قصة #حمص ب #قتلة_الصناعة التي جرت آنذاك.

المحامي ادوار حشوة

قصة #حمص ب #قتلة_الصناعة التي جرت آنذاك.
المنطقة الصناعية وما آدراك مالمنطقة الصناعية في مدينة حمص ‘ هذه المنطقة التي تحتوي على محلات
لتصليح السيارات وبعض المهن وبعض المصانع الأخرى ‘ كل عائلة من عوائل حمص على الأقل لها شاب
يعمل في هذه المنطقة أو صاحب محل أو عامل صغير يكون في هذه المحلات ، وخطر ببال هذا نظام الأسد ‘ نظام الجور والظلم
بعد مجزرة الثمانينات ‘ التي ارتكبها في مدينة حماة ‘ التي راح ضحيتها الألآف وانتهكت فيهالأعراض وشرد الألآف فأراد أن
يفتعل ضربة إرهاب استباقية فافتعل قتلة الصناعة .
ففي أحد أيام الخريف الماطر وشوارع هذه المنطقة كلها
تحتوي على الحفر المليئة بالزيوت والمياه ‘ حاصر هذا النظام بأحدى سراياه أو بأحدى فصائله التي تدعى القوات
الخاصة حاصر هذه المنطقة‘ ومن السماء بطائرات الهيلوكبتر وعلى سطوح المحلات كان الجنود منتشرين برشاشاتهم وعدتهم
كاملة ‘
سمح النظام للناس بالدخول فكان الناس يدخلون الساعة السابعة حتى التاسعة ‘ حيث يجتمع أرباب
المهن وعمالهم وصناعهم وأيضا من يريد إصلاح سيارته وشراء الأغراض من هذه المنطقة ‘ سمح بدخولهم حتى الساعة
التاسعة والنصف ‘ وبعدها أحكم إغلاق جميع المنافذ المؤدية إليها ‘ وبعد ذلك
بدأ هذا النظام بجمع الناس من المحلات وبدأ يقودهم الى مكان يسمى الدفاع المدني ، حيث يوجد فيه مساحة كبير
هذه المساحة تتسع للآلآف ‘ وللعلم يجتمع في هذه المنطقة حتى الساعة التاسعة اكثر عشرين الف نسمة بينهم الشاب والطفل والمسن والمريض ‘ نعم اقتاد النظام
الناس بالسياط وبما يسمى بالكبال الرباعية ‘ ضربا على ظهورهم وعلى وجوههم وبأثناء الطريق يجب أن
يرددوا ( بالروح بالدم نفديك يا حافظ ) والسياط تلهب ظهورهم وتلهب أرجلهم بالإضافة الى ذلك كان يجب على
من يقاد أن ينزل بهذه الحفر المليئة بالزيوت والمياه ويردد ( بالروح بالدم نفديك ياحافظ )
نعم جمعوا الناس
هذه الساحة ساحة الدفاع المدني بعد ضربهم الضرب الموجع ‘ الضرب المبرح.نعم بعد أن سحبوا منهم وثائقهم الشخصية وضعوهم في هذه الساحة


جلسة القرفصاء ‘ثم صعد الجنود فوق رؤوسهم ‘ وصار الجندي يضع رجلا على هذا الرأس ورجلا على
الرأس الآخر ‘ وهو ينادي بهم ياابن كذا وكذا لا تحرك رأسك تريد أن توقعني ‘ ويجب أن يرددوا أثناء ذلك
بالروح بالدم نفديك ياحافظ
هكذا دام الأمر من الساعة التاسعة صباحا حتى الخامسة عصرا وبهذه الأثناء تم
تعذيب من له لحية حرقت لحيته ومن له جسم قوي نال نصيبه الأوفى من الضرب الموجع طبعا والدماء تسيل من
وجوههم وأرجلهم ومن كذا وكذا ثم بعد ذلك أرادوا أن يعطوا هؤلاء البشر الذين جمعوا في هذه الساحة وثائقهم
وهي كحظيرة الابل أو الماعز ويخرجوهم فردا فردا فكانو ينادون فلان يأتي يأخذ هويته ويخرج وعلى
الصفين زبانية من زبانية الأسد يضربونه بالسياط حتى يخرج و يخرج حافيا من مخرج الدفاع المدني
والذي هو جنوب المنطقة الصناعية قرب المخابرات الجوية في حمص ‘ عاد الناس حفايا الى
بيوتهم والدماء تقطر من وجوههم وظهورهم من شدة الضرب ‘هم لم يفعلوا شيئا سوى أن النظام وقع في
مخيلته فعلة وعملة يرعب بها أهل حمص ‘ وكان النظام أعطى الأوامر أنه إذا خرجت طلقة واحدة أو ضربة
مقاومة واحدة حتى بالسلاح الأبيض ‘ أن يستبيح الجنود دماءهم ‘ و لو أن أهل الصناعة
أو عمال الصناعة أو تجار الصناعة قاموا بمقاومة هذه الزبانية لأبيدوا وقتلوا كما قتل أهل حماة ‘ نعم وفي هذا النهار قام جنود النظام بسرعة الأموال من جيوب الناس ومن محلاتهم إضافة إلى سرقة ما غلي ثمنه وخف حمله من قطع السيارات وغيرها
هذه هي
قصة حمص بقتلة الصناعة التي جرت آنذاك.

About ادوار حشوة

مفكر ومحامي سوري
This entry was posted in الأدب والفن, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.