لا يحق لابن وزير الدفاع مصطفى #طلاس ان يتباهي باستبداد حافظ #الاسد

نشر فراس طلاس ابن مصطفى طلاس وزير الدفاع السوري في حقبة نظام الاسد منشورا على صفحته بالفيسبوك يتباهى به بأن الاسد كان يعطي الاوامر للجميع عن طريق سكريتيره المدني ابو سليم دعبول ما عدا الاوامر لوالده وبقية الضباط فكانت تأتيهم عن طريق ضباط المخابرات, غامزا بالوقت ذاته بان الاوامر الان تأتي من زوجة الرئيس اسماء .. حيث جاء بالمنشور مايلي: “منذ السبعينات تُعطى الاوامر في سوريا من الرئيس عبر أبو سليم دعبول الذي يتصل هاتفياً بالوزير المعني أو يرسل له كتاباً ” بناء على التوجيه ” وكان هذا يشمل كل الدولة بحكومتها وأجهزتها الامنية ماعدا الجيش لحساسية حافظ الاسد تجاه الجيش فكان الاتصال منه مباشرة إما بوزير الدفاع أو رئيس الاركان أو رؤوساء شعبتي المخابرات ، وبعد وفاة حافظ الاسد بقي الامر لمدة عام كامل ، التوجيه من أبو سليم والموجه قد يكون بشار الاسد أو ماهر الاسد وفي بعض الاحيان بشرى ( فهي ورثة وأخذوها ) ولكن ونتيجة عدة تناقضات في التوجيه اربكت الدولة باتت كل التوجيهات من بشار حصراً .
مؤخراً وتحديداً منذ عام تقريباً باتت أسماء الاخرس الاسد تقابل كبار المسؤولين وباتت الاوامر تصدر بناء على التوجيه سواء من أسماء أو بشار على أنها توجيهات رئاسية ، وعندما يتناقض الطلب باتت كلمة أسماء هي الغالبة وفق مبدأ ( شوف قراراتك وين وصلتنا ).” انتهى الاقتباس

تعليقنا: لايحق لفراس ان يتباهى بان الاسد كان يوزع جميع الاوامر عن طريق سكريتيره المدني ابو سليم دعبول ما عدى لوالده فكان يرسلها عن طريق ضباط المخابرات, فهذه قاعدة استبدادية معروفة اتبعها الديكتاتور الاسد, بانه لا يحق لاي مدني ان يأمر عسكريا في سوريا, اي كان يؤله ضباطه على حساب المدنيين فقط, ولكن بنفس الوقت كان يعامل كل الضباط كالعبيد لديه وكانت رواتبهم لا تطعمهم الخبز واسرهم تعيش بالفقر الا اذا سرقوا ونهبوا, اي بالنهاية بان الشعب السوري هم بمرتبة اقل من ضباطه ولكن جميع الضابط هم خدم عنده, اي بالنهاية ان الشعب السوري هم اقل مرتبة من خدمه من الضباط … وانا شخصيا سمعت بقصة تؤكد قوله, وملخصها, عندما حاول احد المرات ان يطلب رئيس الوزراء “عبد الرؤوف الكسم” من الوزير تحت رئاسته “مصطفى طلاس” هاتفيا … فرفض ان يسمع طلبه وقاطعه ورد عليه طلاس صارخا مزبلا بجملة واحدة ” عندما يخاطب المدني عسكريا بتنتزع اخلاق العسكري والمدني مارح يكون مبسوط” وقفل السماعة … طبعا هو متسلح بان حافظ الاسد كان يمنع ان يمرر اي مدني اي امر لاي عسكري, وعلى رئيس الوزراء الكسم عندما يخاطب وزير الدفاع بوزارته ان يطلب هذا من الاسد عبر القنوات الروتينية المعروفة لذلك .. وبعد ذلك من المؤكد بانه طلبه سيرمى بسلة المهملات لان لا احد في سوريا يحق له ان يصدر اوامر الا الديكتاتور حافظ الاسد…وعلى الجميع ان ينفذ الاوامر فقط.


ولكن السؤال الذي لم يسأله احد (غير كاتب هذا المقال) ولم يجب عليه احد (الا كاتب هذا المقال): هو كيف كان يجمع حافظ الاسد المعلومات لكي يعرف ما يجري لكي يصدر التعليمات وتسيير حكمه في سوريا؟؟؟ .. مع انه لم يكن يقابل اي سوري نهائيا ولم يسمح لاي سوري بالاتصال به؟؟ كان جوابي على هذا السؤال بعدة مقالات سابقة وهي ان من كان يحكم سوريا ويجمع المعلومات هي المخابرات الروسية وعملائها بمفاصل الحكم في سوريا … وهم من كان يرسل للاسد الاوامر جاهزة, ليقوم حافظ الاسد وبعده ابنه بشار بارسالها لابو سليم الذي بدوره كان يرسلها للجهات التي عليها تنفيذ الاوامر.
الأن: ما هو تفسيرنا الى ان الاوامر لابو سليم اصبحت تأتي الان من اسماء زوجة بشار الاسد؟
لدينا تفسير واحد وهو ان اسماء الاسد تم تجنيدها بالمخابرات الروسية, وان هناك شئ من المصداقية للشائعات التي تقول بان المخابرات الروسية ستقوم بتمثيلية على الشعب السوري, بموجبها سترشح نفسها اسماء الاسد للرئاسة ضد زوجها بالانتخابات الرئاسية السورية القادمة وستفوز عليه وستصبح هي الرئيس القادم لسوريا ريثما يشب ولدها حافظ وتنتقل له السلطة بالوراثة…

About طلال عبدالله الخوري

كاتب سوري مهتم بالحقوق المدنية للاقليات جعل من العلمانية, وحقوق الانسان, وتبني الاقتصاد التنافسي الحر هدف له يريد تحقيقه بوطنه سوريا. مهتم أيضابالاقتصاد والسياسة والتاريخ. دكتوراة :الرياضيات والالغوريثمات للتعرف على المعلومات بالصور الطبية ماستر : بالبرمجيات وقواعد المعطيات باكلريوس : هندسة الكترونية
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.