لماذا يكذب خونة معارضة #الإخوان واليساريين ويروجون بان من عينهم هي #اميركا بدلا من #أردوغان

الكاتب السوري د طلال الخوري

طلال عبدالله الخوري19\11\2021 © مفكر حر

لكي نعرف من عين اعضاء المجلس الوطني السوري برئاسة اليساري برهان غليون وعضوية خونة تحالف الاخوان مع اليسار, ثم توسيعه قليلا, بلعبة سياسية تافهة, ليصبح الإئتلاف … ثم تأسيس التفاوضية وبعدها الدستورية وتأسيس المنصات الخيانية العميلة كاستانة وسوتشي وموسكو والقاهرة,.. فيجب ان نعود بذاكرتنا الى بداية الربيع العربي الذي انطلق من تونس وبعدها مصر قبل ان يصل الى سوريا ومشاركة السفير الاميركي بدمشق روبرت فورد بها ودعمها, ووصولها الى انتفاضة شعبية عارمة, سرعان ما انطفأت من جذوتها وماتت بعد ان سرقها الاخوان والمسلحين المتطرفين بأوامر من خليفة الاخوان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان, والتي ادت الى تخلي العالم عنها بما فيهم الدول العربية .

بالواقع بانه بدأ اهتام العالم بشكل عام واميركا بشكل خاص بدراسة نماذج الحكومات العربية بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر سنة 2001 عندما قام تنظيم القاعدة بإرسال الانتحاريين العرب وقامو باختطاف الطائرات الركاب ودخلوا بها بأبراج نيويورك في مانهاتن وادت الى تدميرها وقتل عشرات الالاف من الابرياء من المواطنين الاميركيين العزل؟ عندها طرح الاميركيون هذا السؤال التاريخي :” لماذا يكروهوننا؟” وكان الرد الذي جائهم وتوصلت اليه ابحاثهم هو ان العرب يكرهوننا لان اميركا تؤيد وتدعم الحكومات العربية الاستبدادية الغاشمة على صدور الشعوب العربية … عندها جاءت وزيرة الخارجية الاميركية كونداليزا رايس الى جامعة القاهرة والقت خطابها الشهير والذي طرحت به فكرة ” الفوضى الخلاقة” لكي ينتج عنها حكومات شعبية عربية تدعمها الجماهير الشعبية العربية بدلا من الحكومات الديكتاتورية الحالية ….

في هذه اللحظة بالضبط دخل على الخط الرئيس التركي رجب طيب اردوغان واقنع وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون في عهد الرئيس اوباما بفكرة دعم استبدال الحكومات العربية الحالية (كلها) بحكومات اخوانية لها قاعدة شعبية تقود حكومات دمقراطية على نموذج الحكم العلماني التركي .. وكنت انا اول من دعم هذه الفكرة بعد ان ايدتها الحكومة الاميركية وقامت بمساعدة الاخوان بالوصول للحكم في كل من مصر (محمد مرسي) وتونس(راشد الغنوشي) واخوان اليمن ودعموا منح جائزة نوبل لليمنية الاخوانية توكل كرمان…. الخ
تفاصيل مؤامرة اردوغان مع هيلاري كلينتون لاستبدال الحكومات العربية الحالية بحكومات اخوانية, وثقتها بمقال سابق تجدونه على هذا الرابط: (مغامرة اردوغان الجلبية الاخونجية ستؤدي الى تقسيم سوريا لا محالة) وارجوا ان تتطلعوا عليه لكي تكتمل الصورة لديكم وتفهموا بقية المقال.

هنا بالضبط قام اردوغان وارسل لهيلاري كلنتون اسماء اعضاء المجلس الوطني السوري المعارض من قيادات جماعة الاخوان مع حلفائهم من اليساريين وبعض الناشطات السوريات لكي يبدو المجلس مشكل من كل فئات الشعب السوري, وقامت كلينتون بارسالها بدورها الى روبرت فورد سفيرها في دمشق … وهكذا كان تشكيل المجلس الذي تحول الى الائتلاف بنفس الطريقة وقام السفير فورد بجلب له التأييد والاعتراف العالمي بانه الممثل الوحيد للشعب السوري ايضا بطلب من اردوغان وبدفع من هيلاري كلينتون.

هنا وصلت مؤامرة اردوغان مع كلينتون الى حكام الخليج في السعودية والامارات والبحرين ومملكة المغرب والجيش المصري الذي لم يكن مسرورا بتعيين الاخواني مرسي, واقنعوا المخابرات الاميركية بان هذه المؤامرة ستضر بالمصالح الاميركية ولن تجلب للمنطقة الاستقرار وقاموا بمساعدة اصدقائهم من الحزب الجمهوري الاميركي بإيقاف المؤامرة الحزب الدمقراطي ضد الحلفاء التقليديين للحزب الجمهوري… وعندها اعطت المخابرات الاميركية الضوء الاخضر للسعودية والسيسي للقيام بانقلاب على حكم مرسي الاخوان بعد ان اعطت السعودية للسيسي مليار دولار … وهكذا كان… وعندها اضطر اوباما لطرد كلينتون من منصب وزيرة الخارجية واستبدلها بجون كيري لكي يرضي الحكام العرب بعد ان شعروا بان اوباما خانهم .. ولكي يرضي العرب اكثر, دعم اوباما انقلاب الاسلامي المعتدل فتح الله غولن ضد اردوغان وكلنا يعرف ماذا حدث عندها وكيف فشل الانقلاب وكتبنا عنه مقالة سابقة… (هنا انا ايضا توقفت عن دعم الاخوان بعد ان توقفت اميركا عن دعمهم وتوقف العالم كله عن دعمهم)

الان , بعد ان عرفنا بان من فرض اسماء اعضاء الائتلاف هو اردوغان والمخابرات التركية والقطرية وهم من الاخوان وحلفائهم اليساريين وبعض الوجوه النسائية الموالية للاخوان, نتسآل لماذا تكذب المعارضة السورية ودائما تلمح بان من عينهم هي اميركا؟؟ الجواب ببساطة لكي يقولوا للوطنيين السوريين نحن مدعومين من اميركا والمجتمع الدولي وسنكون قادة سوريا القادمين بعد اسقاط الاسد فلا تحاولوا معارضتنا او انتقادنا .. ولكن الحقيقة بعد ان رفعت اميركا الغطاء عنهم ومنذ لحظة طرد هيلاري كلينتون لم يعد احد يدعهم سوى حكومة اردوغان .. ولن يصلوا قط للسلطة لانهم ثلة من الخونة من عملاء تركيا وروسيا ولن يشتريهم احد بقشرة بصلة… واذا قالوا لكم غير ذلك فابصقوا عليهم.

About طلال عبدالله الخوري

كاتب سوري مهتم بالحقوق المدنية للاقليات والسياسة والاقتصاد والتاريخ جعل من العلمانية, وحقوق الانسان, وتبني الاقتصاد التنافسي الحر هدف له يريد تحقيقه بوطنه سوريا. تخرجت 1985 جامعة دمشق كلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية قسم الالكترون, بعدها حتى 1988 معيد بجامعة دمشق, بعدها تحضير شهادة الماجستير والدكتوراة في معهد جلشكوف للسبرانية اكاديمية العلوم الوطنية الاتحاد السوفييتي السابق حتى عام 1994 اختصاص معالجة الصور الطبية ... بعدها عملت مدرس بجامعة دمشق نفس القسم الذي تخرجت منه حتى عام 1999 هاجرت الى كندا ( خلال عملي بجامعة دمشق طلبتني احدى جامعات الخرطوم لكي اترأس قسمي البرمجة والكومبيوتر ووافقت الجامعة على اعارتي) في كندا عملت في مراكز الابحاث ببرمجة الصور الطبية في جامعة كونكورديا ثم عملت دكتور مهندس في الجيش الكندي بعد ان حصلت على شهادة ماجستير بالبرمجة من جامعة كونكورديا ثم اجتزت كل فحوص الدكتوراة وحضرت رسالة دكتوراة ثانية بنفس الاختصاص الاول معالجة الصور الطبية) وتوقفت هنا لانتقل للعمل بالقطاع الخاص خلال دراستي بجامعة كونكورديا درست علم الاقتصاد كاختصاص ثانوي وحصلت على 6 كريدت ثم تابعت دراسة الاقتصاد عمليا من خلال متابعة الاسواق ومراكز الابحاث الاقتصادية. صدر لي كتاب مرجع علمي بالدراسات العليا في قواعد المعطيات يباع على امازون وهذا رابطه https://www.amazon.ca/Physical-Store.../dp/3639220331 اجيد الانكليزية والفرنسية والروسية والاوكرانية محادثة وقراءة وكتابة بطلاقة اجيد خمس لغات برمجة عالية المستوى تعمقت بدراسة التاريخ كاهتمام شخصي ودراسة الموسقى كهواية شخصية..................... ............................................................................................................................................................ A Syrian activist and writer interested in the civil rights of minorities, secularism, human rights, and free competitive economy . I am interested in economics, politics and history. In 1985, I have graduated from Damascus University, Faculty of Mechanical and Electrical Engineering, Department of Electronics, 1985 - 1988: I was a teaching assistant at the University of Damascus, 1988 - 1994: studying at the Glushkov Institute of Cybernetics, the National Academy of Sciences, In the former Soviet Union for a master's degree then a doctorate specializing in medical image processing... 1994-1999: I worked as a professor at Damascus University in the same department where I graduated . 1999 : I immigrated to Canada . In Canada, I got a master’s degree in Compute Science from Concordia University In Montreal, then I passed all the doctoral examinations and prepared a second doctoral thesis in the same specialty as the first one( medical image processing) . In 2005 I started to work in the private sector . My book: https://www.amazon.ca/Physical-Store.../dp/3639220331
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.