لؤي حسين: لا يمكن أن يتم حل الموضوع الطائفي بالتنكّر له

لؤي حسين

لؤي حسين

بكل تأكيد، إذا لم تنتخي النخبة المدنية العلوية وتقود عملية تغيير ثقافي وبنيوي في المجتمع السوري فإن العلويين سيدفعون ثمن سياسات النظام الغبية عاجلاً أو آجلاً.
لا يوجد تصور محدّّد لهذه العملية، لكن هذا التصور يوضع بعد الخطوة الأولى.
هذه العملية ليست بسيطة إطلاقاً، وليست صعبة أيضاً، بل إنها في غاية الصعوبة، وتحتاج للكثير من الذكاء والنباهة والطيبة.
وضع اللوم على المتشددين السنّة مثل النصرة، واعتبار أن الكرة في ملعبهم، هو كلام تبسيطي يستسهل عمق المشكلة السياسية في سوريا. وهذا لن يحل أي مشكلة، ولن يأخذ السوريين إلى مستقبل آمن وبنّاء.
سياسة الرئيس السابق حافظ الأسد، ومتابعتها بطريقة خرقاء من قِبَل وريثه، بمنع بحث الموضوع الطائفي، هي سياسة أثبتت العقود الماضية فشلها الذريع.
أما من ناحيتي أنا فإني أرى أنه لا يمكن أن يتم حل الموضوع الطائفي بالتنكّر له، ولكن بإيجاد بديل عنه، والمخابرات، وحزب البعث، ورئاسة الأسد، و”جنود الأسد”، ليست بديلاً إطلاقاً للحالة الطائفية.


فلا بد لنا إذا أردنا إلغاء الطائفية كمعيار سياسي، ينتج عنها أقليات وأكثرية، فعلينا العمل النضالي لإزاحة الدين الإسلامي نهائياً من قوام الدولة، وإبعاده كمعيار “الجودة” في الحقل العام. أي تحديداً نقيض ما يفعله الرئيس الأسد الآن الذي يريد مواجهة النصرة وغيرها بالإسلام الموالي له.

نرجو متابعتنا على فيسبوك وتويتر بالضغط على الايقونتين
This entry was posted in ربيع سوريا, فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.