لا إختلاف بين عقلية الرئيس المسلم وعقلية أي رجل مسلم ؟؟؟

تحريم أو منع الإختلاط الطبيعي بين الجنسين الذي زاد بصعود الإسلام السياسي في ما يزيد عن الثلاثين سنة السابقة, أدى إلى صعود متفاوت نسبيا في جميع الدول الإسلامية لظاهرة تفشي العنف الجنسي والإغتصاب والتحرش .. وتحاول معظم الحكومات تحجيم الظاهرة ..ولكن الكبت يقف عقبة في طريق الحكومات .. الصادم المدهش .. بأن رئيس باكستاني “عمران خان” بيّن من خلال تصريحه خلال البرنامج التلفزيوني “أكسيوس” تفكير الرجل المسلم سواء مُتعلم أم لا . وفي كل المناصب.. حين برر تقبّل المجتمعات لظاهرة دونية المرأه .. حين ربط سلوكيات الرجل من عنف وتحرش وإغتصاب وبين ملابس النساء ؟؟؟؟؟ تصريحه
“أنه أمر بديهي إذا أقلّت المرأة في إحتشامها فسيكون لذلك تأثير على الرجال إلا إذا كانوا روبوتات “؟؟؟

هذا التصريح لا يرتبط فقط بجسد المرأة .. خاصة وأن اللباس الباكستاني التقليدي ساتر لكل جسم المرأة .. بل يربط بين ما يقوله المتأسلمون بأنها عورة .. وبمناداتهم بعدم خروجها من البيت ؟؟؟

في خضم كل ذلك أكّد عدم فهمه للدين ..حين أثار الجدل في إبريل بتصريحه بأن الإسلام فرض الحجاب على المرأة .. الأمر الذي لازال محل جدل فقهي بين كون الحجاب فريضه أو إختيار ..وإختلف الفقهاء في آرائهم حوله . فيما إذا كان فريضة أم مكرمه .. وأكد العديد من رجال الدين أنه خيار شخصي …
المؤسف في تصريحاته .. أنه في بلد تكثر فيه جريمة قتل الشرف في غالبية مناطق باكستان .. أعطى الضوء الأخضر للجهله بحقهم في قتل المرأة تحت ذريعة عدم الإحتشام … وأنها مسؤوله عن الإعتداء عليها لأنها عملت على إغراء وإغواء الرجل عن سابق إدراك .. بحيث أتاح لإفلات مُرتكبي مثل هذه الجرائم من العقاب ..
إذا كان هذا التصريح صادر عن رجل مُتعلم .. أعطى لنفسه كل الحقوق في علاقاته الجنسية السابقة ثم زواجه من إمرأة غير مسلمة حللها له الشرع .. فما هو الفرق بين أفكار الرئيس وأفكار طالبان والقاعدة وداعش ونظرتهم للمرأة على أنها شيطان الإغواء ورجال لا حول لهم ولا قوة.. إضافة إلى إهانة الرجل المسلم حين أطلق لغريزته العنان … وساوى بينه وبين الحيوانات التي لا تستطيع كبح غريزتها .. وبرر الإجرام في حق المرأة ..
تُرى هل هناك أمل في الإصلاح والتغيير الذي تُطالب به النساء في قوانين الأحوال الشخصية التي حرمت المرأة من العدل والمساواة .. في رئيس أضاف لمعاناتها في تجريمها لعدم حشمتها ؟؟؟

سؤالي للجميع .. من هو المسؤول الأول عن إنتهاكات المرأة وعن دونيتها .. هل هو الجهل أم الثقافة المجتمعية المرتبطة بالقيم الدينية التي رضعناها منذ الصغر ؟؟؟؟؟

About أحلام اكرم

كاتبة فلسطينية تهتم بحقوق الانسان منظمة بصيرة للحقوق الإنسانية سعدت كثيرا حين وجدت مقالاتي منشورة على منبر المفكر الحر .. ولكن ما أود أن ألفت إنتباه المرحرر والقراء وللصدق فقط بانني وإن كنت أعتشق مصر وأكن الكثير من الحب والإحترام لمصر ولشعبها الكرام .. ولكني لا ولن أتنكر لأصولي الفلسطينية .. فأنا من أصل فلسطيني .. درست وتخرّجت من جامعة الإسكندرية .. وإن ندمت على شيء فهو عدم معرفتي أو علمي بما تحمله الإسكندرية من تاريخ عريق قرأت عنه في كتب الأستاذ يوسف زيدان .. أعيش منذ سنوات كثيره في لندن .. فيها تعلمت الحب .. والإنسانية والحياة .. ولكني لم أغلق عيني وأذني عن رؤية الجوانب السلبية أيضا في الثقافة الغربية .. وبكن تحرري وتحريري من العبودية التي شلّت تفكيري لزمن طويل .. هو الأساس الذي ثني على الكتابة علّني أستطيع هدم الحواجز بيننا كبشر .. وهي الحواجز التي إخترقتها حين إستعدت إنسانيتي وأصبحت إنسانة لا تؤمن بالحواجز المصطنعه .. وأروّج للحقوق العالمية للمرأة .. مع شكري العميق للمفكر الحر .. وتقديري للقراء ..
This entry was posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.