قصتي مع رفعت #الأسد

الكاتب السوري اشرق مقداد

في عام 2007 كنت عضوا في جبهة الخلاص المعارضة التي أسسها عبد الحليم خدام بالشراكة مع الإخوان المسلمين برآسة صدر “كنافة” البيانوني
الحقيقة أن جبهة الخلاص كانت مقسومة نصفين إسلاميين وقوميين-يساريين وأنا كنت من القسم القومي بحكم عضويتي السابقة بحزب البعث (عضو عامل وقيادة فرقة ومظلي)
كان مضى على تأسيس الجبهة سنتان ووصلنا الى مكانك راوح فعزيمة السعودية والحريري فترت وبوادر الصلح بدأت تظهر والمحكمة الدولية ذاهبة للمجاري
في ذالك الوقت بدأ رفعت الأسد بإبداء اشارات أنه يريد أن يكون جديا بمعارضة بشار وأسماه “بالولد”
وعدة رسائل وصلت عن طريق السعوديين المقربين من عبد الحليم خدام ورفعت الأسد.
طبعا العقدة كانت هي الإخوان المسلمون فهم وكما يقولون ضحايا رفعت الأسد ولم نعتقد أن فتح اي قناة مع رفعت الأسد سيكون ممكنا على الإطلاق بجانب شكوكنا بنوايا رفعت الأسد
ولكن لمفاجأتنا المذهلة وبعد أن صارح خدام البيانوني بكذا رسائل ابدا البيانوني ترحيبه بكذا اتصالات وتركها لخدام ليقوم بما يراه مناسبا.
ابو جمال (الله يرحمو) وجد أن الأمر حساسا ويجب أن يكون سريا وعن طريق شخص هو يثق به ومن الممكن أن يقبله رفعت الأسد.
وعندما عرف خدام أنني كنت مظليا طلب مني أن أرى ماذا استطيع أن أفعل
حصلت على رقم مكتب رفعت الأسد في باريس واتصلت ورد علي شخصا “ساحليا” فشرحت له أنني أشرف المقداد مظلي سابقا وعضو في مجلس أمانات جبهة الخلاص ومقرب من عبد الحليم خدام وعندي موضوع اريد الحديث عنه مع “سيادة القائد” كما كنا نسميه أيام الدورة المظلية
الرجل كان مرحبا وقال أن “سيادة القائد” في لندن وسيعود بعد اسبوع
وانتهت المكالمة.
طبعا لم اتوقع الكثير وتركت الموضوع ولكن بعد ساعة دق هاتفي واذا نفس الشخص يقول لي أن سيادة القائد سيتصل بي بعد عشرة دقائق
تفاجئت في الحقيقة ولكن انتظرت المكالمة وكنت في الحقيقة متوهلا ومترهبا فبالنسبة لي رفعت الأسد مجرم كبير وشخصية خيالية مرعبة


ودق الهاتق ورددت بعد اربع رنات (للهيبة)
وسمعت الصوت المألوف ولم يتذكر اسمي قكررت اسمي ثم سألني عن اي دورة كنت بها فذكرتها له (دورة تشليح الحجابات في دمشق)
فقال لي ان انتظر قليلا وسيتصل بي بعد قليل!!!!!
ثم عاد الإتصال وقرأ لي من ورقة اسمي الكامل ومواليدي ومن فرع درعا للحزب وكنت طالبا في كلية الهندسة المدنية في دمشق (ولم احتاج الدورة للدخول للجامعة)
ثم رحب بي وتحدثنا بشكل عام وسألني عن عبد الحليم خدام وصحته
وسألني اذا “ابو جمال يعرف أنني اتحدث معه فأجبت بنعم فضحك وقال لماذا لايتصل هو بي فنحن اصدقاء عمر فقلت اسأله انت ربما قريبا (اغريه بالإحتمالات المفتوحة)
طبعا هذه كانت بداية علاقة هاتفية استمرت 6 اشهر وعمليا تحدثنا عدة مرات اسبوعيا ولاتقل اي مكالمة عن ساعة او أكثر ومكالمة منهن استمرن 4 ساعات
المضحك أنني كنت اتصل بعدنان سعد الدين المراقب العام للإخوان في الثمانينات وعدو رفعت الشخصي واخبره عما قيل وأتناقش معه عن حقيقة ماقال رفع ولإستغرابي أن الكثير مما قاله رفعت كان صحيح ولكن بلون مختلف!!!!!
وانتهت هذه العلاقة بلقاء شخصيي في لندن استمر يومان!!!
وخلال هذه العلاقة لم يتذكر اسمي الأول (أشرف )ولامرة واحدة فكان يسميني أكرم أو احمد ولكن كان يتذكر اسم العائلة (المقداد)
كات يعيش على أمجاد الماضي بكامله ولازال يتذكر وبكل “حنّية) دورات المظليين وحفلات التخرج ولايزال يصر أن “الناس تريده” وكانت تريده ولايزال الملايين يتصلون به ويطلبون منه العودة.
في أسئلتي عن حماه ومذبحة حماة لم يذكر مرة واحدة الإخوان المسلمين
بل هو كان يصر أن المعركة كانت وقتها بين صدام حسين والنظام في سورية وذكر لي الف قصة وقصة عن مخابرات صدام ومكالمات من طه ياسين رمضان له وتهديداته له بأن يرقص بقصر المزة التابع لرفعت
فعمليا رفعت لايرى الإخوان المسلمين بل العراق نفسه وايادي العراق قي “التمرد الإخواني” ولاعلاقة للسوريين بذالك
ويعتبر عدنان سعد الدين بأنه رقيب بالمخابرات العراقية والبيانوني كذالك (كان البيانوني رئيس الجناح العسكري للإخوان)
وعندما ضحكت وقلت :”معناتو بس ايجي شوفك معناتو مارح جيب معي عبيدة النحاس (الناطق الرسمي للإخوان آنذاك) فضحك رفعت وقال عبيدة بيجي يشوفني كل شهر مرة فصعقت…….فعلا صعقت ولاداعي لأن يكذب علي رفعت الاسد بذالك
وحتى عدد الضحايا رفعت يتحدى الارقام بل ارسل لي بيانات من الإخوان في عام 1982 تذكر رقم 3 آلاف وارقام وزارة الصحة السورية بثمان مئة اغلبهم “بعثيين” !!!!!!!
ويصر رفعت أن النظام فتح ثغرة للإخوان بأن يهربوا باتجاه العراق والاردن ومنهم رئيس الطليعة بنفسه عدنان عقلة
وفي لندن التقيت به بدون مرافقة في مطعم باوتيل يملكه في وسط لندن
وهو يحيط نفسه بعشرات الشبان والشابات (يبدو أنهم ابناء من خرجوا معه)
ولايزال يتمتع بحراسة الشرطة البريطانية
لم نتوصل لنتيجة حيث كان يطالب بالعلنية وباجتماع علني بالبيانوني وخدام ولكن جماعتنا يفضلون التعريص يالمخفي.
ولكن ما أستطيع أن اخبركم به أن الرجل (هذا الكلام منذ 13 سنة) كبر كثيرا بالعمر …وينسى الحديث بنصفه….مازال يعيش بالماضي…..وفقد أغلب ثروته
فهو علي الغالب يرجع لقبر قريب ويبقى التاريخ حكما عليه وعلى الإخوان المسلمين
فبدون تحقيق كامل وعلمي عماحدث في سنوات السبعينات والثمانينات سيبقى كل ديك على مزبلته صياح
أشرف المقداد

نرجو متابعتنا على فيسبوك وتويتر بالضغط على الايقونتين
This entry was posted in الأدب والفن, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.