قوانين الداخل لا تنطبق على سياسات الخارج ..؟؟.

الكاتب الاردني ميخائيل حداد

اميريكا دولة علمانية متعددة الاقنعة ، فلولاعلمانيتها ما كانت سمحت بنوعية ألهجرات المتنوعة تحت انماط وشعارات مختلف ، ليس على اساس ديني او عرقي بل على أساس إنساني ، ومساعدة من يطهدون في بلادهم بفتح أبواب ألقاره على مصراعيها ، لتصبح وطناً لقوميات وديانات وعادات وتقاليد مختلفه ، شكلت هذا ألكيان ألأقوى في العالم …، فمن إنخرط من المهاجرين في ألمجتمع ألجديد واهتم في شؤون حياته وتطويرها ، فُتحت له كل مقومات النجاح وسبله بحياة آمنة ومستقرة ، ومن تقوقع على نفسه بعاداته وتقاليده ألتي جلبها معه ، حكم على نفسه بالعزله وعدم الانخراط والتعامل مع ألبيئه ألجديده ألتي إرتضاها لنفسه بقدومه لتلك ألبلاد التي فتحت امامه كل وسائل وسبل الحياة ، وفشل بالتعامل معها واصبح عالةً على المجتمع . رغم الأدانه الواضحه والصريحه من كل عاقل وشريف في انحاء ألعالم لممارسات ألأدارات ألأمريكيه وحلفاءها المتعاقبه , وسياساتها ألعدوانيه ألخارجيه على باقي الدول والشعوب ألمستضعفه ، إلا أن كرامة ألمواطن وحقوقه وامنه في ألداخل مصانه والقانون يسري على ألجميع بالتساوي ، وإن كانت هناك بعض التجاوزات كما في باقي دول ألعالم غير أن ألقانون لها في المرصاد .

سياسات اميريكا وحلفاءها العدوانية منذ عقود من الزمن على كثيرٍ من دول العلم المستضعفة ، لم ينتج عنها سوى شلالات الدماء والخراب والدمار وهدر المليارات من الدولارات لا بل الترليونات دون طائل لتغيير في انظمة لا ترضى عنها ، وتهجير وشتات الملايين من البشر واخرها ما جرى في افغانستان بعد حرب دامية ل 20 عاماً خرجت منها اميريكا وحلفاءها بكفي حنين بسبب قرار بايدن الارعن ، بالانسحاب المفاجئ وتسليم مفاتيح النصر الى طالبان بصفقة مبطنة….!!، خسروا فيها الاف الجنود فضلاً عن الجرحى والمعاقين ، واخذوا بترحيل قواتهم ومواطنيهم على جناح السرعة مع اعداداً غفيرة من المتعاونين والهاربين من حكم طالبان وبينهم من الارهابيين والمخربين لاستقرار وامن الدول التي ستحتضنهم وتدفع ثمن احتضانهم …؟، ويتحملوا مسؤولاياتهم بصرف المليارات على اسكانهم واعاشتهم وتأهيلهم للانخراط بالمجتمعات كباراً وصغاراً..، وكانت ولاية جنوب استراليا اول من استقبل 100 افغاني ووضعهم في فنادق الحجر الصحي لمدة 14 يوماً وبعدها الاعتناء بهم والحبل سوف يمتد لقبول آخرين ، وكما فعلت اميركا بدخول المتعاونين معها الى اراضيها وبعضهم الى دول اخرى ، برحلة شتات وتوزيع انتشرت بين من قبلوا من الدول احتواءهم هرباً من حكم طالبان وشريعتهم ….؟؟.

التفجير الاخير في مطار كابول والذي ذهب ضحيته 13 جندياً امريكياً واكثر من 30 من الجرحى وكثيراً من المدنيين والعسكريين لباقي الدول المحاولة اجلاء رعاياها لن يكون الاول ولا الاخير بل ، ما هو سوى مؤشراً جلياً بان الاوضاع في افغانستان سوف يطول آمد استقرارها مع هروب مئات الالاف الى دول الجوار ، وسوف تتشابك مصالحها وتنعكس على اوضاعها سلباً ..، والسؤال …، ما الذي جنته اميريكا واعوانها منذ 20 عاماً بحرب دامية وكما في الحروب السابقة وتدخلاتهم في شؤون الدول ، سوى الالام والويلات وخراب العالم ….؟؟ ، والى اي مدى سوف لا يستوعبوا الدروس المستقاه من افعالهم الغبية ….؟؟، انه التمادي بجنون القوة والعظمة لاخضاع العالم لارادتهم والنتيجة واضحة ، فشل وخراب ودمار ودماء واشلاء …؟!.

ميخائيل حداد

سدني استراليا

About ميخائيل حداد

1 ...: من اصول اردنية اعيش في استراليا من 33 عاماً . 2 ...: انهيت دراستي الثانوية في الكلية البطركية ب عمان . 3 ....: حصلت على بعثتين دراسيتين من الحكومة الاردنية ، ا... دراسة ادارة الفنادق في بيروت / لبنان ل 3 سنوات . ب...دراسة ادارة المستشفيات في الجامعة الامريكية بيروت / لبنان لمدة عام . 45 عاماً عمل في ادارة الفنادق والقطاع السياحي في الاردن والخارج مع مؤسسات عالمية . الاشراف على مشاريع الخدمات في المستشفيات الجامعية في القطاع العام والخاص في الاردن والخارج . ===================== ناشط سياسي للدفاع عن حقوق الانسان محب للسلام رافضاً للعنف والارهاب بشتى اشكاله ، كاتب مقالات سياسية واجتماعية مختلفة في عدة صحف استرالية منذ قدومي الى استراليا ، صحيفة النهار ، التلغراف ، المستقبل ، والهيلارد سابقاً ، مداخلات واحاديث على الاذاعات العربة 2 M E و صوت الغد ، نشاطات اجتماعية مختلفة ، عضو الاسرة الاسترالية الاردنية .
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.