لا شيء يومض في ليلي

الاديبة السورية سوزان محمد علي

لا شيء يومض في ليلي
إبرة صدئة في العتم
ترتق جسدي
وتتجسس على ما تبقى مني
هنا كانت صرة القمح تنشف في الشمال
غزالة تخطط ظلها قرب عاشقين ثم تهرب
هنا قالت لي صديقتي أسرارها
ودخلت الريح خصلات شعرها فجأة فبكت
وهنا أعلى فخذي
نوبة بكاء أزلية
لها شكل وحمة سوداء
عندما كان الفقر شيخا بأثداء ضخمة.
ولا شيء يطل على الربيع في بيتي
خطواتي تفرز الصمغ
والفراغ لا يحب الفصول
إبرة وخيوط عنكبوت ترتق فضيحتي
الأطباء لا يفعلون شيئا لوجع العظام
ينظفون جرحي
ويغلقون باب زنزانتي الحديدي
ثم يكتبون بخط مستقيم


فوق ورقة نظيفة ناعمة:
حادة العينين
جسد ثرثار
وجه لا نية له في الانتحار.

نرجو متابعتنا على فيسبوك وتويتر بالضغط على الايقونتين
This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.