لكم ساعة اليد و لنا الزمن

مثل افغاني يقول “لكم ساعة اليد و لنا الزمن “
نعم لتكن لكم الساعات الفاخرة و ليكن لنا هذا الزمن القادم كله ، لكي نغير الواقع..
مشكلتي مع السلطة لا تكمن بكوني متمردة بالولادة ككثير من البشر و أقولها بصدق و تواضع .. لكن مشكلتي اليوم هي مع القائمين على السلطة في سوريا، هؤلاء المتحكمين بمفاصل الأمور سواء ان كانوا من المعارضة او من النظام.. المشكلة بمفهوم السلطة لدى هؤلاء الأفراد ..
هناك فارق بين حب السلطة و حب المسؤلية الوطنية تلك التي تعني تحملها بجدارة بوعي المصلحة العامة ببعد النظر بحب الاخرين بالخشوع و تواضع و احترام لهؤلاء البشر الذين منحوا ثقتهم ليحكموا..
الرجال الذين يتحكمون بمصير سوريا من كل الجهات هم افراد لا يملكون اي مقدرة لادارة السلطة حتى على ذاتهم اقصد غرائزهم شهواتهم فسادهم اعصابهم نرجسيتهم ، أي لا يملكون مقدرة حتى ان يردعوا انفسهم و ينظموها، لا يجيدون تربية ذاتهم و تشهد على هذا التجاوزات الفردية ، فكيف اذا يتعاملون مع المسالة العامة كيف يحكمون يا ترى ؟ كيف يديرون ما و من يحكمون؟ ..
كما تكونوا يولى عليكم مقولة بتت أجد لها حدود بعدما كنت أراها صائبة ، بات يبدو لي العكس صحيح اكثر ، اي يجب اصلاح السلطة قبل الشعب : اي كما يولى عليكم تصبحون ..

نحن يجب ان نغير مفهوم السلطة و الفرد الذي بالسلطة لمسؤليته يجب اشعاره بطريقة ما بثقل الواجب.. بدل ثقل الكروش و الاوزان و الحسابات البنكية و المكانة الاجتماعية المنبثقة عن الموقع..
عندما ارى كروش معرمة و اشخاص يسمون انفسهم ثوريين و هم يملكون كل صفات قطاع الطرق و المافيات و هي ذاتها المتوفرة لدى الاسد النظام و طاقمه العسكري و المدني .. لا يسعني الا ان اقول لا أمل بهؤلاء .. لا أمل بالراهن ، لا أمل بالقريب القادم ..
لكن ما يعزيني ان الشباب السوري يملك الزمن اي كل هذا الدهر القادم لينهض ، كما فعلت دول اخرى قبلنا .. هم يملكون الساعات الثمينة و نحن نملك الزمن ..
انا من هذا الشعب و يشرفني اني لم انتمي يوما لمجموعات و دوائر السلطة .. مجموعات اطلق عليها اسم حكومات شرعية و معارضة وطنية و محلية لا تهم التسميات . حكومات بجيوش و اموال و امكانيات قرارات لم تنتهج الا سلوك مكرر فاشل .. يشرفني ان اكون من الحالمين من هؤلاء الذين يملكون الزمن .. كل الزمن القادم للتغيير ..

About لمى الأتاسي

كاتب سورية ليبرالية معارضة لنظام الاسد الاستبدادي تعيش في المنفى بفرنسا
This entry was posted in الأدب والفن, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.