لهذا الرجل فضلا كبيرا علي

Dalai Lama

من واجبي أن اعترف أن لهذا الرجل فضلا كبيرا علي.
أتابعه حرفيا منذ أكثر من ربع قرن.
لم أقرأ له شيئا إلا وانعكس ايجابا على حياتي،
حتى صار مرشدي ودليلي إلى ذاتي العليا.
تعلمت منه أننا نأتي إلى الحياة من أجل غاية سامية،
ألا وهي أن نساهم في تجميل الكون،
ولكي تؤدي تلك الغاية يجب أن ترى غيرك في مرآتك….
لم اسمعه يوما يذكر اسم الله، أو يعظ عنه،
بل هو يهدينا إلى طريق يقودنا إلى ذواتنا كي نستنير.
الاستنارة تعني أن نعيش حالة من اليقظة لا نرى فيها
حواجزا، أو خنادقا، أو حدودا،
ويصبح كل جزء من الكون فينا،
ونحن في كل جزء منه!
لم يزعم انه يعرف إلها، احتراما لعظمة الإله واعترافا بقصورنا، لكنه يعرف الطريق إليه،
وأهم خرائط هذه الطريق، حسب تعاليمه، هي تلك
التي تتبعها بعفوية وبنية صافية لا تمتهن الأذى.
تعلمت منه أن دينك يكمن في صمتك، وليس في وعظك.
وايمانك يتجلى في سلوكك وليس في معبدك!
هو ليس نبيا ولا مبعوثا من السماء،
بل هو معلم مستنير ومنير!
فعندما تستنير ستمتلك القدرة على أن تنير!
تعلمت منه أن الشفقة هي أم الفضائل،


لأن القلب الشفوق لا يمكن أن يؤذي!
وأهم ماتعلمت منه أن الألم يوحدنا جميعا، وهو ليس خيارنا،
لكن البعض يحول ألمه إلى تعاسة،
فتصبح حينها التعاسة قرارك!
تعلمت منه أن أصادق الكل، ولا أعادي أحدا،
وأن اعترف بأخطائي وابحث عن مبررات لأخطاء الآخرين!
تعلمت منه أن أقلل من توقعاتي، فيدهشني كل جميل
أصادفه في حياتي، واتقبل بطيبة خاطر كل قبيح
كي أستطيع أن أغيره أو اتجاوزه…
تعلمت منه ومازلت أتعلم…❤️❤️❤️

About وفاء سلطان

طبيبة نفس وكاتبة سورية
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.