لكي يبقى يوسف العرب منارة حرية !

خطاب حسن نصرالله الذي هدد فيه بالتدخل بقواته وقوات حركة امل
بحجة وقف الفوضى والفتنة لم يكن مفاجئا للذين يتابعون تقصي الحقائق
في لبنان !

هذا التهديد موجه بالدرجة الاولى للجيش اللبناني الذي اتهمه حسن نصرالله بالفشل في ردع الإرهاب والفوضى في التظاهرات وأنه هو الوحيد القادر على ذلك .!!

من اجل انتقاد تلفزيوني سبق لقداسةحسن نصرالله دفع بأنصاره الى قلب بيروت واجتاحوا مواقع تلفزيونيةعلى مرأى من الجيش الصوري اللبناني !

وسبق لحزب الله ان اجتاح بقواته بيروت في عرض عضلات وفي اختبار على الارض لمشروع احتلال لبنان
ولمعرفةًحجم الردود الدولية التي فهم منها ان ذلك هو خط دولي أحمر ! !

الرجل مهووس بالانتصارات معتقدا
ان عدة عمليات ضد اسرائيل باسلحة فردية هي التي اخرجت اسرائيل من لبنان !

الخصوصية الدولية للبنان اكبر واهم من قوة اسرائيل وهي وراء اخراج اسرائيل عبر قرار لمجلس الامن لو شاءت اسرائيل او استطاعت لألقته
في سلة المهملات كما القت عشرات القرار!ت !

كل احتلال اسرائيلي للجولان والضفة والقدس لم تنفذ القرارات الدولية بضرورة الانسحاب منها لأن
الخط الاحمر كما في لبنان غير موجود !

بعد الطائف سلمت جميع ميليشيات
الحرب الاهلية اسلحتها للجيش اللبناني ما عدا حزب الله الذي ادعى مقاومة الاحتلال ليبرر امتناعه عن التسليم !

انسحب الاسرائيليون من كل لبنان بموجب القرارالدولي ولم يسلم حزب الله اسلحته مدعيًا وجود ٥ كم مربع هي مزارع شبعا لم تنسحب منها اسرائيل !

الامم المتحدة لم تجبر اسرائيل على الانسحاب لان هذه المزارع سورية وتم احتلالها في حرب١٩٦٧ ووردت سورية في كل اتفاقيات الهدنة بين سورية واسرائيل .

سورية تعرف ان المزارع وسكانها
هي لبنانية ومسجلة في السجل العقاري اللبناني منذ الانتداب
وسجلت خطأ من قبل اللجنة التي
مسحت حدود الهدنة في غياب لبنان عنها .!

صار من مصلحة نظام سوريا لاستمرار سيطرته على لبنان بعد ان اجبر دوليًا على الانسحاب منه ان لا يبلغ الامم المتحدة ان المزارع لبنانية
فتقوم الامم المتحدة بإجبار اسرائيل
الانسحاب منها باعتبارها جزءا من قرار انسحابها المنفذ .
.
فضل النظام بقاء المزارع لدى اسرائيل لكي يعطي حزب الله المبرر
لبقاء سلاحه !

بعد ذلك انجز حزب الله اتفاقا مع اسرائيل وسحب قواته ٥٠كم عن حدودها وتعهد بحراستها من اي اختراق او عمليات وتحقيق سلام واقعي معها على غرار سلام الاسد على حدود سوريا معها وما زال ساريًا حتى الآن .

مقابل ذلك حصل حزب الله على رضى اسرائيل ان يختطف السلطة في لبنان
بإقامة جيش ودولة لا تهدد اسرائيل بل تبتلع لبنان .

في الاتفاق تعهد حزب الله ان لا يعترض حق اسرائيل في طيرانها فوق كل لبنان بما في ذلك فوق قواعده في الجنوب دون اي رد منه !

النظام السوري حقق عن طريق حزب الله وجودًا وسيطرة ومعابر مفتوحة وحول لبنان الى دولة لحزب الله ودفع اليه بكل كل عملائه الكبار والصغار ة الذين تركهم في لبنان فصاروا جزءا منه وحتى من مجلس النواب (رئيسه نبيه بري ونائب رئيس ايلي فرزلي !) .

مع انفجار الثورة في سورية عام ٢٠١١
ولمنع لبنان من نجدة ثورة الحرية
اخترع حزب الله مع ايران سياسة(النأي بالنفس ) عما يجري في سورية وانطلى ذلك على شركائه من المسلمين والمسيحين فنفذوا النأي ولم ينفذه حزب الله !

من طهران جاء الأمر بإرسال قوات حزب الله الى سورية وصار النأي بالنفس من الماضي !
&&&

لبنان اقتصاديا بلد سياحي موارده من السياحة هي الاهم وهو بلد تابع للاقتصاد الحر وفيه سرية مصرفية
سمحت بتدفق الودائع الى مصارفه
بكميات سمحت بقيام مشاريع وتنمية وعمران وحققت دخلًا كبيرًا .

ذهبت اليد العاملة الفنية والخبرات اللبنانية الى دول الخليج والاغتراب ولقيت دعما منهاوشكلت دخلًا موازيًا ومهمًا .

الأزمة الاقتصادية الآن وارتفاع معدل البطالة وازدياد العجز في الميزان التجاري وزيادة الفوائد على سندات الخزينة وهبوط قيمة العملةحولت لبنان من بلد مزدهر الى بلد على حافة الإفلاس .

تعود اسباب أزمة لبنان الى فترة ما بعد الطائف التي اعتمد فيها رفيق الحريري على مصدرين لتمويل اعادة الإعمار والإنفاق الحكومي وهما
مساعدات السعودية والخليج وعلى الديون الخارجية بفوائد عاليةً والتي ازدادت بشكل لم تعد الموارد الحكومية قادرة لا على تسديدها بل حتى على دفع الفوائد عنها.!

لجأت الحكومات اللبنانية الى الاستدانة من المصارف بسندات خزينة بفوائد وصلت الى ١٧ /: الامر الذي جعل المصارف تفضل
توظيف أموالها في سندات الخزينة بدلًا من إقراضها للناس بفائدة ٦/:..!

وفي فترة الحكم السوري وفترة الحكم الايراني عبر دولة حزب الله
تحول لبنان الى دولة معادية للمحيط العربي وضد النظام الحر وضد السريةالمصرفية وضد حرية السياحة معتمدا على قبضة أمنية ومخابرات تحت سيطرة عناصر حزبية ايرانية
وصار لبنان تابعا لايران وسورية في الامم المتحدة ومجلس الامن وصار جزءا من الصارخين بسقوط اميركا !

السعودية والخليج دولًا وافرادا سحبوا كمية من ودائعهم وتوقفوا
عن الإيداع وأوقفوا استيراد العمالة اللبنانية ولم يجددوا عقود ا كثيرة كما اوقفوا السياحة الى لبنان وشراء وبناء بيوت الاصطياف وحتى اي مساهمة في اي مشروع صناعي او تجاري .

لكل ذلك صار مستحيلًا ان يتحقق أي حل يوقف انهيار لبنان وإفلاسه بدون اعادة النظر في كل الأسباب التي قادت الي نقل لبنان من دولة يحبها العرب ويأنسون الى ديمقراطيتها وحرياتهاونظامها الاقتصادي الى دولة معادية للمحيط العربي وجزءا من الذين يقمعون العروبة والحريات!

امام لبنان احد حلين لا ثالث لهما
الاول العودة الى النأي بالنفس وسحب قوات حزب الله من سورية
وتسليم اسلحته الى الجيش اللبناني
والتحول الى حزب لبناني سياسي كباقي احزاب الساحة.
الثاني الذهاب الى تحويل التهديد بالاجتياح الى الاستيلاء بالقوة على
السلطة منفردا.
في تحري العقلية الايرانية فان لبنان
ذاهب الى حرب اهلية لاسقاط دولة
ايران في لبنان واسترداد وجهه العربي والديمقراطية اليه.
بقي ان الاقتراح الذي قدمته لفخامة الرئيس سليمان فرنجية في كانون الاول ١٩٨٥ ورفضه وهو ( لبنان عربي دوليًا محايد عربيا ) هو باب الفرج والخلاص للبنان الذي هو اليوم يوسف العرب !

وهذا هو السؤال

١٧-٦-٢٠٢٠

About ادوار حشوة

مفكر ومحامي سوري
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.