كل روايات التراث الإسلامي اخترعها مؤرّخو العباسيين من أجل الطعن في الأمويين وتاريخهم وشرعيّة حكمهم السابق، فجعلوهم قتلة آل بيت الرسول

يوماً ما سيعرف المسلمون (سنّةً وشيعةً) أنّ كل المرويّات المتوارثة عن حروبٍ جمعتْ عائشة ومعاوية ويزيد من جهة، وعليّ والحسن والحسين من الجهة الأخرى، كلها روايات مختلقة في العصر العباسي المتأخّر، وقد اخترعها مؤرّخو العباسيين من أجل الطعن في الأمويين وتاريخهم وشرعيّة حكمهم السابق، فجعلوهم قتلة آل بيت الرسول (ص).
بل -ربما- إنّ نصفَ هذه الشخصيّات لم توجدْ قطّ (لم تُولدْ ولم تمت).

ما حدث هو أنّ الطبريّ قد سمع حكاية شعبية يرويها الناس في جنوب العراق، تتحدث عن مقتل ابن إله القمر (ياه سين) في معركة، وخذلانهم له، ولهذا يخرجون ويلطمون حزناً عليه في كل سنة، ومنذ أكثر من 4000 سنة من اليوم. فركّبَ لها يدين ورجلين بالشكل الذي يُرضي السلطة ويتناسب مع المرويّات الأخرى.
أما علماء الآثار فلم يجدوا أيّ أثرٍ لتلك الحروب، ولم يذكرها مؤرخو القرن السابع من السريان والعبرانيين والروم. لكن علماء الآثار الحديثون قد وجدوا رقيماً سومريّاً يعود تاريخ نقشه إلى 2000 سنة قبل الميلاد، مكتوب عليه قصة كربلاء بتفاصيلها.

ما حدث في العصر العباسي المتأخر هو أنّ “ياه سين= ياسين= يس” تحوّل إلى “يا حسين”، وأن إله القمر “إيل- إيلي- إيليّا” تحوّل إلى “عليّ”، وزوجته كوكب الزهرة تحولت إلى “فاطمة الزهراء”. وما رمز الهلال والنجمة الخماسية الإسلاميّ سوى رمزٍ لإله القمر (إيلي) {الهلال} وزوجه كوكب الزهرة/الزهراء/عشتار/فينوس {النجمة الخماسية}.

طبعاً، تريديون مصادر للتأكد من صحة ما قرأته لدى علماء تاريخ وآثار أجانب؟ هذا حق، لكن فلنسأل الطبريّ وابن هشام وغيرهما عن مصادرهما أولاً، وهل تُأخذ روايتهما عن حوادث وقعت قبل ولادتهما بـ 150 سنة كمصدرٍ تاريخي؟!
وهل هي أكثر حجية من مؤرخي القرن السابع (من غير المسلمين) المعاصرين لتلك الحقبة؟ وهل هي أصدق من الآثار والوثائق والعملات؟

يوماً ما سيدرك المسلمون أنهم يتقاتلون على خرافات تاريخية مُسيّسة. يعرف كل العالم -ما عداهم- أنها خرافات.

منقول

This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.