كمين الإزدراء

Oliver كتبها
-الإزدراء قانون لا يتماشى مع قواعد القانون.إنه وليد برلمان خاضع لأهواء الأزهر.هو سقطة لن يغفرها التاريخ للنواب الأقباط الذين إرتعدوا من معارضته و فضلوا الإستكانة و الخنوع مثل الآخرين لسلطان الأزهر.لم يفكروا فى شيء لم يطلبوا تفسير المواد لم يضيفوا أو يحذفوا بل بمهزلة برلمانية صدر القانون.
-القانون ينشأ من الحقائق و لا ينشأ من عدم العدالة. عند هذا التعريف تقف جريمة الإزدراء حائرة.فهى جريمة غير موجودة بل يوجدها القانون من العدم و عند تطبيق القانون يمارس القانون ذاته عدم العدالة.هذا قانون ضد القانون.مجرد ممارسة مقيتة لهيمنة الأزهر على البرلمان وعلى الفكر الشعبى الذى لا يمارس التفكير و يعتبر تفكير الآخرين عن الإسلام جريمة.التفكير جريمة قبل الإزدراء.
– الدولة المصرية جعلت القانون لحماية الدين من الأسئلة و التفكيرو النقد .جعلته مغازلة للتوجه الإسلامى.جعلته مبرراً للمظاهرات الغوغائية و التهجم على بيوت الأقباط بهذه الحجة.جعلته مشجعاً على التهجير من منازل من يتهمونه بالإزدراء .جعلته سبباً لمصاطب الهمجية المسماة كذباً بيت العائلة.جعلته غطاءاً للتنفيس عن غل فى الصدور لدى الطبقة الجاهلة و هى الأكثر شيوعاً في مصر.بينما التفكير فى الغرب مهمة أساسية للإنسان حتى فى الأديان.فى الغرب يوجد علم خاص إسمه نقد الكتاب المقدس.الغرب المسيحي ينتقد كتابه المسيحى.لا يتهمه أحد بالإزدراء بل هو مبرر لتنشط التفكير و البحث عن الردود العلمية و التاريخية و الكتابية لما يقدمه النقد الكتابى من تساؤلات. التفكير نعمة و الحرمان منها ضد الإنسانية.
– صارت هذه الجريمة وسيلة للتخلص من نشطاء الأقباط.بل و إستدراج البسطاء أيضاً.هذه الحيلة تمت ممارستها عدة مرات هذا العام.يطلع أحد المتعصبين بأسئلة الغرض منها إستدراج أحد المسيحيين.ثم يتطور الجدل إلى الإهانات فيقوم المتعصب بتسجيل صورة لهذه المحادثة ليقدم بها مع آخرين عشرات البلاغات فتبدأ مفرمة القانون غير العادل لتحاسب طرف و تترك الآخر.حدث هذا فى القاهرة مرتين و فى بنى سويف مرة هذا العام و فى المنيا مرة و فى الخفاء ألف ألف مرة .يقبضون على من يرد على الإهانات للمسيحية و يتركون من يهين حراً.يحتجزون الآن كل من يرونه مزدرياً من وجهة نظر (غفير القرية و مخبر العمدة؟)
– بل من فضائح الأزهر أنه يستغل كل نقد للإرهاب الدولى و يقدم مقترحه الوحيد للعالم مطالباً بجعل الإزدراء الدينى جريمة دولية.لكي من خلالها يترصد نشطاء المهجر و يسكت كل المتحدثين بحرية وفرتها لهم دول الغرب بعد كفاح مرير ضد الديكتاتورية و الإنغلاق و بمجرد إقتراح ساذج يريد الأزهر إعادة البشر إلى الإنغلاق.كل مرة يقدم مقترحه يواجه برفض مع إحتقار للفكرة ذاتها لكن هذا لا يمنعه من تكرار المحاولة.لهذا نطالب المجتمع الدولى تجريم جريمة الإزدراء الدينى ذاتها .


-الإزدراء الحقيقى يتم ممارسته كل يوم بل كل الوقت فى كل بلاد العرب.حين يزدرون الفن و يروجون لأتفه الأصوات و الأفلام الرخيصة و يجعلون الإعلام شاشة مفتوحة للمشادات التى لا تتوقف و السباب و الدونية فى اللغة.الإزدراء يتوسع اليوم ليشمل حتى إاعة القرآن و مذيعيها.فتصير المذيعات مثل المقدسات و من يتعرض لأداءهن بالسخرية يصير مزدرياً؟ إنه إزدراء للعقل و ليس غيره.
-هذا الإزدراء يجب أن يتوقف.لأنه يحط من البشرية التى فطرها الله تحب الجمال و تبدع فيه.الإزدراء حين يتم تفريغ القيادات من كل المسيحيين كأنهم غير مؤهلين لقيادة المجتمع.الإزدراء حين يتم فرض الآذان خمس مرات على كل شارع بمن فيه و على القنوات بكل مشاهديها و فرض الحجاب على كل الفتيات مسلمات و مسيحيات.الفرض نفسه إزدراء لحق كل فتاة فى إختيار ما تلبس.الإزدراء سياسة دولة .
– الإزدراء هو كل تفرقة على أساس الدين.مثل تمويل الأزهر بعشرين مليار جنيه سنوياً و إهمال حق المسيحيين دافعى الضرائب لهذه المليارات.الإزدراء أن يكون هناك تعليم و كليات قاصرة على المسلمين.الإزدراء أن يتبجح بعض أصحاب العمل مثل سيراميكا و المقاولون العرب و غيرهم من الشركات الكبرى فى منع الأقباط من التعيين و تصفية من يعمل لديهم بالفعل.الإزدراء منع تعيين قيادات علمية فى الجامعات التى إستتب الأمر فيها أنه لا ينفع تعيين قبطى رئيس جامعة؟
-الإزدراء هو إلصاق التهم بالزور ضد مشاهير الأقباط مثل نجيب ساويرس و بعض القيادات الكنسية فقط لأنهم متسامحين و لا يخش منهم.الإزدراء هو حرمان الأقباط من جوائز الدولة التشجيعية.
– الإزدراء هو ترك التافهين يقررون من يدخل الجنة و من يدخل مع الحوارى؟ الإزدراء حتى عند الموت حين تجد من يكتب في الصحف أنه لا يجوز الدعاء لكافر ؟الإزدراء مرض و ليس جريمة يجب علاج أعراضه و اشخاصه و سحب الإعلام من تحت أقدام المزدرين.مقاومة الإزدراء ألا تشجع الدولة بإعلامها مثل هذه الممارسات و تهاونها فى محاسبتهم و تجاهلها للأقباط فى الحياة العامة و أن تغير سياستها و تلغى قانون الإزدراء غير العادل.

About Oliver

كاتب مصري قبطي
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.