قصة امرأة منبوذة

Sara Azmeh Rasmussen

لما كنت طفلة قررت أمي تروح عالمحاكم وتطلب الطلاق من أبي بهدف الزواج من رجل أغنى منه، ورمت أربع أطفال أصغرهم كان عمره 5 سنين واللي بعده ستة. وبما أن قضية الطلاق لما تكون من طرف المرأة ممكن تمطمط شهور وسنين اختارت اللي أنجبتني تكون عشيقة عالمفتوح.
مين يسترجي يربيها؟؟؟ العشيق كان وزير الاقتصاد السابق وما حدا قده. بسوريا ما غيرها…

كان حكم المجتمع السوري علي، أنا بنتها الوحيدة، النبذ.

“لا تقربي عليها أوعك بنتي هي بنت شرموطة!” “لا تمشي معها بالباحة بتنتزع سمعتك” “طب الجرة ع تما بتطلع البنت لأما”

لما كبرت طرحت على نفسي السؤال: وين الغلط؟؟؟
لقيت الغلط بكل زاوية بتقاليدنا وأسلوب تفكيرنا
وقررت واجه بدل الانسحاب، وأشتغل على تصحيح الأخطاء الكتيرة اللي كل يوم عم تنتج ضحايا جدد وآلام كتيرة
بس المشكلة هون أنو الغلط مرض بجذور فكرنا الديني والاجتماعي والعلاج مستحيل ينفع لو ضل عالسطح عم يخفف من حدة الأعراض بدون ما يضرب المرض بمكانه الأصلي: الجذور! هالعلاج بيوجع.

كان حكم المجتمع السوري علي، أنا النسوية والمدافعة عن حقوق الإنسان، النبذ.

“هي اللي حرفت القرآن أستغفر الله العظيم!” “هي اللي أهانت بنت بلدنا المحترمة الدكتورة أماني بلور بدها النسوان تتعرى” “مرتدة وجب قتلها” “هي شرموطة بدها الكل يصيروا شراميط”

“هي شرموطة بنت شرموطة والمصيبة أنها من عائلة عريقة من الشام… أكيد بنت حرام”

اسمحوا لي عرفكم عن نفسي بعيد عن حكي الناس:

أنا اسمي سارة، اسم اخترته أنا لأني رفضت يكون عنوان هويتي من اختيار حدا غيري، رفضت مبدأ الانصياع لخيار خارج عن إرادتي

أنا فرد أرفض القوالب والقوانين الجامدة، تخدير الأسطورة والانصياع خلف إرادة القطيع الاجتماعي

مدمنة عالقهوة وبفترات عالكتب… اللي بتساعدني أعتزل الناس وعالمهم المتعب

ضريبة الحرية هي الوحدة

This entry was posted in الأدب والفن, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

* Copy This Password *

* Type Or Paste Password Here *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.