لست قحبة ولا شرموطة، ولا عجوز شمطاء، بل أنا اجمل نساء الأرض

لست قحبة ولا شرموطة، ولا عجوز شمطاء، بل أنا اجمل نساء الأرض وأغناهن، وأكثرهن سلاما وسعادة وطمأنينة وراحة بال!
….
نعم، أنا أجمل نساء الأرض، لأن عالمي الداخلي هو المرآة التي أنظر فيها لأرى نفسي، لأراها بلا رتوش وأصفى من ينبوع ماء!
لقد منحتني الطبيعة مالم تمنح أفضل منه لكائن على سطح الأرض! منحتني جمالا وخلقا وعلما وغنا وحرية تفوق حرية الصقر في قبة السماء…..
والأهم من كل هذا وذاك، منحتني زوجا تتربع مملكتي على كتفيه، وأولادا هم سياج تلك المملكة وأجمل مافيها، وأصدقاءا أقرب إلى قلبي من شغافه….
لا أريد من الحياة أكثر مما أخذتُ منها، لأنه الكمال بعينه، أو هكذا أراه…. وأنا مدينة للكون، ليس على كل زهرة في حديقتي وحسب، بل على كل عشبة نافعة وضارة في حياتي، إذ لا أدرك قيمة النافع إلا بوجود الضار!
………..
هذه هي أنا باختصار شديد، شديد جدا، وإلا سيأخذني دهرا لأصف اللؤلؤ والألماس والجواهر في خزائني! هذه هي أنا، فلا تحاول أن تشتمني على الخاص والعام بما في كتابك المقدس من مفردات! القحبة في مفهومي ليست كما هي في مفهومك…. القحبة في مفهومي هي الشعب الذي يضام ويقبل بالضيم، ويهان ويقبل بالإهانة… هي الشعب الذي يرى في موت الخاشقجي فضيحة للسعودية، لكنه لا يرى في قتل حسن الخيّر وقطع أصابع علي فرزات، واختفاء الآلاف من شرفاء الوطن في أقبية المخابرات وصمة عار في جبينه….
وحدها القحبة تكيل للناس بمكيال ولنفسها بآخر! أما مفهومك أنت للقحبة فلا يعنيني، رغم أنني أحترمها حسب ذلك المفهوم أكثر بمليون مرة مما أحترمك!


…..
أعيش رخاءا ( فكريا وروحانياً وعاطفيا وقانونيا) لم يعشه أحد، وهو كفيل بأن يحميني من كل إهانة وضيم، ولكنني أخذت على عاتقي أن أدافع لرفع كل ضيم ومنع كل إهانة، وهذه هي رسالتي النبيلة التي جئت إلى الحياة أحملها، وجئت مزودة بكل ما أحتاج إليه لتأديتها!
….
لقد واجهت الملايين من غلمان الإسلام ولم يستطيعوا أن يثنوني، رغم أنهم استعملوا نفس مفرداتك وشتائمك باعتبارهم جاؤوا معك من نفس الرحم الثقافي! فإياك أن تظن أن معركتي مع الطاغية الذي تدافع عنه أشرس من معركتي مع الإسلام! وإياك أن تتوهم بأن بضع كلمات بذيئة لا تملك غيرها ستحرفني عن مسيرتي، سأستمر لأنقذ أولادك وأحفادك من حياة لا تليق بالحيوان، بل من هلاك محقق، فأولادي وأحفادي محميون، ويقودون حياة كريمة منتجة وتليق بهم. أنا جديرة بالمهمة بعد أن فشلتَ – حضرتك -أخلاقيا
وأفلستَ فكريا لتقوم بتلك المهمة المقدسة كرجل ملتزم ومسؤول! ليس هذا وحسب، بل سقطت ضميريا لأنك قبلت أن تقتات على مايرمى لك من فتات من فوق موائد طاغيتك وطغمته، وتجاهلت كل المقهورين والجياع!
…….
هناك مثل يقول: المفلس يمر مسرعا في السوق! لو لم تكن مفلسا على كل صعيد لتوقفت قليلا في سوق أفكاري علك تلتقط بعضا من جواهري، وقبل أن تبدأ بقذفي بأسماء إلهك الحسنى! لكنك مفلس…. مفلس لغويا، إذ ليس في قاموسك إلا الشتائم… ومفلس فكريا، لأنك ترى قيمة المرأة فيما بين ساقيها، وأنا أراها فيمابين أذنيها! ومفلس عقليا، لأنهم برمجوك على أن لا تستوعب،
وأن تنبح ككلب الحراسة لأي صوت ترى فيه تهديدا لكرسي صاحبك!
……
حربي مستمرة وسأدخل التاريخ من بابه العريض، وبدون نقاط تفتيش، لأنني أكبر من أي اشتباه! بينما ستنتهي أنت وطاغيتك وزبانيته في براميل القمامة كما انتهى تشاوسيسكو وستالين وهتلر وفرانكو وصدام حسين وغيرهم.. فوفر على نفسك بذل نفس آخر للوقوف في وجهي، لأنني بلدوزري سيدوسك وأمثالك كدودة سحقتها الأقدام في التراب، وسيجرفكم إلى أقرب مزبلة عاجلا أم آجلا!
*************************************************************
أعزائي القرّاء: أعتذر عما جاء في المقالة من كلمات بذيئة، فهي تصلني كل يوم، ولا بد من اطلاع القارئ على ما أعانينه…
لا تقلق بخصوصي فالجبل لا تهده الريح… لقد عدت لتوي من رحلة استجمام، وجاهزة لأبد معركتي من جديد…

About وفاء سلطان

طبيبة نفس وكاتبة سورية
This entry was posted in ربيع سوريا, فكر حر. Bookmark the permalink.

8 Responses to لست قحبة ولا شرموطة، ولا عجوز شمطاء، بل أنا اجمل نساء الأرض

  1. س . السندي says:

    ١: تقولين {… جاؤوا معك من نفس الرحم الثقافي ؟
    عذراً سيدتي فالقول الصحيح {من نفس المرحاض} ؟
    فأي رحم لمن يقطعون يمزقون أجساد الأبرياء ، وأي ثقافة لدى من ينشرون الجهل والغباء ؟
    فمن يمتلك ألإثنان هو الانسان وليس أي أنسان ؟

    ٢: وأخيراً …؟
    عجبي من بعض البشر ، يقدحون بالآخرين وهم في الحقيقة الحشر ، يحاضرون بالقيم والشرف وهم أصلاً من صنف الحمير والبقر ، فمن يجعل من ربه قواداً في جنته وهو على نفسه لا يقبلها فيستحيل أن يكون هذا من صنف البشر ، سلام ؟

  2. Evelyn says:

    عزيزتي وفاء
    آتت اجمل انسانة في الوجود آتت جميلة القلب ٬من الداخل والخارج واشجع انسانة لانك تقولين الحقيقة وللاسف اخواننا المسلمين لا يريدوا آن يسمعوا حقيقة هذا الدين اللذي كله اجرام وقتل يريدوا آن يبقواعايشين في ظلام هذا الدين . آنا معجبة بك وباخلاقك العالية فالى الامام والله معك ولا تهتمي لكلام البعض لآن ليس لهم إلا الشتاءم وهذا ما تعلموه لا يستعملوا عقولهم للتفكير والشتاءم هي سلاحهم الوحيد . اتمنى لك التوفيق في حياتك والله معك ونحن معك يا اجمل سلطانة

    • مينا الطيبى says:

      الشتائم والسب سيدتى ليس سلاحآ كما ذكرتى … بل هو ضعف لايوجد في عقول فارغة تمتلأ بنشارة من خشب تغمرة عقيدة الشيطان الذى يكره الأنسانية منذ ان خلقها الله والى اليوم والى يوم القيام ساتظل تلك العقول المجففه على نيران الكراهية والحقد التي اوصلتهم الى حب القتل والسبى والسطو والأغتصاب في ابشع الصورالتى نراها ونسمعها ونقرأ عنها كل يوم منذ توفت السيدة خديجة وبعدها قام هذا الأجحف ليقود الصعاليك والرعاع وقطاع الطرق في عصره وكانت مدرستة من اقذر المدارس التي تعلم فيها على مر العصور تعاليم الشيطان وبما يكنه للبشر من كراهية لأنه يعلم ان الله يحب البشر والأنسانية جمعاء الا هو واتباعة الذين ينشرون في الأرض فساد ودمار كما نراه في كل دولة إسلامية في حروبهم مع السالمين الآمنين الذين يدعون الى الحب والمحبة التي هي عدوهم الأول والأخير في حياتهم حتى يوم القيامة …

  3. george f m says:

    أنت مفكره رائعة وكل أفكارك رائعة فلا تشغلى بالك بنباح الكلاب

  4. L Amrins says:

    مع كل احترامي لك ولادميتك….أما بخصوص أفكارك…فأنت حرة في تقييمك لذاتك وقناعاتك….ولا اتفق معك في أن تنسبي كل ما يقع في عالمنا الإسلامي أو العربي من تخلف وظلم و ووو للإسلام كدين…جاء لمحو الظلم وتحقيق آدمية وكرامة الإنسان والحيوان والنبات…ليعيش الإنسان متوازنا بين تواجده على الأرض لمدة معينة وبمقاصد وأهداف واضحة …لكي يرجع من حيث بدأ ت رحلة ابن آدم…وانتهت…من التراب وإلى التراب…ومن ثم يبقى الإنسان وهو في طريقه للرجوع بين شد وجذب لإيجاد هذا التوازن بينما هو مادي وروحي…وليكن في علمك سيدتي الفاضلة…ان الذين تتحدثين عنهم لا يمثلون إلا أنفسهم ومصالحهم الضيقة وفق أجندات لا دخل لها في ماهية الدين وجوهره….بقدر ما هي مصالح سياسية…فلا مجال للمقارنة بين …الواقع وجوهر الدين…والذين يحاولون الطعن الغير المبرر في الدين عامة هم الذين استعبدوا شعوب العالم واستنزفوا خيراتها وثرواتها وما زالوا لكي يغتنوا…وما الحروب التي نراها تقتل وتشرد في البشر بدون وجه حياء…إلا خير ذليل على أن الذين يتشدقون بالانسانية وووو المصطلحات الفضفاضة من حقوق الانسان ووو هم أول من يخرجون هذه الشعارات….وفقك الله اختي الفاضلة لكي تزني الأمور بمقاييس علمية وليس بمقاييس التخلف الموجود في واقعنا…دمت حواء للخير

  5. جابر says:

    الاخ Amrins يبدو من تعليقك انت مثقف . ألاخت وفاء تنتقد الممارسات اللاإنسانية عند المسلمين ومن وحي الدين الاسلامي. فعندما يأمر القران بضرب المرأة ويطبقه المسلمون ويقولون هذا تكريم للمرأة اليس هذا من وحي الاسلام، عندما يكفر القران المسيحيين واليهود ويقوم المسلمون بالاعتداء وادعاء ضدهم اليس هذا من وحي الاسلام. عندما يقول القران وان لقيتم الكفار فضرب الرقاب ويقوم المسلمين بتفجير الكنائس وقتل الأبرياء اليس هذا من وحي الاسلام عندما تقوم داعش بقتل غيرالمسلمين وسبي وبيع نسائهم أسوة بنبي الاسلام اليس هذا من وحي الاسلام وعشرات الممارسات السيئة. أسالك بربك عندما يقوم مسيحي متزوج من مسيحية وله أولاد مسيحيين ثم لسبب ما يبدل المسيحي دينه الى الاسلام ويجبر الأولاد مهما كان عمرهم ان يتبعوا دين ابيهم الجديد بدون السؤال عن رائيهم ثم يحرمون من الميراث ويعاملون بإهانة اليس هذا ضلم ان قلت لا ليس ضلم فوالله انت اكبر منافق لعلمك ان هذه القوانين تطبق في كافة الدول الاسلامية

  6. Aziz says:

    كلام جميل لولا أنك أسأت كثيرا لبعض العظماء من الحكام

  7. مينا الطيبى says:

    سيدتى الفاضلة / وفاء سلطان … انك وصفتى نفسك على السنة اشخاص لا يعرون حقيقتك او حتى فكرك او اى شيء عن قلبك فكما هناك اشخاص يصفونك بما يمتلكون من حقد وكراهية في قلوبهم ( من فضلة القلب يتكلم اللسان ) وتأكدى عزيزتى ان تلك الصفات التي هي مجرد اتهمات فقط وليست حقيقة ليست موجهه اليك فقط بل لكل من يخالفهم في العقيدة الآ انسانية التي تحارب وتسعى الى حروب دائمة الى محو الحب من العالم بل القضاء عليه قبل ان يأتي اله الحب والمحبة للقضاء عليهم … سيدتى لا تحاولى ان تنكرى ان هناك من يحبونك ويسعدون بك ويستمتعون بكل كلمة تقولينها ليس بما تقولين فقط ولكن ايضآ برؤية وجهك فعندما نرى وجهك سيدتى نعلم انك انتى السيدة وفاء بكل ماتملك من إنسانية جميلة ورائعة في قلوبنا جميعآ وتأكدى سيدتى اننا الأكثر عددآ من الذين يكنون لك الكراهية فهم فصيل ما ومحدود العدد بالفكر المعادى للأنسانية ولكن هناك عالم كبير وكبير جدآ نعيش فيه ووسط سكانه الذى يكثر بالمليارات منهم من يؤمن بعقائد مختلفه والكثير منها لا يؤمن بوجود الله اله المحبة الا انها تؤمن بالمحبة والأنسانية و لا يوجد عقيدة واحده تكره الأنسانية الا التي يؤمنون بها اعدائك واعداء البشرية اجمع …. انىى لا أرى اى شيء جديد او غير طبيعى بما يحدث لك من اتهامات وقذف بشتائم ليس لها اى معنى او سبب من اشخاص لا لوم عليهم بما يمتلكون من فكر بأيمانهم بعقيدة السب والقذف تقول لهم ( لا تسألون عن أشياء تسوء لكم ) وفقط فماذا تنتظرين عزيزتى من هؤلاء … يكفى اننا جميعآ نحبك نحن محبين الأنسانية محبين اله المحبة فهل تريدين كل العالم يحبونك ؟؟؟ هل هذا يجوز او يصلح ؟؟؟ ليس عندى مااقوله عزيزتى غير ان تستمرى في معركتك ضد من يتزعمهم الشيطان هؤلاء ونحن معكى بقلوبنا وبفكرنا وبكل ما نملك من محب واحترام لشخصك الرائع … انى اول من يحبونك سيدتى …

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.