لماذا لا يموت الحاكم المسلم ميتة طبيعية؟


الرئيس المؤمن خليفة الديكتاتور المتأخون ناصر محمد أنور السادات، تدروش كغيره من خلفاء المسلمين وكان مثلهم عاشقاً للصلعمة خريجاً من دهاليز التأخون ذاكراً لربه ناسكاً متعبداً راكعا ساجداً تزين ذؤابة صلعته سيماء الإيمان والخشوع من كثرة الركوع ، لكنه ساذج وغر وجديد على الصنعة كما يقال، فقد كان، كغيره، قد تحالف معهم وقرّبهم منه وتودد لهم جدا بعدما أخرجهم من السجن ودعمهم ومكنهم من الدولة وأجهزتها ومن رقاب الشعب ودفعهم للواجهات وأفرد لهم وسائل الإعلام فكافؤوه وانقضوا عليه في ليلة ليلاء وافترسوه وزرعوا ٤٠ طلقة في جسده النحيل في حادث المنصة الشهير. كانت كافية لإرساله فورا لعند الحور والغلمان التي طالما حلم بها وتناول عشاءه المنتظر مع مؤسس سلالات الخلافة والحكم المؤبد المؤيد بمشيئة من السماء.
وسر الأسرار، ورغم كل هذه القدسية والمكانة العالية التي يحظى بها الحاكم المتصلعم، فنادراً ما نجت رقبة أحدهم من مقصلة، أو مشنقة، أو ضرب عنقه، أو “دحش” ماسورة بمؤخرته كما حصل مع عميد الحكام العرب، وملك ملوك إفريقيا وإمام المسلمين كما كان يطلق على نفسه، ولم تفلح تمثيلية صدام حسين البايخة بحمل القرآن بأيامه الأخيرة من التضحية به في يوم النحر الأكبر، ومرسي خليفة الإخوان ومرشدهم سقط مغشياً عليه وهو مكبل بانتظار دق عنقه كغيره من الخلفاء المعصومين، كما لم ينج مؤسس الخلافة والإسلام السياسي هذا معاوية من مصير أسود حيث نبش قبره بعد عقود من موته وأما خلفاء بني عثمان فكانوا يفتتحون عهودهم الميمونة بمذبحة بالقصر بانتظار أن يذبحوا هم على باب نفس القصر..


هذا الدرس تكرر مع سلالات قريش وأمراء المؤمنين وعشرات الحكام وخلفاء الله المفوضين رقاب الرعية وأهل الذمة والمشركين الكفار والعياذ بالربة عشتار وعبر طول وعرض تاريخ قريش المدمّى المليء بالدسائس والمؤامرات والانقلابات والاغتيالات السياسية والعبـِق برائحة الدم والشهوات والثارات والأحقاد فنادرا ما حدث انتقال سلمي وسلس وتداول ديمقراطي للحكم من يوم يومها لقريش مذ تأسيس نظام السيف والاستنظاق القسري للشهادة وحسام الرحمن مسلط فوق الرقاب نظام القتل الجماعي والدخول أفواجاً وقطعاناً والإقرار بكل الفظائع والإرث الملوث بالدم والغدر والمكر وطعن الخناجر بالظهر والسحل بالوحل…
لقد صارت سنة ونهجا وطريقة صعود سياسي ولم تعد تعرف هذه الشعوب أي نمط من التغيير السياسي الشرعي وصارت لاشرعية الحكام والأنظمة هي الشرعية الوحيدة المعمول بها وصار كل من يخالف هذه السنة والشرعية معارضاً سياسياً بدرجة كافر ومرتد أثيم وجب قتله و”شحطه” وجرّه للزنازين بالليل البهيم على سنة الأولياء الصالحين من السادة الأولين حيث قضى ثلاثة من الخلفاء الراشدين (انتبهوا الراشدين وليسوا الضالين والمفسدين بالأرض كغيرهم) غدراً وغيلة وقتلاً وسحلاً على يد أتباعهم ورعيتهم من المؤمنين التابعين بإحسان ليوم الدين……
وهكذا ارتبطت تاريخياً المعارضة بالردة الدينية والكفر لأن هذا الحاكم المرسل من السماء والمفوض رقاب العباد هو ممثل الله على هذه الأرض والذي قال في محكم كتابه العزيز: “يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم”، (النساء 59)، فالله غير مدرك ولا محسوساً وأما محمداً فقد مات ولم تبق السلطة المطلقة وشؤون الدنيا إلا لأولي الأمر ما غيرهم رضوان الله تعالى عليهم أجمعين، حيث احتلوا المرتبة الثالثة بعد الله ورسوله في التبجيل والاحترام والدعاء بالصلوات…واليوم نادراً ما تمر صلاة أو مناسبة وخطبة عيد دون أن يذكر فيه اسم الله، عفوا اسم خلفاء الله..
إن معارضة الحكام المسلمين تعني الخروج على شرع الله، وعلى القرآن، وعلى الأحكام التي أفنى المفسرون والفقهاء أعمارهم الطويلة وهم يستنبطونها لتشريع سلطة الخليفة الذي آلت إليه أمور الرعية، ومن هنا هذا التشديد على “المادة الثانية” في الدساتير القرشية وعلى أهمية استلهام أحكامها وتطبيقها على الشعوب في الألفية الثالثة بعدما ظهرت ولمعت الفكرة في يثرب في القرن السابع الميلادي.
منذ أشهر قليلة، وقبل وفاة جورج بوش الأب بطل عاصفة الصحراء وتحالف حفر الباطن، كان هناك ستة رؤساء أمريكيون “نصارى ومشركون”، والعياذ بعشتار، على قيد الحياة ينعمون بحياتهم وبتقاعدهم ويتمتعون بما تبقى لهم من أيام في هذه الحياة وهم كارتر، وكلينتون، وجورج بوش الابن، وأوباما، وسادسهم دونالد طرامب، فيما لم يمكن العثور على أي رئيس عربي سابق على قيد الحياة باستثناء زين الهاربين بن علي “المتواري” كأي مجرم جنائي عن الأنظار…
إمام الملحدين سيدهم ماركس تغمده باخوس وهبل بواسع رحمته يقول من لا يقرأ التاريخ جيدا عليه أن يعيشه مرة أخرى وأما رأي الأعاريب بهكذا قضايا فهناك قول منسوب للخليفة الرابع المقتول بطعنة من الخلف بصلاة الفجر: ما أكثر العبر وما أقل الاعتبار…
تكبيررررر يا …….ررررر

About نضال نعيسة

السيرة الذاتية الاسم عايش بلا أمان تاريخ ومكان الولادة: في غرة حقب الظلام العربي الطويل، في الأراضي الواقعة بين المحيط والخليج. المهنة بلا عمل ولا أمل ولا آفاق الجنسية مجرد من الجنسية ومحروم من الحقوق المدنية الهوايات: المشاغبة واللعب بأعصاب الأنظمة والجري وراء اللقمة المخزية من مكان لمكان الحالة الاجتماعية عاشق متيم ومرتبط بهذه الأرض الطيبة منذ الأزل وله 300 مليون من الأبناء والأحفاد موزعين على 22 سجناً. السكن الحالي : زنزانة منفردة- سجن الشعب العربي الكبير اللغات التي يتقنها: الفولتيرية والتنويرية والخطاب الإنساني النبيل. الشهادات والمؤهلات: خريج إصلاحيات الأمن العربية حيث أوفد إلى هناك عدة مرات. لديه "شهادات" كثيرة على العهر العربي، ويتمتع بدماغ "تنح"، ولسان طويل وسليط والعياذ بالله. ويحمل أيضاً شهادات سوء سلوك ضد الأنظمة بدرجة شرف، موقعة من جميع أجهزة المخابرات العربية ومصدّقة من الجامعة العربية. شهادات فقر حال وتعتير وتطعيم ولقاح ناجح ضد الفساد. وعدة شهادات طرد من الخدمة من مؤسسات الفساد والبغي والدعارة الثقافية العربية. خبرة واسعة بالمعتقلات العربية، ومعرفة تامة بأماكنها. من أصحاب "السوابق" الفكرية والجنح الثقافية، وارتكب عدة جرائم طعن بشرف الأنظمة، وممنوع من دخول جميع إمارات الظلام في المنظومة البدوية، حتى جيبوتي، وجمهورية أرض الصومال، لارتكابه جناية التشهير المتعمد بمنظومة الدمار والإذلال والإفقار الشامل. يعاني منذ ولادته من فقر مزمن، وعسر هضم لأي كلام، وداء عضال ومشكلة دماغية مستفحلة في رفض تقبل الأساطير والخرافات والترهات وخزعبلات وزعبرات العربان. سيء الظن بالأنظمة البدوية ومتوجس من برامجها اللا إنسانية وطموحاتها الإمبريالية البدوية الخالدة. مسجل خطر في معظم سجلات "الأجهزة" إياها، ومعروف من قبل معظم جنرالات الأمن العرب، ووزراء داخلية الجامعة العربية الأبرار. شارك سابقاً بعدة محاولات انقلابية فاشلة ضد الأفكار البالية- وعضو في منظمات للدفاع عن حقوق الإنسان. خضع لعدة دورات تدريبية فاشلة لغسل الدماغ والتطهير الثقافي في وزارات التربية والثقافة العربية، وتخرج منها بدرجة سيء جدا و"مغضوب عليه" ومن الضالين. حاز على وسام البرغل، بعد أن فشل في الحصول على وسام "الأرز" تبع 14 آذار. ونال ميدالية الاعتقال التعسفي تقديراً لمؤلفاته وآرائه، وأوقف عدة مرات على ذمة قضايا فكرية "فاضحة" للأنظمة. مرشح حالياً للاعتقال والسجن والنفي والإبعاد ولعن "السنسفيل" والمسح بالوحل والتراب في أي لحظة. وجهت له عدة مرات تهم مفارقة الجماعة، والخروج على الطاعة وفكر القطيع. حائز، وبعد كد وجد، وكل الحمد والشكر لله، على عدة فتاوي تكفيرية ونال عشرات التهديدات بالقتل والموت من أرقى وأكبر المؤسسات التكفيرية البدوية في الشرق الأوسط السفيه، واستلم جائزة الدولة "التهديدية" أكثر من مرة.. محكوم بالنفي والإبعاد المؤبد من إعلام التجهيل الشامل والتطهير الثقافي الذي يملكه أصحاب الجلالة والسمو والمعالي والفخامة والقداسة والنيافة والعظمة والأبهة والمهابة والخواجات واللوردات وبياعي الكلام. عديم الخبرة في اختصاصات اللف والتزلف والدوران و"الكولكة" والنصب والاحتيال، ولا يملك أية خبرات أو شهادات في هذا المجال. المهام والمسؤوليات والأعمال التي قام بها: واعظ لهذه الشعوب المنكوبة، وناقد لحياتها، وعامل مياوم على تنقية شوائبها الفكرية، وفرّاش للأمنيات والأحلام. جراح اختصاصي من جامعة فولتير للتشريح الدماغي وتنظير وتشخيص الخلايا التالفة والمعطوبة والمسرطنة بالفيروسات البدوية الفتاكة، وزرع خلايا جديدة بدلاً عنها. مصاب بشذوذ فكري واضح، وعلى عكس منظومته البدوية، ألا وهو التطلع الدائم للأمام والعيش في المستقل وعدم النظر والتطلع "للخلف والوراء". البلدان التي زارها واطلع عليها: جهنم الحمراء، وراح أكثر من مرة ستين ألف داهية، وشاهد بأم عينيه نجوم الظهر آلاف المرات، ويلف ويدور بشكل منتظم بهذه المتاهة العربية الواسعة. مثل أمته الخالدة بلا تاريخ "مشرف"، وبلا حاضر، ولا مستقبل، وكل الحمد والشكر لله. العنوان الدائم للاتصال: إمارات القهر والعهر والفقر المسماة دولاً العربية، شارع السيرك العربي الكبير، نفق الظلام الطويل، أول عصفورية على اليد اليمين.
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

1 Response to لماذا لا يموت الحاكم المسلم ميتة طبيعية؟

  1. س . السندي says:

    ١: الحقيقة ليست تكبير … بل تخدير وتخمير وتحمير ؟

    ٢: الأمة التي تقدس طغاتها وجلاديها وتفخر بصعاليكها وناكحيها تستحق كل ما يصيبها ؟

    ٣: وأخيراً …؟
    ألامة التي تؤمن بأن صلعمها أشرف خلق ألله رغم تاريخه المعيب وسلوكه المشين ، لا تستحق العيش بين البشر ، لانها أمة بلا عقل ولا دين ولا ضمير ، سلام ؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.