لماذا استثنت مذكرة سوتشي مدينة القامشلي وفق ما يرى الرئيس الأرميني

‎Taha AlAbduwahed‎

لماذا استثنت مذكرة سوتشي مدينة القامشلي وفق ما يرى الرئيس الأرميني
قالل الرئيس الأرميني نيكول باشينيان إن مذكرة سوتشي التي لم تشمل تدابيرها مدينة القامشلي أخذت بالحسبان مصالح الجالية الأرمينية في سوريا، وعبر عن شكره بهذا الصدد للرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكانت صحيفة “كوميرسانت” أجرت حوارا مطول مع باشينيان، استهلته بسؤال حول ما قاله بأن “الاتفاق الذي توصلت له روسيا وتركيا في سوتشي يمس الأرمن في سوريا”، وأشار في إجابته إلى أنه “هناك مدينة القامشلي شمال سوريا، يعيش فيها نحو 3 آلاف أرمني”، وأكد “لقد تحدثت بهذا الصدد مع الرئيس بوتين. كنا نشعر بالقلق، وتوجهت شخصيا بطلب من الرئيس الروسي بأن يفعل كل ما بوسعه ليأخذ بالحسبان مصالح الأرمن في القامشلي على وجه الخصوص”، موضحا أن مخاوفه كانت “في المرحلة التي تصاعدت فيها حدة التوتر إلى درجة عالية في المنطقة، على خلفية العدوان التركي”.وقال إن الرئيس الروسي وعده أن يأخذ هذا الأمر بالحسبان خلال المحادثات (مع تركيا)، وأضاف: “أود التعبير عن شكري للرئيس فلاديمير بوتين على أنه تم في نهاية المطاف أخذ مصالح أمن الأرمن الذين يعيشون في تلك المنطقة بالحسبان”، وعبر عن أمله بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في سوتشي، وأن “تستمر مراعاة مصالح الأرمن” في سوريا.


ويعول باشينيان على القوات الروسية للقيام بمهمة حماية الأرمن. وفي إجابته على سؤال حول ما إذا كانت القوات الروسية، أم الروسية بالتعاون مع القوات التركية ستقوم بضمان أمن الأرمن في تلك المنطقة، قال: “لدى روسيا وجود كبير في سوريا.دورها في ضمان الأمن كبير جداً، وتمتلك أدوات كثيرة للمساهمة في هذا الأمر. أما أرمينيا فلدينا في سوريا بعثة، لكنها إنسانية، ولا علاقة لها ابداً في قضايا الأمن”. تجدر الإشارة إلى أن أرمينيا هي الدولة الوحيدة من الدول الأعضاء في منظمة معاهدة الأمن الجماعي، التي استجابت لطلب موسكو بالمشاركة في العمليات في سوريا، إلا أن يرفان لم تتسرع بإرسال قوات عسكرية، ورفضت ذلك عمليا، واكتفت في نهاية المطاف بإرسال بعثة مهام “إنسانية” يقوم بتقديم خدمات طبية حصرا في المناطق التي يعيش فيها الأرمن. ووصف باشينيان هذه المهمة بأنها “تاريخية”. ورفضت دول أخرى أعضاء في المنظمة، مثل كازاخستان وقرغيزيا وبيلاروسيا إرسال اي قوات إلى سوريا، وربطت الأمر بقرار عن مجلس الأمن الدولي، يمكن تطبيقه بحال وافقت البرلمانات المحلية عليه.

This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.