“لايوجد “طائفية في #سورية” بل يوجد قبلية بدائية مخزية”

الكاتب السوري اشرف مقداد

“لايوجد “طائفية في #سورية” بل يوجد قبلية بدائية مخزية”
حاولت أن أشرح ما يجري في سورية لصديق في الجيش النيوزيلاندي يخدم في الجولان تحت علم الأمم المتحدة في فريق الفصل بين سورية واسرائيل
من منطق طائفي بحت لأمتحن معرفته بالشعب السوري خلال معاشرته للسوريين والإسرائيليين خلال السنوات العشرين الماضية
الرجل ضابط برتية تماثل “عقيد” وهو من اصول سكوتلاندية ايرلاندية وزوجته من سكان نيوزيلاندة الأصليين (ماوري) اي أن الرجل ليس عنصريا ومنفتح عقليا وقلبيا ويدرس دوكتوراة بالتاريخ القديم
اولاده يدرسون في بريطانيا ويأتي ليينوزيلادة سنويا في عطلة صيف سورية
ومنذ بدء الثورة قي سورية تجنب الدخول لسورية (عدا الحدود) بحسب اوامر الحكومة النيوزيلاندية
سكت طويلا وهو يسمع منلوجي الطويل حول الطائفية العمياء التي تصيب السوريين
ثم فتح بيرة ثانية لي وله وتنحنح ثم قال :” طائفية طيزي”
فوقعت على الأرض ضاجكا فقد كشف أنني “فول اوف شيت” اي عم بتخرين
ثم بدأ شرحه:” قابلت آلاف السوريين من رأس الحكم الى مجندين ومن جيراني في ابو رمانة والمزة الى جيراني في المصيّف في صافيتا
واستطيع أن اقسم أنني لم أجد سوريا متدينا واحدا في عقدين من الزمان
نعم هم سرا او علنا ينتمون طائفيا لطائفة محددة ولكن غالبيتهم لاتؤمن بما تؤمن هذه الطائفة اطلاقا ولكنهم قبليا او عشائريا ينتمون لما هم ولدوا بينهم فقط لاغير”
كلامه يصيب عين الحقيقة….دعني اشرح
من هو الا من هو فاقد لعقله ولصوابه في القرن الواحد والعشرين مازال يؤمن بالإسراء والمعراج؟ او بشق القمر؟……او بعذرية مريم وحاجة خالق البشر لنصف “الدي ان اي” من مريم ليخلق المسيح……أو بالتقمص……أو بإزاحة الشمس او بوجود بشر داخل معدة الحوت لاربعين يوما او بقصة نوح وفيضانه وأزواج المخلوقات او بآدم او حواء الخ…الخ…الخ
الغالبية من السوريين لايؤمنون بهذه الترهات اليوم…….لذالك ان نتهم الغالبية السورية اليوم او على الأقل من يحمل شهادة الثانوية ومافوق بالطائفية هو محض خرافة
لانؤمن بماهو فرقنا في الأساس…….فلماذا مازلنا نتحارب ونتعادى اذا؟؟؟
اذا كنا كفرنا بما هو فرقنا أساسا؟؟؟


هنا تكون اجابة الضابط النيوزيلاندي صحيحة وهي أننا اليوم لسنا طوائف بل قبائل وعشائر
“نفزع” لعضنا البعض تخوفا من القبيلة الأخرى خوفا من “الغزو” والسبيّ” وهو ماكانت البشرية تقوم به لعشرة آلاف سنة معتمدة على قوة واتحاد القبيلة مقابل عدوانية وغزوات القبائل المجاورة
فشلت الدول كلها من خلق مفهوم المواطنة وسيادة القانون لتكون بديلة عن حماية القبيلة والعشيرة
فعلا هو سؤال شرعي مئة بالمئة
اذا كنت لاتؤمن بخرافات دينك او طائفتك ولا دين وخرافات الأخرين فأنت إما يجب أن تكون ملحدا وتستبدل انتمائك من الطائفة بطائفة “الملحدين”
أو انك قبلي وعشائري لازلت تؤمن بضرور الإنتماء القبلي والعشائري فقط
الإلحاد هو الحل
مفتي الديار الإلحادية
أشرف المقداد

نرجو متابعتنا على فيسبوك وتويتر بالضغط على الايقونتين
This entry was posted in الأدب والفن, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.