كشف معلومات عن مكتب خامنئي قلب ديكتاتورية ولاية الفقيه

مجيد حريري
عضو لجنة الأبحاث الدفاعية والاستراتيجية في المجلس الوطني للمقاومةالإيرانية

علي خامنئي، هو أعلى قوة سياسية وعسكرية واقتصادية في إيران باعتباره ديكتاتور الفاشية الدينية التي تحكم البلاد، ويعتمد وجود الجهاز الديكتاتوري على شخصه كما هو الحال في الحكومات الديكتاتورية الأخرى في التاريخ، مثل فاشية هتلر أو الديكتاتورية لمحمد رضا شاه بهلوي. وقد تولى على خامني قيادة المطلقة لولاية الفقيه من خلال السيطرة على كافة الأجهزة السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية والقضائية والدينية في إيران. ولذلك، يُعد قيام الرئيس الأمريكي بفرض العقوبات علي خامنئي ومكتبه في في 24 يونيو 2019 ضربة سياسية موجعه لنظام الملالي الذي يمثل العصور الوسطى.
إن مقر أو مكتب خامنئي هو المجموعة التي تمكن علي خامنئي، ولي فقيه نظام الملالي، من أن يجعل الجهاز الديكتاتوري الفاشي الديني يحكم إيران.
والجدير بالذكر إن دور هذا المكتب هو أبعد من مجرد السعي وراء تحقيق الشئون الشخصية أو الاجتماعية أو السياسية لقائد سياسي أو ديني. إذ إن مقر أو مكتب على خامنئي يلعب دور المجموعة التي تضع السياسات وتسيطر على كافة أجهزة نظام ولايةالفقيه، بما في ذلك الحكومة. إن وجود هذا الجهاز على رأس الحكومة يسمح للولي الفقيه بممارسة دكتاتوريته على سلطات الحكومة الثلاث. وبالتالي، فإن “مبدأ الفصل بين السلطات” المعترف به كمبدأ أساسي للحقوق المدنية واحترام الحريات في العصر الحديث، تم نقضه بوجود الولي الفقيه ومكتبه وأجهزته الفرعية في إيران حيث فرض الديكتاتورية في البلاد.
إن مكانة هذا المكتب في تنفيذ دكتاتورية ولاية الفقيه في مجال انتهاك حقوق الإنسان وتصدير الإرهاب والأصولية في المنطقة وعلى الصعيد الدولي ليست بارزة. وصرح وزير خارجية نظام الملالي ، ظريف، بأنه لا يتم اتخاذ أي إجراء في نظام الملالي دون إذن من خامنئي، وأن مسئولي حرس الملالي اعترفوا بأن إطلاق الصواريخ وغيرها من إجراءات تأجيج الحرب تتم جميعها بناء على أمر من خامنئي .
وتجدر الإشارة إلى أن كل مسئول في مكتب خامنئي لديه خبرة كبيرة في القمع والإرهاب، ولهذا السبب تم تعيينهم في هذا المكتب لرسم السياسات واتخاذ القرار، وأغلبهم لديهم سجل مفضوح من الجرائم والاغتيالات أثناء عملهم في حرس الملالي وجهاز المخابرات وغيرها من الأجهزة القمعية في النظام. (إن الهيكل التنظيمي لمكتب خامنئي وأجهزته الرئيسة مدرجة أدناه).
غلام حسين محمدي كلبايكاني

ولد الملا غلام حسين محمدي كلبايكاني ، رئيس مكتب خامنئي ، في عام 1953. وبشرى السادات هي الابنة الكبرى لخامنئي ، هي زوجة ابن كلبايكاني. وتولى منصب نائب خميني في قاعدة القوات الجوية الثامنة بإصفهان في ربيع عام 1979. وبعد فترة تم نقله إلى طهران ، لكنه بقي يعمل في قسم العقيدة السياسية للقوات الجوية.

كان محمد كلبايكاني منهمكًا في السنوات الأولى من الثمانينيات في تصفية واعتقال واعدام المعارضين في الجيش في محكمة الثورة العسكرية بالتعاون مع محمد ريشهري. وعندما تولى ريشهري وزارة المخابرات في عام 1984 نقل محمد كلبايكاني أيضًا إلى هذه الوزارة. وتولي منصب رئيس قسم الشؤون البرلمانية في وزارة المخابرات لفترة. وفي وزارة المخابرات ، شارك في تنظيم الوزارة جنبًا إلى جنب مع الملا علي أصغر مير حجازي. وتولي كل من محمد كلبايكاني وحجازي رؤساء لمديريات وزارة المخابرات خلال مجزرة 30000 شخص من السجناء السياسيين في عام 1988. وتم نقله إلى مقر القيادة بعد موت خميني وانتخاب خامنئي كولي فقيه لنظام الملالي في عام 1989. وأسند له رئاسة مكتب القائد ، ويُعتبر أحد راسمي سياسة قمع ثورة الشعب الإيراني في عام 2009.

الملا سيد علي أصغر حجازي

كان الملا سيد علي أصغر حجازي يتولى في مكتب خميني مسئولية تطهير الإدارات منذ عام 1980.ويقوم بطرد الموظفين المعارضين وأنصار الجماعات السياسية. كان الملا حجازي من المؤسسين الأوائل لوزارة المخابرات عام 1984. وتم تعيينه نائباً للشئون الخارجية بوزارة المخابرات بناءً على أمر من سيد علي خامنئي ، الذي كان آنذاك رئيسًا للجمهورية. وخلال فترة تولي مير حجازي قيادة هذا المنصب حدثت سلسلة من الاغتيالات للنشطاء السياسيين والمعارضين ومعارضي نظام الملالي على نطاق واسع خارج إيران.وبعد انتخاب خامنئي زعيمًا للجمهورية الإسلامية ، تم نقله إلى مكتب خامنئي، ويعمل حتى الآن في منصب المدير الأمني والسياسي لمكتب خامنئي. لقد لعب دورًا مباشرًا وحاسمًا في جميع الاغتيالات داخل وخارج البلاد ، أثناء تولي منصب رئيس المكتب الخاص أو النائب الأمني والسياسي في مكتب خامنئي. كما أنه كان أحد راسمي سياسة قمع انتفاضة الشعب الإيراني في عام 2009 وفي ديسمبر عام 2017.

عميد الحرس وحيد حقانيان

وُلد عميد الحرس وحيد حقانيان عام 1961 في طهران. والتحق بلجان الثورة الإسلامية لنظام الملالي بعد ثورة 1979 في إيران. وكان واحد من مجموعات القتل الضاربة غرب طهران (أي من قوات قمع المعارضين). وأصبح عضوًا في قوات حرس الملالي عام 1984.
وتولى قيادة دوريات شرطة الأمن التابعة لحرس الملالي في طهران عام 1985، والمعروفة باسم “دورية ثارالله”.والتحق بقوات القدس التابعة للحرس بعد تشكيلها في عام 1990.وكان نائبًا لقائد شؤون دول الكتلة الشرقية، ونقله الملا محمد كلبايكاني إلى مكتب خامنئي منذ عام 1992.وكان أحد المسئولين في مكتب الأمن في مقر خامنئي. ويتولى منصب النائب التنفيذي في مكتب خامنئي منذ منتصف عام 2001. وقد لعب دوراً هاماً في قمع انتفاضة عام 2009 بالتعاون مع قوات حرس الملالي ويُعتبر من العناصر الأساسيه في مكتب خامنئي. أثناء مراسم إسناد رئاسة الجمهورية لمحمود أحمدي نجاد في عام 2009 أعطى خامنئي حكم رئاسة الجمهورية الخاص بأحمدي نجاد لحقانيان لكي يعطيه لأحمدي نجاد.
ومن اجل تعطيل ديكتاتورية ولاية الفقيه في انتهاك حقوق الإنسان في إيران إضافة إلى ايقاف الحرب والإرهاب في المنطقة وعلى الصعيد العالمي فمن الضروري تعطيل آلة القمع والحرب وإرهاب ديكتاتورية ولاية الفقيه بالكشف عن الدور الإجرامي والإرهابي الذي تقوم به هذه الهيئة ومدرائها.
إن قوات حرس الملالي تلعب دور العمود الفقري في ديكتاتورية ولاية الفقيه ويلعب خامنئي ومكتبه دور مركز هذه الديكتاتورية.

About حسن محمودي

منظمة مجاهدي خلق الايرانية, ناشط و معارض ايراني
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.