لايوجد مانع شرعى من مصافحة الرجال للنساء

مصطفى راشد

وصل لنا عبر موقعنا على الإنترنت سؤال من الأستاذ – حمد بن سالمان من السعودية يقول فيه :- ماحكم الشرع فى السلام على المرأة الاجنبية ومصافحتها باليد بلا حاجز أو جوارب أمام الناس ؟ وللإجابة على هذا السؤال نقول :-
بدايةً بتوفيقً من الله وإرشاده وسعياً للحق ورضوانه وطلبا للدعم من رسله وأحبائه ، نصلى ونسلم على كليم الله موسى عليه السلام ، وكل المحبة لكلمة الله المسيح له المجد فى الأعالى ، وكل السلام والتسليم على نبى الإسلام محمد ابن عبد الله –، ايضا نصلى ونسلم على سائر أنبياء الله لانفرق بين أحدً منهم —– —- اما بعد
للاسف العديد من الفقهاء حرموا مصافحة الرجال للنساء إستناداً لأحاديث مزورة على سيدنا النبى (ص) ومنها حديث منسوب لمعقل بن يسار (ض) قال : قال رسول الله (ص) : ” لأن يُطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمسّ امرأة لا تحلّ له . ” رواه الطبراني — وهو حديث منقطع وبلا مصدر ثابت
كما استندوا ايضا لحديث منسوب للسيدة عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا زَوْجَ النَّبِيِّ (ص) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) كَانَ يَمْتَحِنُ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِ مِنْ الْمُؤْمِنَاتِ بِهَذِهِ الآيَةِ بِقَوْلِ اللَّهِ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ إِلَى قَوْلِهِ غَفُورٌ رَحِيمٌ .. قَالَتْ عَائِشَةُ فَمَنْ أَقَرَّ بِهَذَا الشَّرْطِ مِنْ الْمُؤْمِنَاتِ قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ بَايَعْتُكِ كَلامًا وَلا وَاللَّهِ مَا مَسَّتْ يَدُهُ يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ فِي الْمُبَايَعَةِ مَا يُبَايِعُهُنَّ إِلا بِقَوْلِهِ قَدْ بَايَعْتُكِ عَلَى ذَلِكِ . رواه البخاري 4512 وفي رواية : أَنَّهُ يُبَايِعُهُنَّ بِالْكَلامِ .. وَمَا مَسَّتْ كَفُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَفَّ امْرَأَةٍ قَطُّ .– صحيح مسلم 3470
وفي رواية منسوبة للسيدة عائشة ايضا أنها قالت : مَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ (ص) يَدَ امْرَأَةٍ إِلا امْرَأَةً يَمْلِكُهَا رواه البخاري 6674 — ورغم أن كلا الحديثين منقطعان وبلا مصدر ثابت، إلا أن البعض جعلهما سند لحكمه بالتحريم وهى جريمة كبرى ، ووضع شرع جديد بلا نص أو سند شرعى ، ونحن نتحدى أن يواجهنا احد بسند كامل أو مصدر ثابت لكل هذه الأحاديث التى إستندوا عليها للتحريم ، لكنهم للأسف مرضى بالهوس الجنسى حتى وصل بهم الحال من الخشية وضعف النفس من مصافحة رجل لأمرأة باليد أمام الناس .
ولأننا عاهدنا الله وانفسنا على الصدق فنحن لا نستطيع أن نحرم مصافحة الرجال للنساء بدون نص شرعى صحيح وإلا يكون ذلك كذب على الله ورسوله .
هذا وعلى الله قصدُ السبيل وإبتغاءِ رِضَاه
الشيخ د مصطفى راشد عالم أزهرى ورئيس الإتحاد العالمى لعلماء الإسلام من أجل السلام ومفتى استراليا ونيوزيلاندا وعضو نقابة المحامين وإتحاد الكُتاب الأفريقى الأسيوى ورئيس منظمة الضمير العالمى لحقوق الإنسان

This entry was posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply