قصة من بلدتي.. #صدد

Mtanos Salami

قصة من بلدتي.. صدد
منذ وعيت على الدنيا لا أعرف إلا الفقر الذي يطغي على الجميع في بلدتي، لكن المودة والإلفة بين الأهالي يُعَوّض بعض الشيء.
هذا الواقع تغيّر كثيراً في بداية السبعينات بعد دخول تربية الدواجن البلدة وأصبحت صنعة أغلب سكانها.
في البداية كان الأمر صعباً، حيث لم يكن مكان (هنكار) لاحتواء الدواجن، فتخلّت العائلات عن غرف من سكنهم لتربية الدواجن فيها. وساعد على نجاح هذه الصنعة هو تأمين الدولة للأعلاف في مستودعاتها بأثمان رخيصة مقارنة بأسعارها عند التجار. وتحسن الحال. وأصبحت هناك قدرة على بناء هناكير واسترجاع الغرف للسكن.
وبقي الوضع على هذا الحال إلى بداية الثمانينات حيث بدأت كمية الأعلاف تتناقص في مستودعات الدولة إلى أن فُقِدَت نهائياً.
لأن حافظ الأسد اتبع سياسة جديدة هو الإعتماد على التجار بتثبيت سلطته. فأصدر القوانين التي تمكّن التجار من الاستيراد والتصدير وكان ذلك على حساب مؤسسات الدولة. وكانت صدد ضحية هذه السياسة. حيث أصبح تأمين علف الدواجن من التجار غالي جداً ومرود الإنتاج أصبح لا يغطي التكلفة.. وفقد الكثير من العائلات هذه الصنعة (تربية الدواجن) بعد أن أنعشتهم وحسنت من حالهم، وبقيت هذه الصنعة مقتصرة على عدد محدود جداً. وهكذا أفرِغت مستودعات الدولة من الأعلاف وأصبح موظفيها وظيفة بلا عمل. وأصبحت هناكير الدجاج بلا دجاج.


تابع حافظ الأسد بسياسته هذه ومن بعده ابنه بشار (قانون10) بإفشال قطاع الدولة والقطاع العام ( معامل النسيج.. الخماسية.. ومعامل السكر والورق والبيرا والأجهزة الكهربائية والكابلات وغيرها كثيير…) ليسيطر التجار ورجال الأعمال على الاقتصاد ويتحوّل من اقتصاد انتاجي إلى اقتصاد استهلاكي. ويزداد الفساد والسرقات والمحسوبية. وهذا ما أوصلنا إلى ما نحن عليه من فقر وجوع ودمار وقتل وتهجير.
(أرجو مِن مَن لديه معلومة إضافية أن يكتبها بتعليق.)

This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

1 Response to قصة من بلدتي.. #صدد

  1. من صدد says:

    الازولا صار بديل و علف مجاني للدجاج و هو عبارة عن بحيرة تزرعها بالسرخس

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.