهما منذ سنتين
طبعا بقية الأزواج ناقشوا خططهم وزادوهما نصائح صغيرة وتجربتهم هم ايضا.
ما اعجبت به هو الهارموني والإتفاق الرائع بين هؤلاء الشباب وشريكاتهم
وبدا واضح أنهم جميعا ليس لدهم اي عقدة من هو “الزعيم” “ورجال البيت”
وباب الحارة…….والصبايا كانن رقيقات ولكن لديهم تصميم وخطة لعائلاتهم المستقبلية وهناك قبول تام من الذكور ولا “صراع” على السلطة” وتفاهم رائع
طبعا لايوجد ضمانة لأي من هذه الخطط ولكن بحسب منطقهم وقرارهم لديهم خطة وضعوها بكل معنى للشراكة والمسؤولية ….نزلت دموعي اعجابا وفخرا ورضى
طبعا ابني هما “اجانب” بكل شيء الا بنصف الدي ان اي وهما وشريكاتهما مثلا عن جيلهم وعن الشباب الناشئ في الغرب ولايختلفون عن اي شاب وشابة في الغرب


اعجبني أنه لايوجد كلمة “انشالله” في كل حديثهم…أو “اذا الله راد”
فهم لديهم الطمأنينة على إستقرار الأمور وأن كل الأمر يعود لهم ومخططاتهم وجهودهم .
لايمر يوم بدون أن يصلني رسائل من مواقع الزواج العالمية التي كنت مشتركا بها منذ سنوات (قبل زواجي الثاني) من نساء من مختلف بقاع الأرض يريدن الزواج (طبعا هناك بعض النصب واحتيال ولكنني خبير بالمصلحة ولكن الغالبية هي من نساء يردن الزواج من خارج بلادهن والعيش بظروف افضل وبدء حياة افضل في الغرب الذي هو بدون شك لديه حياة افضل وسلام وأمان وحقوق مضمونة للنساء والأطفال وهي طريقة لتحسين حياة عائلاتهم ايضا.
ولم يصلني ابدا اي رسالة من اي إمراة سورية على الإطلاق وتسائلت لماذا؟
اعتبارا من ظروف سورية المفجعة والمحزنة
غملت احصائية صغيرة وسريعة
11 مليون فلبينية متزوجة في الغرب……..8 ملايين تايلاندية…….18 مليون روسية واوكرانية وبلروسية
ملايين لاتحصى من البرازيل والأرجنتين والمكسيك
مئات الألاف من المغربيات والتونسيات والإفريقيات
طبعا الألاف من الايرانيات والعراقيات
اليوم كوكبنا بلد بدون حدود وتقريبا الثقافة الغربية اصبحت مألوفة كالثقافة الغربية ولاجواجز فكرية او اجتماعية تمنع من الإختلاط والزواج وبناء اسر
الشاب السوري بدأ بالزواج المختلط منذ االاف السنين ولكن بناتنا ترددن بناء على تحفظات دينية اولا ثم رفض الإغتراب والإبتعاد عن عوائلهم ولكن بهذه “الظروف”؟؟؟؟؟
اشجع على التفكير بهذا كفرصة للسوريات في هذه الظروف وفتح الدماغ لتجارب جديدة ورائعة
الرجل الغربي هم حر من الأديان وأمه وخالاته وأخواته
هو يركز على حياته الجديدة فلا احد يحتاجه من اهله ويتعامل معهم بكل الإحترام ولكن يصر على استقلاليته
تربى على احترام المرأة وتقديرها والقانون يحمي المرأة والأطفال بشكل كامل ورائع
انطلقن ياصبايا بلدي وانشرن اجنحتكن فوالله انت اجمل وأرق من كل بنات العالم……..ولكنني سأنصح كونوا صادقات ولاتكذبن ابدا ولا تحتاجن فالغربي يحكم فقط على شخصك ومعاملتك معه وعلى اي شيء اخر
وتوقفن عن اي فلتر في صوركن…….وتعاملن بثقة وتحرر وسوف تتمتعن بالتجربة واذا انتهن بالزواج صدقيني ستكوني سعيدة أكثر من “فرص اخرى”
وهذه نصيحة لوجه الله (الغير موجود) اتمنى أن تقرأنها وتأخذن بها
لوعندي بنت فلن ازوجها الا للأجنبي
اشرف المقداد

نرجو متابعتنا على فيسبوك وتويتر بالضغط على الايقونتين
This entry was posted in الأدب والفن, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.