لماذا طبع المغرب مع إسرائيل؟؟

لماذا طبع المغرب مع إسرائيل؟؟

Hadi Ben

كتب الوطني المغربي هادي بن على صفحته بالفيسبوك

لماذا طبع المغرب مع إسرائيل؟؟ سؤال مهم جدا، أرجوا منكم قراءة هذا الملخص للآخر لفهم أسبابه الجوهرية.
نبدأ من أول القصيد، و مشكل الصحراء الغربية. المشكل بدأ عندما تحالفت الجزائر و ليبيا معمر القدافي وسوريا ومصر وحتى بعض الفصائل الفلسطينية بمساعدة تقنيين من كوبا وجنوب افريقيا وأسلحة من روسيا، هذه الدول قدمت الدعم لمجموعة من الانفصاليين لقبو بالبوليساريو لهدف واحد وهو محاربة المغرب. وفعلا اشتعلت حرب لستة عشر سنة . لم تتحرك خلالها نخوة العروبة ولا دماء الاخوة ولا مشاعر المودة ولا الوازع الديني حتى نزل غضب الله على هذه الدول. فدمرت ليبيا، ودمرت سوريا، وزعزعت مصر، وزعزعت الجزائر، وهاهي مازالت تدفع ثمن افعالها. نصف قرن من عرقلة المغرب في استكمال وحدته الترابية، حتى اضطر المغرب لبناء جذار الغام. نعم جذار ألغام ناري. السؤال هنا؟ هل اضطرت مصر او سوريا او لبنان او الاردن لبناء جذار ناري على حدودها مع اسرائيل ؟؟ لا! لم تفعل لأن اسرائيل لم تؤذهم بقدر ماتؤذي الجزائر المغرب طوال نصف قرن من الزمن . نصف قرن لم نسمع أي دولة عربية دعت لدعم المغرب من اجل استكمال وحدته الترابية . بل ينظرون الى المغرب على انه بلد محتل وظالم . ويجب ان يخرج من الصحراء . الان المغرب لم يفعل شيئا هو فقط عندما وجد ان الدول العربية لا تستحي ولن تتوقف عن دعم تقسيم المغرب، ذهب ببساطة الى من يملك قرار هذه الدول . وبمجرد ان اقام علاقة مع سيدكم حتى تسابقت الدول على فتح القنصليات في الصحراء وسارعت دول اخرى الى سحب الاعتراف بالبوليساريو .
السؤال هو لو ان المغرب لم يطبع؟ هل كانت الدول العربية والافريقية ستفتح قنصلياتها في الصحراء ؟ وهل كانت ستسحب اعترافها بالبوليساريو ؟؟


الجواب هو لا!. لأن الموضوع مطروح منذ نصف قرن امامهم ولم يحركو ساكنا . اذا اسرائيل وأمريكا هما من يملكان القرار ، وهما من أمر تلك الدول ان تقوم بتقديم الاحترام في الصحراء وهم صاغرون . اذن لافائدة من التضامن مع قضايا العرب لأنهم لايملكون أي سيادة ولا قرار، واسرائيل هي ولي امرهم وسنتعامل مع ولي الامر لأنه هو من يملك السيادة.
أخيرا، الصحراء المغربية هي مسألة وجود بالنسبة المغاربة، فلا يخلو بيت مغربي من محارب قدم حياته للدفاع عنها. اموال المغاربة فيها، عشنا فقرا مدقعا في السبعينيات و الثمانينيات، بسبب أن الاموال كانت تصرف في مشكل افتعلته دول تقول عن نفسها صديقة. عشنا اياما صعبا لاستكمال وحدتنا الترابية، و عرقل هذا المشكل عجلة التنمية في البلاد وكنا قريبين من السكتة القلبية. لكن من اليوم فصاعدا، لن نسكت عن حقنا، و عن بلدنا، ولا جار لنا سوى المحيط ، ومستعدون أن نتحالف مع الشيطان الاكبر لوتطلب الامر منا ذلك، من أجل أرضنا و أرض شهدائنا الابرار.

نرجو متابعتنا على فيسبوك وتويتر بالضغط على الايقونتين
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.