للخدمة صلبان كثيرة ج2

صلبان الخدمة ج1

Oliver كتبها
– للصليب وجوه كثيرة.ليست كلها قائم و عارضة خشبية .بعضها قلوب أقسي من حجر.رقاب متصلبة تستنزف الطاقة و الوقت و بدلاً من كونهم منتسبين للخدمة يكونوا فيها أحجار عثرة يعملون لذواتهم..منهم الفريسيين و المخربين و زارعى الزوان و الراقصون و المجربون و المعثرون .الخدمة ليست مجتمع مثالي أو ملائكي و لا حتي الكنيسة كلها.لكنها صوت الله لكي نخلص وسط مجتمع فيه العثرات كما فيه البركات و علينا أن نختار المسيح و نحمل بفرح متاعب خدمته فهى شرف لا نستحقه.و لا تصدمنا صعوبات الخدمة كأنها غير متوقعة.لا مفاجآت صعبة فى خدمة إلا التي بلا صلبان.
-الفريسيون صليب في الخدمة.يحتقرون الروح و الخلاص و يمتدحون السطحيات .عبدة الطقس بلا الروح الذى فيه.يقذفون صغار الشمامسة خارج الهيكل لأنهم لا يتقنون نغمات الألحان كما يعجبهم؟ يلاحقون كل أحد بالنقد للتحطيم.آراؤهم جلدات تلهب ظهرك.تتحملها كى لا ينفرد الفريسيون بالنفوس فتتشكل على شاكلتهم.الفريسى يتهمك فى نواياك و يدس الشكوك فى سؤال أى سؤال. كيف يسمح المسيح بما لا يحل فعله في السبوت؟ الفريسى لا يهمه السبت و لا الأحد بل الهدم فماذا عليك؟دعه يتفلسف بالسبت و إخدم أنت رب السبت.مت12و 15 قدم تفسيرك كالرب يسوع.خذ من إنجيلك و أجب.القلب الذى يسكنه الإنجيل يسكنه لهيب الروح.لا تنساق وراء الفريسيين لتيأس فتنسحب تاركاً النفوس فريسة لهم فهم لا يريدون خلاص أحد بل يؤلهون ذواتهم فحسب. فى كل كنيسة فريسي,قد يكون خادم أو خادمة أو مكرسة أو حتي كاهناً.يعبدون الشكل و يحطمون من يسعى بالروح.
– أما المخربون فهم أكثر شراً يسعون لتقسيم الكنيسة .وصفه سيدنا الصالح بأنه لا يجمع بل يفرق.لا يصالح و لا يتصالح.خلافه أبدى و خصومته بلا آخر.هذا صليب و كأس مرارة.يشترى لنفسه مؤيدين بأى ثمن.ينافق الكل كى يخرب الكل.هذا يلزمه التأديب أو الإستبعاد من وسط الخدمة و الخدام و لو تباكى عليه مؤيدوه بدموع زائفة.فهم ضحاياه في الحقيقة.أما رب المجد فيقف ضد هؤلاء بجبروت و قوة.هؤلاء دعاهم أولاد الأفاعى لأنهم يتكلمون بالصالحات و هم اشرار مت12: 34.لا تترك إشاعاتهم دون تفنيد و لا إتهاماتهم بلا ردود.فالصمت هنا ليس فضيلة.


– زارعو الزوان شوكة فى رأس زارع الحنطة.لا يستدرجك الزوان بعيداً عن الحنطة.هنا نحتاج الصبر.حتي يكشف الزوان عن نفسه.الزوان يفضح الزوان.أما أنت فضع عيناك على الحنطة كي لا يبتلعها الزوان.كن بناء ماهر لا ينشغل بالحصى و التافهات بينما تبنى سور أورشليم.فالحصى لا يبنى سوراً بل الحجارة الحية على رأس الزاوية.الزوان كثيراً ما يكون خلطاً بين الخدمة و بين أمور أخرى لا تعنيك و لست مطالبا بها قدام الله.مت13
– الراقصون ليسوا خداماً.حين رقصت إبنة هيروديا سقطت رأس يوحنا على طبق.فإحذر الراقصين.هم يميلون إلى أى فكر.متزعزين فى قلبهم.خدمتهم للتسلية لا الخلاص.الخدمة ليست رقصة بين جميع الآراء بل عقيدة راسخة و ثبات فى المسيح و تعليم بغير محاباة.فى الإيمان لا ميول بل إستقامة حق الإنجيل فى القلب و فى التعليم و لهذا كله ثمن من دمك و أعصابك و عمرك.هو صليب قاس تحمله و تمض حتى الجلجثة فتتقابل مع مسيح الخلاص.لا تدع الراقصين ينافقونك.يسترضونك و في قلوبهم غرض أن تطيح برأس المعمدان.لا تكن رأساً و لعبة فى ذات الوقت.لا تكن قائداً بلا هوية بلا جسارة بلا قوة روحية تقف فى وجه رقص إبنة و أمها.واحدة ترقص بجسدها و الأخري ترقص بأفكارك فتقسم بالتنازل عن كل شيء و أنت مغيب.الصليب ليس عليه سوى المسيح فكن له.مت14 لذلك حين إستدعى هيرودس المسيح رفض و لقبه بالثعلب لأن مسيحنا خادم رسالته صليبه لا ينقاد بمن يقوده رقص إبنة هيروديا.لو13: 32 .
– المجربون إكليل شوك فى رأس الخدام.أسئلتهم للإيقاع فى فخ.إقتراحاتهم كذلك.لا تترك نفسك قدامهم بغير إستنجاد قائلاً يا أبتاه إن أمكن فلتعبر عنى هذه الكأس.يبدون أحياناً مجتهدون يتحد الفريسيون مع الصدوقيين و هم أصلاً ضد بعضهم البعض فقط ليسقطوا المسيح فى فخاخهم.يسألونه آية مع أنهم لا يريدون المسيح إلا مصلوباً فيموت و في إيمان الصدوقيين لا قيامة فيرتاحوا منه لأنه يكشف رياءهم.مت16.لا تدع سؤال المجربين يورطك.صلى فتجد وسيلة أو إجابة أو سؤالاً مضاداً أو حتى صمتاً و صبراً.
– المعثِرون صليب مريع لغيرهم خداماً و مخدومين مت18.قال المسيح الويل لهم.لأنهم يبددون النفوس.يضيع الناس بسببهم.تنزرع الخصومات من أفعالهم.يقال على المسيح شراً بأفعالهم.هم صليب لغيرهم من خدام المسيح الحق بينما المعثرون يقتلون هذا المسيح كل يوم.المُعثِر يخترع من الخير شراً.يؤول كل كلمة إلى نواياه الفاسدة. عيناه لا ترى سوى السليبات.أذناه لا تسمع سوى لإبليس يشوش بأكاذيبه نقاوة القلوب و يستدرج البسطاء إلى الهوة.يخترع ما لم يقله غيره و يفسد سلام الكنيسة.الخدام يحاكمون بذنبه لأنه يشوه الجميع .يتوقف كثيرون عن علاقتهم بالرب و كنيسته بسبب العثرات أكثر من كل الخطايا.الملحدون معثرون قبل إلحادهم.و بعض الجاحدين عثروا مسبقاً.الكارهين الكهنوت و الكنيسة فى قلوبهم طعنة من أحد محترفى العثرات.بينما يسهر الأمناء بدموع و صلاة يوجد من أدمن تطفيش الشعب لا سيما الشباب من الكنيسة.الخادم الأمين يجمع عظام الموتى.يسأله الرب هل تقوم فيقول نعم يا رب أؤمن فيطلب الروح و تدخل عظام الموتى و يصير هؤلاء جيشاً عظيماً حز37 .
– لصلبان الخدمة بقية فما أكثرها .ننتظر من روح الله إرشادا بصلواتكم.

About Oliver

كاتب مصري قبطي
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.