كيف لا نغضب ؟؟؟.

الكاتب السوري سليمان يوسف يوسف

كيف لا نغضب ؟؟؟.

.. صديق عزيز كتب لي قائلاً:” أستاذ سليمان ، أشعر أنك تكتب بغضب أحياناً..”..
نعم صديقي : بل غالباً أكتب بغضب وليس أحياناً…
كيف لا نغضب، ورؤساء كنائسنا ورؤساء أحزابنا ومنظماتنا وحركاتنا القومية مشاركين في جريمة دفن (القضية الآشورية).؟؟
كيف لا نغضب،بطاركتنا ومسؤولي أحزابنا ومنظماتنا وحركاتنا شهود زور في مجالس السفاحين قاتلي شعبنا الآشوري.؟؟
كيف لا نغضب، أحزابنا ومنظماتنا وحركاتنا القومية (سريانية آشورية كلدانية ) باتت مجرد ديكور لتجميل صورة الطغاة والمستبدين ؟؟
كيف لا نغضب ، وقد أصبحنا مجرد رهائن لدى المحتلين والغزاة والوافدين ..؟؟؟
كيف لا نغضب ، وشعبنا الآشوري(سرياني كلداني) يُقتلع من جذوره ويُهجر من أرضه وموطنه…؟؟؟
كيف لا نغضب ، وقد أصبحنا لاجئين وجاليات مشردة في دول الشتات والمنافي..؟؟؟
كيف لا نغضب ، وقد أصبحنا غرباء في أوطاننا الأم ..؟؟؟
كيف لا نغضب ، و أملاكنا باتت لقمة سائغة لمافيات الفساد وعصابات السطو..؟؟؟
كيف لا نغضب ، الآخرون يسلبون أرضنا وتاريخنا ونحن نتصارع على التسمية ..؟؟؟
كيف لا نغضب ، يقتلوننا والقاتل يسير في جنازة قتلانا …؟؟
كيف لا نغضب ، وكل الجرائم بحق شعبنا،القديمة منها والجديدة، تُقيد ضد مجهول…؟؟؟
كيف لا نغضب ، و حقوق الشعب الآشوري اختزلت بحق الصلاة و بناء الكنائس..؟؟؟
كيف لا نغضب ، وكل هذه المظالم، ونحن منتشون بسكرة الهزيمة والموت المهين ..؟؟؟
كيف لا نغضب ، وقد خرجنا من التاريخ بعد أن كنا نحن التاريخ وأصحاب أعظم الحضارات.؟؟؟
كيف لا نغضب ووطننا السوري ممزق ، واقع تحت الاحتلالات الأجنبية والميليشيات العرقية والطائفية والتنظيمات الإسلامية الارهابية ؟؟؟.


نعم غاضبون، ويجب أن نغضب.. فالغضب من سمات الشعوب الحية ..كل الثورات والحركات الاحتجاجية والانقلابات الكبرى في التاريخ هي وليدة غضب الشعوب وسخطها على حكامها وتمردها على واقعها المزري ورفضها للذل والعبودية… الحياة ذاتها هي وليدة غضب آلهة الخير على آلهة الشر… الغضب لا يعني اليأس والإحباط، وإنما صرخة في وجه الظالم المستبد ودعوة الى رفض العبودية و التحدي والصمود ولاستعادة الثقة بالذات …
سليمان يوسف

About سليمان يوسف يوسف

•باحث سوري مهتم بقضايا الأقليات مواليد عام 1957آشوري سوري حاصل على ليسانس في العلوم الاجتماعية والفلسفية من جامعة دمشق - سوريا أكتب في الدوريات العربية والآشورية والعديد من الجرائد الإلكترونية عبر الأنترنيت أكتب في مجال واقع الأقليات في دول المنطقة والأضهاد الممارس بحقها ,لي العديد من الدراسات والبحوث في هذا المجال وخاصة عن الآشوريين
This entry was posted in ربيع سوريا, فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.