قواعد الإشراك


لقد تم إرساء قواعد الإشراك بالله في دين الله… فلا تكاد تجد مسلما إلا وتجده مشركا بالله، ولقد أرسى الفقهاء تلك القواعد بأسس ووسائل عديدة،… ومقالي الماثل إنما هو صيحة لتحذير الأحباب من مخاطر حجاب الغفلة ومن أن يكون الإشراك بالله هو سيد الموقف في رحلتنا الإيمانية.
فلقد أرسى الفقهاء مبدأ عدالة الصحابة….كل الصحابة…وأنهم قوم صالحون لمجرد معاصرتهم لرسول الله….فصار هذا من بين موازين ومقاييس الصلاح.
وصار تخرجك من إحدى المعاهد الفقهية أحد الأسس التي تجعل الناس تصغي لك باسم التخصص.
وصارت بعض الأسماء لا يشق لها غبار فصاروا علماء وإن ناطحوا إبليس في الضلال… وإن تنافسوا في الخبل مع المجانين…كالأئمة الأربعة والبخاري ومسلم ةغيرهم في بعض آرائهم ومكتوباتهم.
وصار مبدأ [الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه] غير موجود بحياتنا…فلقد قام الناس بتسليم عقولهم لتلك الأسماء والوظائف ومنعوا عقولهم أن تفكر وأن توازن بين الأقوال….وبهذا نشأ مبدأ الصنمية.


فصار كل هؤلاء ومن على شاكلتهم أصناما وإن داسوا على آيات القرءان ودلالات آياته بأقدامهم …فترى الناس تتبع هذا لأنه البخارري….وتتبع ذاك لأنه سفيان الثوري…وهكذا صارت الأسماء ولها رنين ولم يعد للحق رنين.
وتوقفت العقول تماما عن العمل فما صار لها كيان بجوار تلك الأسماء…لهذا فأنت تجد لعمر بن الخطاب صولجان فكري في حياة الناس أكثر من صولجان رسول الله في نفوسهم…
فهو ركلام العدالة….وهو ركلام قوة الحق….ويخاف منه الشيطان ولا يخاف الشيطان من رسول الله….وينزل القرءان مصدقا لمراد عمر بن الخطاب بينما ينزل مصححا لرسول الله ومعاتبا له…..ولو نزل عذاب من السماء ما نجا منه غير عمر بن الخطاب….فبهذا وغيره نشأت الصنمية وصارت الناس تشرك بالله بيتعظيم البشر للبشر وليس بتعظيم البشر للحق…لأن الناس ما عادت تمحص الكلام وما عادوا يزنون الأمور وما صارت الصنج إلا صنج الأشخاص وأوزانهم.
وبهذا صرنا نعبد الأصنام فليس بالضرورة ان يكون الصنم حجرا….لكن الصنمية تنبع من معتقداتك وأفعالك…وبهذا تكون مشركا أصيلا…وهذا ما حدث بحياتنا ومعتقداتنا. بعد انعدام فئة الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه
ولأني أكتب لشعوب باهتة العقول في غالبها تجدني محتاجا لأن أقول لهم بأني لا أكره الصحابة ولا الفقهاء ولا الأئمة الأربعة ولا عمر بن الخطاب …بل أحترمهم.. ولا أحقد عليهم….لكني فقط أحب مناهج وقواعد الله الواردة بكتابه وأقوم لوزن أقوال الناس على ميزان الله ثم أتبع ما أجده صحيحا وليس ما ورثنا أنه الصحيح
مستشار/أحمد عبده ماهر
محام بالنقض وباحث إسلامي

This entry was posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.