لماذا فرضت #هيلاري_كلينتون تسييس جائزة نوبل ومنحها ل #توكل_كرمان #الاخوان

طلال عبدالله الخوري 12\5\2020 © مفكر حر

أثار خبر اختيار الناشطة اليمنية توكل كرمان عضوا بمجلس للإشراف على محتوى فيسبوك جدلا وتساؤلات عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول حيادية وشفافية المنصة, وفي السطور اللاحقة سنشرح لماذا فرضت وزيرة الخارجية الأميركية آنذاك هيلاري كلينتون في حكومة الحزب الديمقراطي باراك أوباما منح جائزة نوبل للسلام لأحدى حاخامات جماعة الإخوان الناشطة اليمنية توكل كرمان عام 2011؟
قلنا في مقالات سابقة بأن الحزب الديمقراطي وأثناء وجوده على رأس السلطة في أمريكا سعى إلى تغيير المحور المقرب من اميركا في الشرق الأوسط من محور السعودية الخليج مصر الأزهر المقرب تاريخيا من الحزب الجمهوري, إلى المحور إيران تركيا قطر مصر الإخوان الجديد ليكون مقربا من حزبهم الديمقراطي وتشكيل ضربة موجعة لمنافسيهم من الجمهوريين بالانتخابات الأمريكية…. ومن أجل هذا الهدف استماتت حكومة أوباما على توقيع الاتفاق النووي مع ايران, وساعدت الإخوان على الوصول للسلطة في تونس ومصر, وكانوا على وشك إيصالهم في اليمن وسوريا ( للمزيد من التفاصيل على هذا الرابط: مغامرة اردوغان الجلبية الاخونجية ستؤدي الى تقسيم سوريا لا محالة) … لولا أن السعودية استخدمت علاقاتها القوية في اميركا والعالم, واخذت الضوء الأخضر لتمويل الجنرال المصري عبد الفتاح السيسي بمليار دولار من أجل الإنقلاب على الرئيس المصري الإخواني محمد مرسي الذي فرضته وزيرة الخارجية الأمريكية كلينتون .. كخطوة من أجل تغيير المحاور التي كان يخطط لها الحزب الديمقراطي في اميركا كما اسلفنا.
في ذلك الوقت كان ينظر العالم لكلينتون بأنها خليفة أوباما بحكم الولايات المتحدة الأميركية وكانت كلمتها مسموعة في كل العالم, وكان يسارع كل السياسيون في العالم لكسب ودها وأداء فروض الطاعة لها على أنها هي الحاكم الفعلي لأميركا وهي ايضا خليفة أوباما لمدة 8 سنوات أي عمليا كان ينظر لها العالم على أنها حاكمة اميركا الفعلية ل 16 سنة المقبلة .. وبما أن زوجها حكم اميركا لمدة 8 سنوات سابقا .. فكانوا ينظرون إلى ابنتها بأن تحكم بعدها بفترة ما ايضا لمدة 8 سنوات .. أي عمليا فإن العالم كان ينظر إلى أن آل كلينتون سيحكمون اميركا لعقود قادمة.
قلنا سابقا بأن وزيرة الخارجية كلينتون وحزبها الذي يحكم اميركا من خلال الرئيس أوباما وبدعم من الولي الفقيه الايراني والرئيس التركي الإخواني رجب طيب أردوغان, كانوا يخططون إلى ايصال جماعة الإخوان للحكم في كل البلدان العربية بدلاً من الأنظمة الاستبدادية العربية الحالية, ظنا منهم بأنهم مقبولون أكثر من المجتمعات العربية المحافظة المتدينة .. وكان أردوغان قد اقنعهم بانهم سيحكمون بنظام ديمقراطي… لذلك استخدمت كلينتون نفوذها السياسي العالمي وفرضت منح جائزة نوبل للسلام في ذلك العام للناشطة الإخوانية توكل كرمان لدعم توجه الحزب الديمقراطي لايصال الإخوان للحكم في البلدان العربية.
طبعا من المعروف بأن مؤسس الفيسبوك مارك زوكربرغ هو من داعمي الحزب الديمقراطي بامريكا ويدعم سياساتهم وربما يفكر بالترشح للانتخابات الأمريكية على اسم الحزب الديمقراطي .. لذلك قام بوضع الناشطة اليمنية توكل كرمان بمجلس فيسبوك يقوم بتقييم المحتويات المنشورة في فيسبوك .. أي أنه عمليا جماعة الإخوان من يقرر المحتوى الذي يمكن أن ينشره أي عربي على الفيسبوك وهذا طبعا سيؤثر سلبا على هذه المنصة ويفقدها مصداقيتها وحيادها؟؟ وكان أول ضحية عربية للاخونجية كرمان هو صفحة موقع مفكر حر في الفيسبوك وحساب رئيس تحريره كاتب هذا المقال.
نزكي لكم قراء مقال:الصراع بين الحزبين الجمهوري والدمقراطي الاميركيين واثره على الصراع السني الشيعي

About طلال عبدالله الخوري

كاتب سوري مهتم بالحقوق المدنية للاقليات جعل من العلمانية, وحقوق الانسان, وتبني الاقتصاد التنافسي الحر هدف له يريد تحقيقه بوطنه سوريا. مهتم أيضابالاقتصاد والسياسة والتاريخ. دكتوراة :الرياضيات والالغوريثمات للتعرف على المعلومات بالصور الطبية ماستر : بالبرمجيات وقواعد المعطيات باكلريوس : هندسة الكترونية
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

* Copy This Password *

* Type Or Paste Password Here *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.