كارثة ، الغزو الإسلامي، لبلدان (المشرق المسيحي):

الكاتب السوري سليمان يوسف يوسف

كارثة ، الغزو الإسلامي، لبلدان (المشرق المسيحي): عام 633 م – 11هـ ، بدأ المسلمون العرب غزواتهم لنشر دينهم الجديد ( الإسلام). توجهوا الى ( بلاد الآشوريين – بين النهرين – بلاد سومر وبابل و نينوى و آشور وأكاد ). واصلوا غزواتهم الى سوريا التاريخية (موطن الآراميين)، ومن ثم الى مصر ووادي النيل(موطن الأقباط الفراعنة). نجحت جيوش المسلمين ، جلهم من العرب، بطرد المحتلين، الفرس والأوربيين، من البلدان التي غزوها، وفرضوا دينهم وسلطتهم على شعوبها. مع ضم بلدان ومناطق (المشرق المسيحي) الى “دولة الخلافة الاسلامية ” حلت الكارثة بمسيحيي المشرق وجلبت لهم الويلات والمآسي . كما هو معلوم ، الغالبية الساحقة من الشعوب المشرقية، التي وقعت تحت الاحتلال العربي الاسلامي ومن ثم تحت الاحتلال العثماني الاسلامي ، كانت (شعوب مسيحية)، مع أتباع ديانات أخرى( يهودية، ايزيدية ، مانوية ، وثنية ). صحيح ، حين غز العرب المسلمين بلدان ومناطق (المشرق المسيحي )، لم تكن هناك دول قائمة خاصة بشعوبها ( الآشوريون .. الآراميون.. الأقباط الفراعنة.. الأمازيغ. العبرانيون اليهود.) لكن الصحيح أيضاً ، مع تحول العرب المسلمين من مبشرين بـ” الاسلام” الى محتلين ومستعمرين وضم بلدان ومناطق المشرق المسيحي الى “دولة الخلافة الاسلامية” واعتبارها بلدان مفتوحة(محررة) هي من حق المسلمين، حرموا (شعوب المشرق المسيحي) من فرصة “الاستقلال السياسي” وإقامة كياناتها الخاصة في أوطانها ومناطقها التاريخية. كارثة (الاحتلال الاسلامي) لبلدان المشرق المسيحي مستمرة مع استمرار سياسية (الغازي المحتل)، التي تنتهجها (الحكومات الاسلامية) ، تجاه الشعوب المشرقية الأصيلة التي تستعمرها. (الغازي المحتل) ، يعمل بطرق وأشكال مختلفة ،على محو وطمس (ثقافة وتاريخ وحضارة) الشعوب الأصيلة (صاحبة الأرض)، ليظهر للعالم على أنه “صاحب الأرض” ولا من شعوب وأقوام أخرى سبقت وجوده في المناطق والبلدان التي احتلها . منهجية “الغازي المحتل” ،التي تنتهجها (الحكومات العربية والاسلامية) هي لم تحرم مسيحيي المشرق من فرصة

حكم مناطقهم وتقرير مصيرهم فحسب، وإنما دفعت المسيحيين المشرقين الى ترك وهجرة مناطقهم التاريخية ، هذا يفسر خلو مناطق كثيرة في المشرق من أهلها المسيحيين، كانت يوماً مناطق مسيحية بامتياز، وانحسار الوجود المسيحي المشرقي عموماً، ودخوله دائرة الخطر الكياني والتلاشي من المنطقة التي ظهرت فيها المسيحية ومنها انتشرت الى بقية دول العالم … منهجية “الغازي المحتل”، كذلك حالت دوت تطور وتقدم ،( الدول العربية والاسلامية) التي أفرزتها (السياسيات والمصالح الدولية) بعد الحرب العالمية الأولى والثانية . منهجية ” الغازي المحتل” هي السبب الأساسي في فشل وتراجع (المشاريع الوطنية والديمقراطية)، التي طرحتها وعملت عليها قوى التغير الوطني الديمقراطي .
سليمان يوسف

About سليمان يوسف يوسف

•باحث سوري مهتم بقضايا الأقليات مواليد عام 1957آشوري سوري حاصل على ليسانس في العلوم الاجتماعية والفلسفية من جامعة دمشق - سوريا أكتب في الدوريات العربية والآشورية والعديد من الجرائد الإلكترونية عبر الأنترنيت أكتب في مجال واقع الأقليات في دول المنطقة والأضهاد الممارس بحقها ,لي العديد من الدراسات والبحوث في هذا المجال وخاصة عن الآشوريين
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.