لنتوقف عن بيع الأحلام للسوريين والكذب عليهم وعلى لنفسنا

الكاتب السوري اشرق مقداد

ثروات سورية مثلا
تسود أكاذيب وشائعات مرعبة في الحقيقة عن “لو كان هناك رئيس “سنّي ” لسورية لاستثمر كافة ثروات سورية الطبيعية وهي “هائلة جدا” ولأصبح ال 22 مليون سوري “قطريا” برغد العيش ورفاهيته!!!!!
لاوبل سفاراتنا ستتعبأ بملايين الاوروبيين والأمريكان والأستراليين يطلبون فيز ولجوء في سورية الغنية جدا!!!!!
صديقة فيس بوكية وضعت مقالا بهذا الشأن واستشهدت بمقال من موقع (الله مو سامع فيه) يوصف خطابا “للبروفيسرور جيفري ساش والذي يزعم الموقع أنه قال أن سورية بها نفط عجيب غريب وغاز وقطن وسماد ….الخ…الخ وسورية في موقع الثاني او الثالث في العالم الخ الخ من خزعبلات.
طبعا كباحث عن المصايب مباشرة أحسست بالإغراء الذي لايقاوم لاستفسر عن هالموضوع حيث معلوماتي (المثبتة) هي عكس هذا المقال بمئة بالمئة
فسألت الصديقة عن مصادرها فبعثت مشكورة رابط لمقال الموقع العربي
طبعا انا لا ابحث عن اي موضوع في غوغل او غيرها باللغة العربية اطلاقا
لثبوت كذب وتفاهة المواقع العربية
فبحثت عن البرفيسور بالعنقليزي ولم اجد ابدا ابدا انه تناول الإقتصاد السوري او ادعى ان ثروات سورية تكفي 80 مليون سوريا ليعيشوا بنفس مستوى الغرب (اي بمعنى 40 الف يورو سنويا)
فالبفروفيسور لايستطيع الكذب والمبالغة والا سيخسر مقعده التدريسي
وحتى شهادته
المشكلة أن الناس تعتمد على الإشاعات وعلى شعورهم بالحقد على حافظ وبشار ويتنافسون “بإختراع” القصص التي تثبت شيطانية هؤلاء
بل يخترعون مقالات وابحاث اجنبية تثبت قصصهم
الحقيقة بدأ بهذا الإخوان المسلمون ووجهوا خطابهم الكاذب الى قواعدهم الأميّة والغبية ثم انتشرت بين الرعاع واصبحت كذبات واضحة حقائق دامغة لا ريب فيها


ومنها سورية الغنية وأن سرقة بشار الأسد 180 مليارا ووضعها بسويسرا الخ الخ الخ
لن يستطيع محمد بن سلمان سرقة مليارا واحدا بدون جر الإقتصاد السعودي للخراب
ولن يستطيع بشار سرقة مئة مليون من اصل 400 مليون كامل احتياطي النقد السوري بدون تدمير ما تبقى من الإقتصاد السوري
قصة النفط السوري بدأت ماقبل حافظ وبشار وماوجد في سورية لم يغري الكثير من الدول أو الشركات فنفط سورية هو ثقيل جدا ومليء بالكبريت
عمليا يستخدم للفيول بالسفن او “للزفت” يمكن اعادة تكريره بمصافي متخصصة ولكن بكلفة مرتفعة لا يبرر التكرير الا بسعر غالي للنفط العالمي (فوق ال60 جولار للبرميل)
لم تستطع سورية في عهدها الذهبي ان تنتج مايزيد عن 600 الف برميل يوميا لسنوات محدودة وعادت لانتاج مايقل عن 300 الف برميل في 2010
قبل الثورة
الإستهلاك المحلي يزيد عن 140 الف برميل يوميا وذالك بعز سد الفرات وانتاجه للكهرباء والا سيزيد الإستهلاك الى اكثر من 200 الف برميل
يعني لاتسطيع الحكومة السورية بالتصرف الا بمئة الف برميا يوميا
وسعر طبعا ارخص بكثير من سعر النفط الخفيف القادم من اكثرية دول الخليج والعالم كله
ولهذا السبب لم تقبل سورية في الأوبك ابدا لهزالة انتاجها
موضوع القطن……تماما كأوزبكستان تم تحويل اراضي كبيرة جدا لإنتاج القطن في الجزيرة ومثل اوزبكستان دمرت البلدين أراضيهما بهذا المحصول
اذا يعتمد هذا المحصول على ري كثيف من المياة وبغياب تصريف مياه الري تحولت الأراضي لاراضي مالحة وغير قابلة للإنتاج وهذا ماحصل في الجزيرة
وتوقف انتاج القطن لأي نسبة معقولة على الإطلاق
كذالك بالنسبة لكل “الثروات” الطبيعية السورية والتي هي بالأصل قليلة جدا ولكن سوء الإستعمال وكثافته اضر بالطبيعة اولا واستنفذ هذه الثروات القليلة اصلا
لا اقبل ابدا أن بشار او حافظ الأسد اقتصدا بالثروات السورية بل هم مصّا هذه الثروات لحاجتهم الشديدة للقطع الأجنبي لدعم قواتهم ومخابراتهم اولا
اذ يقدر مصروف الفرقة الرابعة فقط بمليار دولار سنويا والمخابرات المختلفة بمليار اخر والجيش بثلاثة مليارات ومخول سورية كله وبكامله من التصدير هو مليار وثلاث ارباع
فهو بحاجة رهيبة للقطع الاجنبي لذالك السبب قطع وتقنين كافة الاحتياجات الضرورية لضمان سكوت المواطن
اتقوا الله برععاعنا الذين يعتمدون على النقل فقط ولايبحثون بأنفسهم عن الحقائق المتواجدة جاهزة في اجهزة البحث في الانترنت في كل مكان
اللهم لاتؤاخذنا بمافعل “ناشطوا الفيس بوك بنا يارب العالمين
اشرف المقداد

نرجو متابعتنا على فيسبوك وتويتر بالضغط على الايقونتين
This entry was posted in الأدب والفن, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.