كورونا فايروس المستجد COVID 19……..

29th Mar 2020
مرحبا ايها الأصدقاء
ارجو ان تكونوا و من تحبون بصحة جيدة على الدوام
سأكتب اليوم سطورا قليلة حول ما يمر به العالم و نحن من بين من يمرون معه خلال هذه الأزمة المستجدة التي أطلق عليها أسم ” كورونا فايروس المستجد” او
COVID 19
بحسب المصادر العلمية و الأعلامية التي تتداول الأخداث المرتبطة بهذا الأمر.
ما استدعاني الى الكتابة حول هذا الموضوع هو بعض الأمور التي تصلني من هنا و هناك خلال الفيسبوك، الواتساب و غيرها من وسائل التواصل الأجتماعي التي نتواصل جميعنا من خلالها حول العالم اليوم، وهي:
*ان هنالك جهلا طبيعيا لدى عامة الناس بالأمور العلمية الطبية لأنها ليست من اختصاصهم الا فيما يتعلق بالثقافة العامة منها
*أن معظم عامة الناس في البلدان العربية واعتمادا على هذا البلد او ذاك لديهم ضعف باللغات الأجنبية
*ان غالبية الجمهور لايستطيع التمييز بين الحقيقي و المفبرك من الفيديوهات و الصور المركبة
*ان هنالك جهات عديدة توظف ماكينتها الأعلامية من اجل تحييد الجمهور او ارشاده الى اتجاه معين يصب في مصلحتها
سأكتفي بهذا القدر من الأسباب و أشرع بالكتابة حول الموضوع باقتضاب يبين للناس الأطار العام لهذه المشكلة و ارتباطها بمشاكل اخرى مرت عليهم او عرفوها على اقل تقدير و ان جرت في بلدان اخرى.
عودة تأريخية:
نشر مجموعة من الباحثين الأطباء الكوريين بحثا في “النشرة الكورية للطب الأشعاعي” بتاريخ 6/1/2016 بحثا يتناول حالة اطلق عليها أسم (فيروس كورونا المرتبط بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية –
Middle East respiratory syndrome (MERS))
تم تشخيصها في المملكة العربية السعودية عام 2012 و تم فحصها سريريا و تم تحديد الأعراض المصاحبة لها و صنفت على انها حالة
( CoV – كورونا فايروس)
و قد تم تشخيصها على انها اصابة حديثة بنوع غير معروف اطلق عليه اسم
(MERS-CoV)
و ان “الجمل/البعير” يعد حيوانا مضيفا لهذا النوع من الفايروسات (1). سأكتفي هنا بذكر الحالة و مرجعها التاريخي ويمكن للمتابعين الذهاب الى البحث و حسب الرابط المذكور في نهاية المقال (1).
ماهو الـ .. كورونا فايروس:
يعد فايروس
( {3}MERS-CoV)
عضوا جديدا في مجموعة “بيتا” من الكورونا فايروس
( (Betacoronavirus
ومن الخط التناسلي “سي” الذي ينقسم الى عائلتين(نسب) احداها “ايه” ” التي تضم الحالات الأولى للأصابة مثل
(EMC/2012,Jordan-N3/2012)
الا ان الحالات الجديدة فالفايروس يختلف جينيا عن الحالات الأولى و عليه فقد نم تصنيف الجديدة الى العائلة (نسب) “بي”(3). وأن فايروس الـ –
SARS-CoV, SARS-coronavirus””
الذي انتشر في الصين ايضا قبل سبعة عشرعاما يختلف ايضا عن الـ
“MERS-CoV”
المذكور اعلاه. هنالك الكثير من التفاصيل في المرجع اعلاه لمن يريد ان يطلع و يفهم بشكل اوسع حيث اني لست بصدد ذكرها هنا الى بما يخص رفع اللبس الحاصل عند اغلب الناس.
Betacoronavirus (2):
هو واحد من أربعة اجناس من فايروسات الكورونا التابعة للعائلة الفرعية Othocoronavirinae
التابعة للعائلة
Coronavidirae
. يرجى مراجعة المصادر لمزيد من المعلومات.

الكورونا فايروس المستجد COVID 19 :
من خلال اطلاعنا على المصادر المصاحبة للمقال نجد بأن هذا الفايروس الذي سبب الهلع للعالم اجمع وهاجم الناس بابسط الصور و اقع خسائرا اقتصادية لم يتبين حجمها بعد، وصاغ صورا و سيناريوهات كثيرة تم استغلالها من قبل الكثير من اللاعبين على الحبال السياسية و الأيديولةجيات المتضادة نذكر واحدة منها وهي تنضم تحت مصنف العلاقة التنافسية بين الصين و الولايات المتحدة الأميركية التجارية و التسليحية و الأستراتيجية. استغل الكثير من اولاءك اللاعبين و خاصة اولاءك اصحاب النظرة الضيقية و من حملة الفكر الراديكالي وبعيدا عن التحليلات المنطقية او الأصولية حتى. اقول… نجد ان الفايروس المتسبب في ولادة هذا الفايروس الجديد
“COVID 19”
هو الفايروس
” SARS-CoV2″ (3)
من العائلة (نسب) “بي” المذكور اعلاه.
كثيرة هي الفيديوهات و كثير هو الحديث و ما اكثر من يوظف الأموال للتأثير على الناس التي تركز على الأسم العام لسهولة اللفظ و لتعتيم التشخيص و التمييز من قبل القارىء او المطلع يتم تداول مصطلح “كورونا” فقط في كثير من الأحيان من اجل تمرير الأهداف التي يرسمها المغرضون اذكر مثالا، ذلك الفيديو الذي يوضح الحديث (افتراضا) بين دكتور و شخص اخر لانرى وجوههم ويبين فيه علبة منتج “ديتول”(4) لرش الأسطح وقد كتب عليه لتطهير و تعقيم الأسطح و تقتل فيروسات (الكورونا، اي كولاي، السالمونيلا،الخ). الشخص الذي صور الفيديو كان يركز على ذكر فايروس الكورونا، بحيث ان الطبيب ( وانا اشك في امانته الطبية و يجب ان يحاسب بالتأكيد) يقول له” شو بيهمك انت غير الكورونا؟” فيرد عليه الشخص، نعم … شكرا دكتور. استوقفني هذا الفيديو و كان الدافع لأن اكتب هذا المقال التوضيحي لأبين كيف ينم التلاعب بالكلمات و تغييب الحقيقة عن الناس من اجل تمرير الأجندات و الأهداف المشبوهة استغلالا لوضع الناس و جهلهم بالتفاصيل الدقيقة.
من الطبيعي ان يقوم هذا المنتج بقتل الفايروسات ومنها “الكورونا” و كما ذكرنا اعلاه، لأنه صمم لهذا الغرض من قبل شركة ديتول المعروفة عالميا. لكني لو استطعت ان اتقابل مع هذا الشخص المغرض، لسألته: هل كتب عليه انه يقتل الفايروس كورونا المستجد؟؟؟ بالطبع سيجيب بــ “لا”. و لأنه مغرض، فقد كان يؤكد على تاريخ الصنع و ربطه بقوله…. بأنهم “صنّعوا” الفايروس و علاجه معا!! لكي يمرر نظرية المؤامرة التي يعشقها العرب بشكل عام و الأسلاميون بشكل خاص.
لا اريد ان اطيل عليكم، الا اني ارجو ممن ينقل و يوزع الفيديوهات او الأخبار ان يمحّصها قليلا و يرى مدى ترابط معلوماتها لكي لا تنقل ما يؤذي الناس و يؤثر عليهم سلبا، واستشهد هما بما جاء في القرآن: “يا ايها الذين آمنوا اذا جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ان تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين”.
ولأن الفايروس يعد حديث الظهور فأن العالم يحتاج الى الوقت الكافي لدراسة خصائصه وتصرفاته و خريطته الجينية لكي يصل الى نقاط ضعفه و بالتالي صناعة العلاج المناسب له، وهذا لن يأت الا باتباع التعليمات الصادرة من منظمة الصحة العالمية بهذا الشأن و الجميع على اطلاع بهذه التوصيات و الأرشادات لأنها تعد الوسيلة المثلى حاليا للتخفيف من انتشار هذا المرض الي تم اعتباره وباءا عالميا. الفيروسات كائنات حية تتغير بموجب متطلبات بيذتها من اجل الحفاظ على نسلها من الزوال.
اتمنى السلامة للجميع، وان نحاول جاهدين التعامل بشفافية و التحاور بهدوء من اجل الأخرين.

تحياتي
مازن البلداوي

مراجع:
(1) https://europepmc.org/article/med/26798230
(2) https://en.wikipedia.org/wiki/Betacoronavirus
(3) https://en.wikipedia.org/wiki/Middle_East_respiratory_syndrome-related_coronavirus
(4) https://www.facebook.com/jeddahdiaries2/videos/215579816201572/

About مازن البلداوي

مازن البلداوي كاتب عراقي
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, دراسات علمية, فلسفية, تاريخية. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

* Copy This Password *

* Type Or Paste Password Here *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.