لماذا لايريد المجتمع الدولي التدخل بقرف القضية السورية

الكاتب السوري د طلال الخوري

طلال عبدالله الخوري 6\2\2022 © مفكر حر

اشعر بالغثيان والقرف من كمية الجهل التي يتحلى بها النشطاء المعارضين السوريين على اليوتيوب والفيسبوك .. والتي لا تعد ولا تحصى, ومنها ان المجتمع الدولي يرفض مساعدة الشعب السوري لصالح اسرائيل .. او او او نظريات المؤامرة السخيفة المعروفة.. بهذه السطور ساوضح لماذا قرف المجتمع الدولي من مساعدة الشعب السوري, مع العلم انه يساعدهم من حيث اللجوء الانساني ويقدم لهم كل الامكانيات اللازمة لهم, وهي بمليارات الدولارات.
يا شباب لكي يساعدنا المجتمع الدولي يجب ان يرى حاضنة شعبية تريد فعلا اسقاط الاسد, لكي يقدم لها التمويل والتسليح والخبراء والمساعدات الاستخباراتية واللوجيستة والاقمار الصناعية التي تساعده بتحقيق هدفه المنشود بالوصول للاستقلال من عبودية الاستبداد والتمتع بالحرية والدمقراطية التي هي من اساسيات حقوق الانسان… ولكن عندما جاء المجتمع الدولي لكي يساعدنا فماذا وجد لدينا؟؟
لقد وجد بان كلا المعارضة والنظام كل منهما متحالف مع دول تمدهما بمليارات الدولارات ولديهما تسليح وجيش من المسلحين والموظفين يقومان بتدريبهم ودفع رواتبهم من اجل القتال والخدمات الاعلامية والخدمية الاساسية … فاي مجتمع دولي يريد ان يتدخل بين مثل هذين الطرفيين ؟؟ من البديهي بان المجتمع الدولي الذي سيتدخل بينهما عليه ان يقاتل النظام وحلفائه والمعارضة وحلفائها ويخسر ترليونات الدولارات في هذا القتال, هذا غير الاف القتلى من ابنائهم وتيتيم اطفالهم… (كما حصل بالعراق) وبالنهاية لن يحصل على شئ ولن تشكره لا المعارضة ولا النظام..
فمن ناحية المعارضة وجد المجتمع الدولي بان هناك معارضة خائنة من تحالف الاخوان واليسار تتلقى الدعم اللوجستي والمالي (مليارات الدولارات سنويا) والسياسي والتسليح التي يحصل عليها من الدول الداعمة له مثل تركيا وقطر وايضا وبشكل اساسي الدعم من الحاضنة الشعبية له والتي تتضمن جيش من المسلحين وجيش اخر من الموظفين لديه, والذين لديهم اسر ويحصلون على رواتب منتظمة من مؤسساتهم المختلفة العسكرية والاعلامية والخدمية بشتى قطاعات الخدمات .. ولديهم جيش يستطيع ان يحتل المدن وقتل الناس وانشاء الطرقات ووضع المعابر عليها وحراستها ويستطيع ان يرسل المفاوضين الى جنيف وسوتشي واسطنبول وموسكو والاستانة والقاهرة … الخ ؟؟
هؤلاء المعارضة لا يريدون ان يسقطوا الاسد وانما يريدون تنفيذ اجندات مموليهم وفرضها على المجتمع الدولي بالرغم من ان هذه الاجندات هي ضد مبادئ المجتمع الدولي في الحرية والكرامة

بنفس الطريقة وجد ان نظام الاسد ايضا لديه حاضنة شعبية ومساعادات تاتي من الدول الداعمة له مثل روسيا وايران والتمويل (مليارات الدولارات سنويا) الذي يصله منهم وبشكل اساسي الدعم من الحاضنة الشعبية له والتي تتضمن جيش من المسلحين وجيش من الموظفين مع اسرهم ….
من هنا نرى بانه لكي يتدخل المجتمع الدولي ويساعدنا على اسقاط الاسد يجب ان يجد معارضة وطنية لا تخضع لاجندات الدول الممولة, لكي يضمن بانه عندما يرسل جنوده لكي يقاتلوا الى جانبه فهذه المعارضة لن تغدر به كما حصل لهم بالعراق وليبيا والصومال وافغانستان … الخ
حتما المجتمع الدولي لا حظ كيف بكت المعارضة السورية الاخوانية الخائنة على الارهابي “القرشي”, التي اغتالته القوات الاميركية قبل ايام, كما يبكون على والدهم او قائدهم او حتى نبيهم… فإذا كنتم تبكون على مثل هذه الحثالات فمن سيستثمر بمساعدتكم؟؟؟

About طلال عبدالله الخوري

كاتب سوري مهتم بالحقوق المدنية للاقليات والسياسة والاقتصاد والتاريخ جعل من العلمانية, وحقوق الانسان, وتبني الاقتصاد التنافسي الحر هدف له يريد تحقيقه بوطنه سوريا. تخرجت 1985 جامعة دمشق كلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية قسم الالكترون, بعدها حتى 1988 معيد بجامعة دمشق, بعدها تحضير شهادة الماجستير والدكتوراة في معهد جلشكوف للسبرانية اكاديمية العلوم الوطنية الاتحاد السوفييتي السابق حتى عام 1994 اختصاص معالجة الصور الطبية ... بعدها عملت مدرس بجامعة دمشق نفس القسم الذي تخرجت منه حتى عام 1999 هاجرت الى كندا ( خلال عملي بجامعة دمشق طلبتني احدى جامعات الخرطوم لكي اترأس قسمي البرمجة والكومبيوتر ووافقت الجامعة على اعارتي) في كندا عملت في مراكز الابحاث ببرمجة الصور الطبية في جامعة كونكورديا ثم عملت دكتور مهندس في الجيش الكندي بعد ان حصلت على شهادة ماجستير بالبرمجة من جامعة كونكورديا ثم اجتزت كل فحوص الدكتوراة وحضرت رسالة دكتوراة ثانية بنفس الاختصاص الاول معالجة الصور الطبية) وتوقفت هنا لانتقل للعمل بالقطاع الخاص خلال دراستي بجامعة كونكورديا درست علم الاقتصاد كاختصاص ثانوي وحصلت على 6 كريدت ثم تابعت دراسة الاقتصاد عمليا من خلال متابعة الاسواق ومراكز الابحاث الاقتصادية. صدر لي كتاب مرجع علمي بالدراسات العليا في قواعد المعطيات يباع على امازون وهذا رابطه https://www.amazon.ca/Physical-Store.../dp/3639220331 اجيد الانكليزية والفرنسية والروسية والاوكرانية محادثة وقراءة وكتابة بطلاقة اجيد خمس لغات برمجة عالية المستوى تعمقت بدراسة التاريخ كاهتمام شخصي ودراسة الموسقى كهواية شخصية..................... ............................................................................................................................................................ A Syrian activist and writer interested in the civil rights of minorities, secularism, human rights, and free competitive economy . I am interested in economics, politics and history. In 1985, I have graduated from Damascus University, Faculty of Mechanical and Electrical Engineering, Department of Electronics, 1985 - 1988: I was a teaching assistant at the University of Damascus, 1988 - 1994: studying at the Glushkov Institute of Cybernetics, the National Academy of Sciences, In the former Soviet Union for a master's degree then a doctorate specializing in medical image processing... 1994-1999: I worked as a professor at Damascus University in the same department where I graduated . 1999 : I immigrated to Canada . In Canada, I got a master’s degree in Compute Science from Concordia University In Montreal, then I passed all the doctoral examinations and prepared a second doctoral thesis in the same specialty as the first one( medical image processing) . In 2005 I started to work in the private sector . My book: https://www.amazon.ca/Physical-Store.../dp/3639220331
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

1 Response to لماذا لايريد المجتمع الدولي التدخل بقرف القضية السورية

  1. س . السندي says:

    من ألأخر …؟

    ١: وهذا ما قاله لي مسؤول عسكري أمريكي كبير في الاردن عندما سألته (عن سبب تخليهم عن اشعب العراق وتسليمه لذيول إيران) ؟

    فأجاب (واهم من يعتقد باننا من تخلى عن العراق وشعبه ، بل شعبه من تخلى عنا وإصطف مع ملالي ايران ، بدليل محاربته لنا فقط بعد عام واحد من تخليصهم من صدام ونظامه سنة وشيعة وحتى بعض الكورد)؟

    فكل الذي فعلناه أننا قلبنا الطاولة فوق رؤوس الجميع ، إذ تركنا حرسها الثوري ليؤدبهم ويريهم ما يستحقون ، ولا نصير لمجرم خائن أو ناكر جميل ، سلام ؟

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.