كيف نتعلم اللاهوت


Oliver كتبها
علم اللاهوت هو معرفة تسلمناها وتعلمناها عن طبيعة الأقانيم.بالإنجيل و الآباء جاءتنا هدية من السماء .اللاهوت معرفة تخص الألوهية فقط.لا شيء سواها.لهذا يوجد لاهوت الآب و لاهوت الإبن و لاهوت الروح القدس و لاهوت عن علاقة الأقانيم في الثالوث و الوحدانية في الثالوث وأيضاً عمل كل أقنوم مع الخليقة و هو ما يسمي لاهوت روحي.لاهوت نمارس معرفته في الأسرار الكنسية يسمي لاهوت طقسي.هذا وحده علم اللاهوت و تعريفه الصحيح.لا يوجد ما يسمي لاهوت التحرير ولاهوت التنوير ولاهوت الجمال و لاهوت الأيقونات لكن يوجد تعليم لاهوتي من خلالها .لا يوجد ما يسمي لاهوت أثناسيوس و لاهوت كيرلس لكن توجد شروحات عن اللاهوت في تعاليمهم.يمكن أن نقول علم اللاهوت عند القديس أثناسيوس أو أمبروسيوس أو غيره و لكن ليس لاهوت ق كيرلس .لا يوجد حتي لاهوت العذراء القديسة مريم و هي أم الله المتجسد.مع أنها العارفة باللاهوت أكثر من كل الناس و المعايشة للاهوت أكثر من جميع البشر.
اللاهوت ألوهية. حق أكيد و جوهر خاص بالله وحده .حتي الكنيسة لا تسمي لاهوت الأفخارستيا لكنها تمارس بالإفخارستيا معرفة لاهوتية . لا يليق أن تأتي صفة أخري بعد لفظ لاهوت إلا الأقانيم وحدها و ما عدا ذلك هو تشويه للفظ الذي يجب أن يختص بالله وحده.لا يوجد لاهوت للأشياء و لا للأفكار أو الأشخاص.إطلاق لفظ لاهوت علي غير الأقانيم هو سرقة ما لله و نسبه للناس.


دراسة اللاهوت علم هام جداً و دقيق.يهدف إلي فهم الله الذي ننتسب إليه و نتشوق للأبدية معه.هي التعرف السامي بالإيمان و الحكمة التي من الروح القدس الساكن فينا الذي يقدم لنا الأقانيم لنتعرف عليها شخصياً.ليس اللاهوت معلومات للجدل بل فهم المشتاق لطبيعة حبيبه الذي يطلب الأبدية معه.بعدما تجسد الإبن و أخبرنا بالآب و أرسل لنا روحه القدوس لا يمكن أن نعبد الإله المجهول.ليس اللاهوت أمراً إختيارياً يستغني عنه المسيحي أو يعيش بدونه بل اللاهوت سعياً للمسيحي ليسمو في إمتلاء قلبه و عقله بهذه المعرفة الإلهية.تزداد الرغبة في معرفة الله بإزدياد المحبة و تموت الرغبة بإنطفاء المحبة و جفافها.
لا توجد وسيلة لتعلم اللاهوت بغير كلام الله عن نفسه . من فم الله نعرف الله .من فمه نتعلمه.الكتاب المقدس هو الوسيلة الأهم لنتعلم حقيقة الله و طبيعته نحن نعرف عن اللاهوت باللاهوت و نفهم طبيعة الله من الله نفسه تبارك إسمه.لهذا من هو بعيد عن كلمة الله هو جاهل بطبيعة اللاهوت و من يجهل اللاهوت لم يصل إلي مرتبة المؤمن بعد.فالفرق بين المسيحي و غيره هو في معرفة اللاهوت ليس عقليا فحسب بل روحياً و بتعايش دائم مع وظيفة كل أقنوم في الإنسان.أما من يكتفي بمعرفة أنه يوجد الله و فقط فهذا لم يدخل العهد الجديد بعد و لا علم من هو الآب و الإبن و الروح القدس لكي يؤمن بالثالوث الأقدس.لهذا كانت وصية الرب لكارزيه القديسين أن يتلمذوا ويعلموا و يعمدوا بإسم الآب و الإبن و الروح القدس..
الفاهم في اللاهوت يعيش كلمة الله بعمق.يعرف كيف يقرأ.يعلم من يخاطبه و من يسأل منه و يطلب.يعرف الذي صار له شريكاً في طبيعته الأبدية و صار مثله بشراً في طبيعته الناسوتية.الفرق بين خادم شبعان من دسم الحياة مع الله و آخر جاف و سطحي هو بقدر المعرفة باللاهوت .معرفة حياة.هذه هي الحياة الأبدية أن نعرف الآب. هذا هو الخلاص أن نكون صورة الله الإبن و مثاله ,هذه هي القداسة أن نلتهب بالروح القدس الساكن فينا.أما الحديث عن الفضائل بغير معرفة اللاهوت كما في بعض الطوائف السطحية فهو كلام ضحل ممن لا معرفة له باللاهوت.سر قوة كنيستنا أنها تعرف اللاهوت بالأسرار تحيا الإنجيل بأكمله دون تجزأة.
الروح القدس الساكن فينا يقدم لنا الإبن و يشفع فينا و يئن قدام الآب.الإبن الذي خلصنا هو الذي صالحنا و يصالحنا مع الآب دوماً.بدونه لا تقبل الصلاة و بغير إسمه لا توجد إستجابة.البنوة التي نلناها علي مثاله و أبدية الآب تنتظرنا.بالروح نفهم عالم الروح.المعمودية هي الدرس الأول في الأقانيم و من يمارس الأسرار دون معرفة يخرج مداناً.أما الذي يفهم ما يصلي به في الكنيسة فهو يعيش معرفة اللاهوت قلبياً.معرفة اللاهوت حياة و ليست معلومات عقلية.ليس اللاهوت ساحة للجدل بل لا نهائية شخص الله الذي نعبده.هذه المعرفة هي الأبدية و هي المشغولية الدائمة للغالبين في السمائيات.لنملأ قلوبنا بمحبة اللاهوت لأنه إقتراب من النور الأعظم.
#Oliver_the_writer

About Oliver

كاتب مصري قبطي
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.