لن يستطيعوا اقتلاع جذورنا العراقية العربية

د. رعد يوسف

لقد تركت العراق منذ اكثر من ثلاثة عقود وعندما كنت اتابع نهائي كأس الخليج العربي 25 لم اتمالك نفسيا إلا ودمعت عيناي عندما رايت جموع المشجعين وهم يهتفون للعراق ويحملون الاعلام العراقية.

لقد مر العراق بفترات عصيبة ومر بحروب وحصار وذاق هذا الشعب الأمرين، وحتى بعد السقوط استمرت معاناته وبل زادت بتعميق الطائفية وتمزيق الشعب الواحد وثم جاء الارهاب ليقتل ويشرد من هذا الشعب الالاف دون رحمة.

لقد حاولت ايران زرع هذه الطائفية والتفرقة بين الشعب العراقي وتعميقها بان جعلت الاهتمام بالمراقد والمزارات اكثر من اهتمام الدولة بالمدارس والجامعات والمستشفيات واصبح الشعب العراقي يلطم ويبكي اكثر من ان يقرأ.هذا الشعب احفاد اول من كتب واول من وضع القانون في التاريخ، انهم احفاد المتنبي وابوتمام والسياب ونازك الملائكة والرصافي اصبحوا اليوم يبكون على القبور، ولايجد الاطفال طريقا ليذهبوا به الى مدارسهم المتهالكه ان وجدت.

هل انها من الله ام من القدرام الروح القتالية التي هي من حققت الفوز، ماحدث في الاشواط الاضافية انه فوق التصور وكانه كان يجب ان يفوز العراق ويحرز البطولة من اجل هذه الجماهير التي جاءت الى الملعب لدعم منتخبها وكذلك الجماهير العراقية في عموم ارجاء الوطن.

من المتأكد ان من رآهم في ارجاء العراق يعرف انهم كانوا لايهتفون لفريقهم فحسب بل لوطنهم المجروح وسيعرف ان هؤلاء الذين هم وابائهم مروا بهذه الصعاب وكل هذه السنين العجاف لن ينقلعوا من جذورهم ولن يختفي حب العراق من قلوبهم وان لهم كمية هائلة من هذا الحب لو اخرجوه لملؤا العراق خيراوسلاما.

هذه الجماهير المشجعة التي وقفت صفا الى صف في الملعب وفي ساحة الاحتفالات لاستقبال المنتخب العراقي الفائز ببطولة الخليج العربي وهي فقط بطولة محلية صغيرة لكنها كانت كبيرة جدا لهم لانهم في اول مرة يخرجوا معا ليسوا سنة او شيعة اومسحيون او اكراد او صابئة او يزيديون بل خرجوا كعراقيين ليثبتوا للعالم انهم عراقيون وان جذورهم وامتدادهم للامة العربية اعمق من اي امتداد طائفي، وان اهل الخليج اشقائهم وكذلك اهل سوريا ولبنان والاردن وفلسطين ومصر وباقي الدول العربية ولتعيش في غيضها تلك الجارة الغير مرغوب فيها.

About رعد يوسف

ولدت في مدينة الموصل/ العراق وتخرجت من كلية الهندسة جامعة الموصل عام 1982 وثم التحقت في الخدمة العسكرية ابان الحرب العراقية الائرانية في عام 1985 ارسلتني الحكومة العراقية للدراسة في موسكو/ الاتحاد السوفيتي للحصول على شهادة الماجستير والدكتوراة في عام 1992 تخرجت وعدت الى العراق ولكن مع الاسف ظروف العراق قد ساءت بعد حرب الخليج ففضلت العودة الى موسكو عن العمل في احدى جامعات العراق قضتيت ثلاث سنوات في موسكو، ثم في عام 1995 غادرتها الى المانيا، درست هنالك ادارة الاعمال وعملت الى عام 2007 ثم فضلت انا وعائلتي الانتقال الى بريطانيا/ لندن حيث انا الان مستقر ادير حاليا موقعي للدراسة عن بعد في الجامعات البريطانية، وهو مختص بالدراسات الجامعية، البكالوريوس والماجستير والدكتوراة، نقدم من خلاله نقدم المشورة والمساعدة لمن يرغب في الدراسة عن بعد في احدى جامعات بريطانيا رابط الموقع www.dlatbu.com اجيد اللغة العربية والانكليزية والالمانية والروسية. احب القراءة كما احب الكتابة لاخراج الافكار التي تدور في ذهني.
This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

2 Responses to لن يستطيعوا اقتلاع جذورنا العراقية العربية

  1. Ibrahim says:

    اتق اللە یا یا من ترکت الوطن من اجل مصالحك، نحن باقین باڵعراق و لن نترکە و جذورنا یمتد للامة الکوردية

  2. س . السندي says:

    من ألأخر …؟

    عزيزي ألاخ رعد المحترم …؟
    حق كل انسان أن يفخر بهويته وقوميته ، وبما أن عراق اليوم فيه العديد من القوميات والاثنيات والمذاهب والاديان لذا ليكن ما يجمع الجميع هو حب الوطن والمواطن ، بغض النظر عن الامراض التي كانت فيه أصلاً وأستفحلت أخيراً بفضل جنود إبليس ، والتي أهلكتهم ودمرتهم قبل غيرهم وهذا مصير كل الشواذ والاشرار ، ومن يحكمون العراق اليوم صدقني مصيرهم لن يكون بافضل من غيرهم ؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.