لماذا لا يحكمنا رؤساء أكابر مثل كندا وأستراليا وكرواتيا؟


أتعلمون ما هي مشكلتنا الكبرى أيها المتحدثون بلغة الضاد؟؟
نحن نتنظر “غودو”، الشخص المخلص الذي سيصلح عجلة عربتنا المعطلة و يضعنا على طريق المعاصرة بسرعة الضوء.

نحن نريد كوليندا غرابار كيتاروفيتش رئيسة كرواتيا الشابة التي تخفض راتبها و رواتب الوزراء و المسؤولين و تدهن شقتها بنفسها وتبيع الطائرة الرئاسية الخاصة لتركب طائرات النقل العام، و لكن هل نحن مستعدون لنكون مواطنين بقيادة امرأة مثل كيتاروفيش؟؟؟ هل سننتخب “كيتاروفيش” في سوريا، العراق أو مصر؟ هل ستضع شعوبنا ثقتها في امرأة لتقود مسيرتها عبر بضع سنوات؟ الجنس الضعيف قائداً للقوات المسلحة؟

ألن نلجأ لنظريات المؤامرة على الإسلام و العرب لو كانت مرشحتنا للرئاسة حاصلة على تعليمها من جامعات أمريكية حيث قضت قسماً كبيراً من حياتها؟؟ عميلة امبريالية!

هل سنقبل بها المنادية بالإصلاح الاقتصادي عندما تنادي أيضاً بالإصلاح الاجتماعي، السماح بالإجهاض القانوني، المساواة بين الجنسين و مساندة حق الزواج للمثليين؟؟؟

هل نحن، أنا و أنت جاهزون لانتخاب “كيتاروفيش”؟

“غودو” لن ينزل على شعوبنا من السماء.

العربة المعطلة و الواقفة على حافة الطريق من 1000 عام لن تتحرك فجأة بحركة عصا سحرية بدون إصلاحات شاملة و مسح الكثير من الصدأ الفكري. الازدهار الاقتصادي لا يمكن وجوده في مجتمعات المزارع السياسية و الطوائف المغلقة و الولاءات الدينية و النزاعات و الحروب.

لن يفيد بيع 1000 طائرة رئاسية في سوريا، العراق أو مصر إذا لم نتحول أنا و أنت إلى مواطنين ديمقراطيين.

غودو العربي لن يسقط من السماء، بل سيتخرج من المدارس التي نعلم فيها كيف يكون الولاء للوطن و المساواة بين كل أفراده بدون عنصرية أو تمييز.

علينا أن نخلق مخلصنا، بالأحرى مخلصينا، ففي زمن الخلاص ليس هناك قائد للأبد

أفهمتم؟

سارة العظمة

This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.