كنائس القامشلي تحت سيطرة “الميليشيات الكردية”

كنائس القامشلي تحت سيطرة “الميليشيات الكردية” !!! (مجالس الكنيسة السريانية الارثوذكسية) في كل عام تصرف ملايين الليرات السورية على ولائم رمضانية وغير رمضانية. في الوقت الذي كادت مدن وبلدات الجزيرة السورية تخلو من أهلها السريان الآشوريين ومن المسيحيين بسبب ظروف الحرب القاسية( أمنياً ومعيشياً)، البطريركية السريانية افتتحت قناة فضائية
(SUBORO TV )
تنفق عليها سنوياً ملايين الدولارات، لتغطي الرحلات والجولات السياحية للبطريرك افرام كريم . خلال سنوات الحرب السورية، البطريركية أنفقت ملايين الدولارات على بناء مراكز وأبنية ومقرات(هياكل عظمية) للبطريركية في أكثر من منطقة ودولة ، فيما البطريركية تركت (الكنائس والمدارس السريانية) في القامشلي والجزيرة السورية، مكشوفة من غير (حماية)، وسط الفوضى الأمنية التي تعصف بمنطقة الجزيرة وعموم البلاد، جراء الحرب الغارقة فيها !!!.. نأمل من القائمين على (المجالس الكنسية) في القامشلي وبقية مدن وبلدات الجزيرة السورية ، وبشكل خاص (مجلس كنيسة السريان الأرثوذكس) باعتبارها كبرى كنائس الجزيرة ، أن تأخذ عبرة من (التفجير الارهابي) الذي استهدف كنيسة السيد العذراء في القامشلي يوم الخميس الماضي ، كاد أن يُحدث (مجزرة كبيرة ) ومروعة لو نجح الارهابيون في ضبط تزامن الانفجار السيارة المفخخة المركونة على مدخل الكنيسة مع خروج المصلين. المطلوب من القائمين على المجالس الكنسية التحرك وبدون تأخير أو تلكؤ ، وبالتعاون والتنسيق مع (قوات الحماية السريانية المسيحية- السوتورو) وبقية القوى

والتشكيلات المسيحية المسلحة والغير مسلحة من (مدنية ومجتمعية وسياسية)، لاتخاذ كل ما يلزم من اجراءات أمنية ومراقبة مستمرة عبر شبكة كاميرات متطورة وحديثة، لتأمين حماية وحراسة دائمة(24 ساعة) لكنائس القامشلي والحسكة وبقية مدن وبلدات محافظة الحسكة. بقي أن نشير الى تطور لافت ومثير، بعد التفجير الذي استهدف كنيسة العذراء ، انتشرت ما يسمى بـ (الأسايش الكردية) في شارع الكنائس، بدءاً من شارع الوحدة حتى شارع القوتلي في قلب حي الوسطى ذات (الغالبية المسيحية) ، وباتت (كنيسة الكلدان والارمن وكنيسة العذراء للسريان وكنيسة السريان الكاثوليك) تحت سيطرة (الميليشيات الكردية). هذه الخطوة تمهد لسيطرة “سلطة الأمر الواقع الكردية” ممثلة بما يسمى ب”الادارة الذاتية” ، على كامل حي الوسطى ذات الغالبية المسيحية . يبقى الحي الوحيد خارج سيطرة الميليشيات الكردية ، (حي طي) جنوب القامشلي، سكانه من أبناء العشائر العربية الخاضع لسيطرة “الميليشيات العربية” الموالية للنظام المعروفة ب” قوات الدفاع الوطني”.
سليمان يوسف… القامشلي

About سليمان يوسف يوسف

•باحث سوري مهتم بقضايا الأقليات مواليد عام 1957آشوري سوري حاصل على ليسانس في العلوم الاجتماعية والفلسفية من جامعة دمشق - سوريا أكتب في الدوريات العربية والآشورية والعديد من الجرائد الإلكترونية عبر الأنترنيت أكتب في مجال واقع الأقليات في دول المنطقة والأضهاد الممارس بحقها ,لي العديد من الدراسات والبحوث في هذا المجال وخاصة عن الآشوريين
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.