لماذا يُسمّي #القرآن #المسيحين ب( #النصارى) ؟


المسيحية الحقة لا تمت بصلة الى تسمية النصارى اوالنصرانية نهائيا . ولم يختار المسيحيون هذه التسمية لهم، بل المسلمون والقرآن ونبي الإسلام هم من اطلقوا هذه التسمية الغريبة على اتباع المسيح .
المسيحيون يعرفون ان الإسلام دين اعتمد على السماع وليس على الوحي الإلهي، فكل ما كتبه محمد في قرآنه كان من تأليفه هو، بعد ان سمع وتعلم من (نصارى ويهود) جزيرة العرب من امور تخص الدين والشرائع ووصايا الله وقصص الأنبياء التي سمعها من ورقة بن نوفل و رهبان النصارى واحبار اليهود حيث كان يجالسهم نبي الأسلام ويتعلم منهم، فكتبها في كتابه بعد تحريف الأسماء و الأحداث على هواه . يسوع ابدل أسمه الى عيسى، ويوحنا ابدل اسمه الى يحيى، ومريم بنت يواقيم اسماها مريم بنت عمران، وعائلة موسى النبي وهو ابن ابن عمرام اعتبرها عائلة مريم ام المسيح وقلب الأسم من عمرام الى عمران.
فلا عجب اذن ان غير محمد اسم المسيحيين الى النصارى بتعمد لأنه اسم ارتبط بايات الذم والتحقير والتكفير للمسيحيين في القرآن!
فما السر وراء كلمة النصارى ومن اين اتى بها محمد ؟
وردت كلمة النصارى في القرآن 14 مرة في سور المائدة والتوبة والحج . وهذه كلها سور مدنية، ولم يلفظ محمد اسم (النصارى) في مكة طيلة 13 سنة .
وردت تسمية النصارى على المسيحيين عشرة مرات بصيغة سلبية ، حيث كانت تلك الآيات تدين المسيحيين وتنتقدهم . مثل :
” قالت النصارى المسيح ابن الله …” ذكرت للذم والتحقير .
” ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم” ذكرت للذم والتحقير.
” يا ايها الذين آمنوا ، لا تتخذوا اليهود والنصارى اولياء لكم ” ذكرت للذم والتحقير .
وجاءت ايات تذكر النصارى بصيغة شبه محايدة مثل :


” ولتجدن اقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا انا نصارى” ذكرت ليستميل محمد النصارى لنصرته والإيمان بدينه وبه نبيا .
“ان الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الاخر وعمل صالحا فلهم اجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون” احدى تناقضات القرآن .
لماذا المسلمون وحدهم غيّروا اسم المسيحيين الى النصارى، بينما كل العالم شرقا وغربا يطلق عليهم التسمية الصحيحة التي يتسمون هم بها والاسم الذي يحبونه ويتباركون ويفتخرون به (المسيحييون) انتسابا للسيد المسيح ؟
لماذا أصر القرآن ونبي الإسلام على اطلاق تسمية النصارى على المسيحيين ؟
حتى في آحاديث نبي الإسلام كان يستخدم مصطلح النصارى بتعمد رغم علمه ان هذا الأسم لا يمت لهم بصلة . حيث قال في احد احاديثه التي ينبعث منها رائحة الكراهية للمسيحيين واليهود من أهل الكتاب المقدس :
” لا تبدءوا اليهود ولا النصارى بالسلام، فإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه..” حديث صحيح .
شيوخ الأسلام والسلفيين منهم خاصة، لا يستخدمون اسم[المسيحيين] مطلقا في احاديثهم، لأنهم يستمدون التسمية من قرآن واحاديث محمد . وعندما يُسألون عن السبب يقولون : ان النصارى هو اسم اطلقه الله عليهم، وذكره القرآن، ولم يسمّيهم مسيحيين لأنهم ضلوا عن طريق المسيح وخالفوا دينه واعتبروه ابن الله، ولهذا فهم من المشركين، وليسوا من اتباع المسيح ولا ينتمون له، والمسيح منهم براء .
هذه هي ادعاءاتهم و تخرصاتهم الجوفاء .
وهناك تفسيرآخر لتسمية المسيحيين ب (النصارى) نسبة الى الناصرة مدينة يسوع الناصري. حيث كان يسوع المسيح يدعى يسوع الناصري.
لكن هذه التسمية خاطئة ، فالمسيح كان يدعى بالناصري وليس بالنصراني . واهل الناصرة يدعون ناصريين وليس نصارى .
المسيحيون ينتمون للسيد يسوع المسيح وليس لمدينته. فهل يصح ان نطلق على المسلمين المنتمين الى مكة بالمكيين واهل المدينة نسميهم مدنيين بدلا من المسلمين ؟
وهناك احتمال آخر لإستخدام مصطلح (النصارى) بدلا من المسيحيين، وهو اية قرآنية تتحدث عن حواريي (تلاميذ) المسيح، حيث قال لهم السيد المسيح : ” من أنصاري الى الله ، قال الحواريون : نحن أنصار الله “
فكلمة (انصار) الله ربما حرفت الى (نصارى) !!
كما اطلق القرآن في كثير من الآيات على اليهود والنصارى معا تسمية (اهل الكتاب)، اوعلى المسيحيين اسم (أهل الأنجيل) . ” وليحكم اهل الانجيل بما انزل الله فيه ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الفاسقون ” المائدة 47
جاء في موقع اسلام ويب اجابة لاحد الشيوخ السلفية عن سؤال لأحد المسلمين ، عن سبب تسمية المسيحيين ب (النصارى) وليس باسمهم الذي يسمون به انفسهم الآن ؟
فقال : يسمى النصارى لأن الله هو من أطلق عليهم هذا التسمية في القرآن، ولما قويت الأمة النصرانية بتخاذل المسلمين، سموا اسمهم (مسيحيين) ! ولو كانوا اصحاب المسيح حقا، لآمنوا أن المسيح عبد الله ورسوله ” … اي كما يريد المسلمون وقرآنهم، وليس كما يريد المسيحييون وعقيدتهم !!
لم يطلق اسم النصارى على احد قبل الإسلام، هذا ما أكده العلامة جواد علي في كتابه (المفصل في تأريخ العرب) .
النصراني كلمة شتيمة موجهة للمسيحي !
السبب حسب التفسير الإسلامي لو كان (المسيحي) يتبع المسيح حسب راي المسلمين، لأتبع محمدا وآمن بالإسلام دينا له، لأن الدين عند الله الإسلام !!
اي ان يترك المسيحي إيمانه بالوهية المسيح ويلغي عقيدة الصلب، ويؤمن بأن المسيح مجرد عبد الله ورسوله، وان محمدا هو خاتم الأنبياء واشرف المرسلين ، واشرف حتى من كلمة الله وروحه !!
القصد من هذه التسمية (الشتيمة) هي الحط من قيمة المسيحي لأن تسمية (النصارى) جاء بصيغة سلبية في عشرة آيات في القرآن .
جاء في صفحة ابن باز الشيخ الوهابي السعودي قوله : ” يزعم النصارى انهم ينتسبون الى المسيح بن مريم، وهو برئ منهم، والأفضل تسميتهم بما أسماهم الله في القرآن .
اما الشيخ السلفي الوهابي عبد العزيز الفوزان فيقول في حوار متلفز ما يلي :
” سمي المسيح بهذا الأسم، لأنه كان يمسح الأعمى والأبرص فيشفون !!”
” وسمي المسيح الدجال بالمسيح ، لأنه كان يمسح (يجول) الأرض كلها ” .
وكلا التفسيران خطأ ويدل على جهل تام.
وقال ايضا: ” سماهم الله ب (النصارى) لأن دينهم قائم على الشرك ، وحرّفوا دين المسيح.
عيسى تبرأ من ديانة النصرانية لأنهم حرفوا دينه وجاؤا بدين جديد قائم على الشرك “
هذا ما زعم به هذا السلفي الوهابي الذي يؤمن ان طاعة الرسول محمد مساوية الى طاعة الله ( اطيعوا الله والرسول) .
هل يجوز ان يطلق المسلمون على المسيحيين اسما لا يعترفون هم اصلا به ولا يشرفهم ان يتسمّوا به ؟
هذه التسمية مرفوضة من قبل جميع مسيحيي العالم، ولا احد يتسمى بها، اسمنا هو مسيحييون ولا نقبل باسم بديل حتى لو كان مكتوبا في قرآن المسلمين الذي لا يعترف به المسيحييون كتابا منزلا من الله . لأنه كتاب القتل والغزوات والنكاح وسبي النساء واغتصابهن بأمر اله الإسلام، والاله الحقيقي لا يوصي بمثل هذه المنكرات .
المسيحيون يتشرفون بالأنتساب الى ربهم والههم يسوع المسيح، الذي اخلى ذاته وصار انسانا وافتداهم بدمه المبارك على الصليب، المسيحييون يأخذون تعليماتهم من وصايا المسيح في الأنجيل وليس من قرآن محمد .
ذكر ألأنجيل المقدس ان تلاميذ المسيح اسموا انفسهم مسيحيين لأول مرة في انطاكيا بعد صعود السيد المسيح الى السماء في القرن الأول الميلادي( اعمال الرسل 11/26)، وكتبت هذه التسمية في الأنجيل كما وردت هذه التسمية في كتب المؤرخين القدماء واقوال القديسين الأوائل .
الشهيد جاستن قال في محاكمته بسبب ايمانه بالمسيح بزمن الرومان : ” يسوع المسيح الذي منه أخذنا اسمنا (مسيحيين) ” .
قال المؤرخ تاسيتوس عام 116 م ، [ المسيحيون اخذوا الأسم من المسيح ] .
كل العالم يشهد ان المسيحيين اخذوا اسمهم من الرب يسوع المسيح ،إلا المسلمين المتشددين والسلفيين، لأنهم يقصدون به الإهانة والشتيمة التي جاءت بالقرآن على المسيحيين وكلمة نصراني تعادل كلمة (كافر) او مشرك وضال !
لقد استشهد الآلاف من المسيحيين على اسم المسيح والإيمان به، وهم يستقبلون الموت بكل سرور، لأنهم سيقابلون رب المجد في ملكوته .
اليهود اطلقوا على اتباع يسوع المسيح تسمية الناصريين اهانة لهم، حتى يتجنبوا الأعتراف بالمسيح او المسيّا . وكانوا يعتبرون ان لاشئ صالح يخرج من الناصرة، ولهذا كانوا هم ايضا يعيّرون المسيحيين بهذا الأسم ويقولون عنهم انهم (شيعة الناصريين) كي يبعدوهم عن اسم المسيح والمسيانية .
اسم المسيح باقي الى نهاية الزمان ولن يندثر برغبة المغرضين والحاقدين مادام الإيمان بالمسيح عامرا بالقلوب المؤمنة به .

About صباح ابراهيم

صباح ابراهيم كاتب متمرس في مقارنة الاديان ومواضيع متنوعة اخرى ، يكتب في مفكر حر والحوار المتمدن و مواقع اخرى .
This entry was posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية. Bookmark the permalink.

1 Response to لماذا يُسمّي #القرآن #المسيحين ب( #النصارى) ؟

  1. س . السندي says:

    من ألاخر

    ١: هل سمعت بأكلة إسمها “البرياني” هو ده القران ، كوكتيل كما قال عنه “الامام علي” حمال أوجه ؟

    ٢: عقلاء المسلمين يعلمون جيداً لا المسيحي نصراني ولا النصراني كافر وشيطاني ، سلام ؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.