كفاءآت مهضومة الحقوق ….!!


Michael Haddad
دول العالم المتقدمة علمياً وثقافياً والمزدهرة في كافة مناحي الحيلة ، تسعى جاهدةً لابراز الانسان المجتهد والمبدع والارتقاء به ودعمه الى اعلى المستويات ليصبح اللبنة وحجر الاساس الذي تبنى عليه كل قواعد منعة الوطن وتقدمه وازدهاره ….، وهذا ما يجعل دولاً كثيرة في العالم ان تتبنى جميع المبدعين واشهارهم في مجتمعاتهم لاثارة روح التنافس بين ابناء الوطن لتقديم مزيداً من الانجازات والابداعات لخدمة المجتمعات والارتقاء بها الى مستوى الاستقرار الاقتصادي ، والذي هو في المحصلة خلف الاستقرار الامني المؤدي الى السلام المجتمعي .
وبدون تحديد ..، في عالمنا العربي لا مكان للكفاءآت في مجتمعاتنا ، فالرجل غير المناسب في ( المنصب الغلط ) دون معرفة او دراية عن مسؤوليات منصبه سوى ما يقدمه مرؤوسيه الخبراء في العمل من خبراتهم ، لتكون له الوسيلة في ابراز جهود غيره على شاشات التلفزة واجهزة الميديا على انها من بنات افكاره وينابع فكره المتحجر بعدم المعرفة ، بينما من هم اقل منه في المنصب لا صوت ولا صورة لهم ، تبين جهودهم وكفاءآتهم وخبراتهم على مدار السنين .


المناصب السياسية المتمثلة بالحقائب الوزارية وتتغير حسب الظروف ، لا تجعل من حامل الحقيبة او وكيله في الوزارة او المؤسسة الحكومية المستقلة او رئاسة الجامعات وعمدائها خبراء في مجال مناصبهم ، بتسلطهم على جهود من هم دونهم في المستوى الوظيفي من رؤساء اقسام وفروع ويبقوا في الظل مختفين تحت رحمة مظلة المسؤول ، الساطي على جهودهم والتصريح بها في العلن على انها من جهوده ونتاج عمله ، بينما من هم خلف الستارة واصحاب الجهود البناءة لا حول ولا قوة لهم ، في مواجهة تماسيح تهدر دموع الاعين بضغطها وهي تمدغ على غدد ازدراد الحقوق ….، في حين اسباب تقدم وازدهار العالم المتحضر هو ابراز الفرد المبدع ودعمه وتقديم كافة وسائل تسهيل عمله ، بينما مناصب العرب تتم لاسباب سياسية او عشائرية لتمرير اجندات حتى ولو كانت على حساب اوطان ومواطنين وارضاءاً لحماية البعبع للبقاء في سدنات الحكم .

ميخائيل حداد
سدني استراليا
Michael Haddad

About ميخائيل حداد

1 ...: من اصول اردنية اعيش في استراليا من 33 عاماً . 2 ...: انهيت دراستي الثانوية في الكلية البطركية ب عمان . 3 ....: حصلت على بعثتين دراسيتين من الحكومة الاردنية ، ا... دراسة ادارة الفنادق في بيروت / لبنان ل 3 سنوات . ب...دراسة ادارة المستشفيات في الجامعة الامريكية بيروت / لبنان لمدة عام . 45 عاماً عمل في ادارة الفنادق والقطاع السياحي في الاردن والخارج مع مؤسسات عالمية . الاشراف على مشاريع الخدمات في المستشفيات الجامعية في القطاع العام والخاص في الاردن والخارج . ===================== ناشط سياسي للدفاع عن حقوق الانسان محب للسلام رافضاً للعنف والارهاب بشتى اشكاله ، كاتب مقالات سياسية واجتماعية مختلفة في عدة صحف استرالية منذ قدومي الى استراليا ، صحيفة النهار ، التلغراف ، المستقبل ، والهيلارد سابقاً ، مداخلات واحاديث على الاذاعات العربة 2 M E و صوت الغد ، نشاطات اجتماعية مختلفة ، عضو الاسرة الاسترالية الاردنية .
This entry was posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.