كلام خاص للرئيس (بشار الأسد) ، بعد كلمته المكتوبة الى كوادر البعث عشية انتخابات مجلس الشعب.

كلام خاص للرئيس (بشار الأسد) ، بعد كلمته المكتوبة الى كوادر البعث عشية انتخابات مجلس الشعب.
جاء في كلة الأسد: ” إن الحيوية العالية وروح التجدد التي تميز بها الحزب في أصعب الظروف، ليست إلا دليلاً على أن المبادئ لا تتكلَّس، والعقيدةَ لا تموت ما دام يحملها دمُ متجدد ونسغ حي يسري في عروق من أخلصوا الانتماء لحزبهم ووطنهم وأمتهم وعقيدتهم القومية والوطنية..” . باختصار، هذا كلام (إنشائي) لا يمت الى الواقع السوري والى الحقيقة السورية بشيء. … لا أدري يا رئيس البلاد وأنت (الأمين العام لحزب البعث) هل تجهل أم تتجاهل ، بأن(البعث العربي) لم يكن يوماً حزباً سوريا وطنياً . بل اُسس كـ(حزب قومي عربي) وليس كحزب سوري. والدليل خلو (الدستور القومي) للبعث من ذكر (الدولة السورية- الوطن السوري) ولو لمرة واحد .. هو يتحدث فقط عن ” أمة عربية واحدة ” وعن ما يسمى بـ”الوطن العربي”. سوريا بالنسبة للبعث مجرد ” قطر عربي” مؤقت عابر سيذوب ويزول مع إقامة (الدولة العربية الواحدة) من (المحيط الهادري الى الخليج الثائري) . هذا مثبت في دستوركم العروبي (الدستور السوري) ذو الصبغة الاسلامية الطائفية، حتى في نسخته الأخيرة لعام 2012.. من حظ سوريا والسوريين البعث ومعه كل القوميين العرب من ناصريين وغيرهم، أخفقوا والى الابد في تحقيق مشروعهم القومي العربي الامبراطوري، الذي من شأنه في حال تحقق أن يمحي (الدولة السورية) من الخريطة السياسية للعالم. البعثيون والقوميون العرب ، لم يخفقوا في تحقيق حلمهم القومي العربي (وحدة عربية) فحسب ، بل أخفقوا حتى في الحفاظ على وحدة وتماسك (الدولة السورية – الوطن السوري) المقسم اليوم الى مناطق نفوذ بين عدة احتلالات أجنبية وميليشيات ومجاميع ارهابية، محلية ومستوردة. الهدف الوحيد الذي حققه البعث هو (الاحتفاظ بالسلطة) ، التي خطفها وسطا عليها عبر (انقلاب عسكري) يوم 8 آذار 1963. حتى هذه السلطة لم تعد لحزب البعث ، بعد أن تم اختزال (البعث و الدولة) بالنظام القائم، ومن ثم بشخص (الرئيس)، الذي يتمتع بسلطات وصلاحيات دستورية مطلقة، وفق (نظام حكم الفرد) الذي ارسى قواعده والدكم المرحوم (حافظ الأسد) الذي انقلب على البعث وخطف السلطة منه تحت شعار التصحيح( حركة تصحيحية) تشرين الثاني 1970، وأنتم ورثتم السلطة والنظام عنه.
يا رئيس البلاد(بشار الأسد) ، يبدو أن رفاقك البعثيين يخفون عليك حال البعث اليوم وأنت أمينه العام. (مبادئ البعث) تكلست وتخشبت ومنذ زمن بعيد .. (العقيدة القومية) اهترت و ماتت وتفسخت ومنذ زمن بعيد. لم يعد للبعث (رسالة خالدة)، أو بالأحرى لم يكن للبعث يوماً رسالة خالدة.. البعثيون باتوا اسلاميون متشددون أكثر من جماعة الاخوان المسلمين، وهم يتخفون بعباءة البعث .. طبعاً، البعثيون يرفضون الاعلان عن موت (حزب البعث)، كفكر وعقيدة وروح قومية ورسالة خالدة . حرصاً منهم على السلطة والثروة وعلى مصالحهم الشخصية بالدرجة الأولى ، يرفض البعثيون الاعتراف بالحقيقة، التي بات يعرفها كل سوري . لا أدري هل لكم الجرأة والشجاعة الاعتراف بحقيقة موت(حزب البعث العربي) وإعلانها للراي العام السوري ؟؟؟ ..
ختاماً: يا رئيس البلاد(بشار الأسد) ، إذا كنت سوريا وحريص على سوريا (الوطن والشعب) ، اسمعها من ( سوري آشوري) رفض ويرفض ترك البلاد رغم مرارة الحرب ، محب لبلده ووطنه سوريا، أكثر من جميع رفاقك البعثيين ، أقول : خير لسوريا وللسوريين، وأنت الأمين العام للحزب إذا لك القدرة والجرأة، الاستعجال بحل (حزب البعث ) والغاء وجوده من الحياة السياسية السورية. البعث بات عبئاً (سياسياً واقتصادياً واجتماعياً ونفسياً ) ثقيلاً على الشعب السوري وعلى الوطن السوري.. عاشت سوريا … تحيا سوريا وطناً حراً مستقلاً محرراً من كل الاحتلالات خالياً من كل أشكال الاستبداد (السياسي والقومي والديني) ..
سليمان يوسف

About سليمان يوسف يوسف

•باحث سوري مهتم بقضايا الأقليات مواليد عام 1957آشوري سوري حاصل على ليسانس في العلوم الاجتماعية والفلسفية من جامعة دمشق - سوريا أكتب في الدوريات العربية والآشورية والعديد من الجرائد الإلكترونية عبر الأنترنيت أكتب في مجال واقع الأقليات في دول المنطقة والأضهاد الممارس بحقها ,لي العديد من الدراسات والبحوث في هذا المجال وخاصة عن الآشوريين
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.