قراءة لحقبة رجال الدين في عراق ما بعد 2003

( أستأصلوا رجال الدين من العراق ، لأنهم نار حرقوا الشعب ، وأحالوه حطبا يدفئؤن به أرجلهم القذرة . / كاتب المقال )
أستهلال : بما أن الحال السياسي في العراق كحكم وسلطة هو شيعي بامتياز ، فالمقصود بمقولة ” رجال الدين ” ، هم رجال الدين من الشيعة ، ولكن هذا ليس يعني بأن رجال الدين السنة أفضل أو خارج نطاق الشبهات ، لأن ” الكل في الهوى سوى “! .
الموضوع : * المشهد العراقي السياسي والديني بعد 2003 مثير للجدل ، حيث أعتلت ثلة من رجال الدين الواجهة التامة للعراق .. ، أصبحوا يقررون ويفصلون ويحكمون ويصادرون ويمتلكون .. بغير حساب ! ، لا رقيب عليهم ولا سيطرة على نهجهم ! ، معتبرين أنفسهم سادة العراق ، فبعد أن كانوا ليس لديهم اللظى أصبحوا يمتلكون مليارات الدولارات .. من قصور وفيلات في كل أنحاء العالم . * وتزامنا مع هذا الأمر تشكلت مليشيات تأتمر برجال دين ، وأخرى يرأسها تابعين لرجال دين ، أكبرها جيش المهدي / مقتدى الصدر ، ومنظمة بدر / هادي العامري ، ووفق أحصائية 2014 هناك 30 مليشيا شيعية ، معظم هذه المليشيات تنهب وتقتل وتخطف وتبتز بأسم الدين وتحت مظلة المذهب ! . * خلال الفترة من 2003 ولغاية الآن أيضا ، كل أمر جلل وكل قرار مفصلي أو حدث مهيب ، ينظرون به الى رأي المرجعية ! ، والمرجعية هم رجال دين وليسوا رجال دولة أو سياسة ! ، كما أنهم لم يواكبوا الحاضر لأنهم طاعني السن ، منعزلين عن العالم ، فالمرجع الأكبر علي السيستاني تولد 1930 ، أيراني ، وأبنه محمد رضا هو الذي يدير أعمال والده ، علما ان المرجع السيستاني لم نراه متكلما أو خطيبا أو جليسا ألا بالصور فقط ! .. والسيستاني بذاته كان بأستطاعته – مثلا ، أن يفتي بعدم قتل المتظاهرين / أكثر من 600 شهيد وألاف الجرحى ! ، لكنه لم يفعل !!! ، والتساؤل هنا لم لم يفتي السيستاني بذلك !! . * وأن السياسيين بعد 2003 ، ومنهم المالكي والجعفري والعامري والحكيم والشابندر وغيرهم ، كانوا قبل ذلك مجاهدين في أيران ضد أبناء وطنهم – خلال حقبة الحرب العراقية الأيرانية ! ، ولديهم حتى أفلام مصورة في جبهات العراق ك محمد باقر الحكيم والعامري وغيرهم .. ويأتمرون أيضا من قبل رجال الدين / مرجعية ايران . * معظم المذكورين في أعلاه تابعين لأيران ، أو ذيول لها ، أو يأتمرون بأمرها ، أو عملاء لها ، لأنهم تربوا سياسيا في أيران ، أو ولدوا فيها ، أو تنظموا وعملوا وحاربوا أبناء جلدتهم من أيران ، وكانوا أشد تعذيبا للأسرى العراقيين من غيرهم .. وتحت مظلة رجال الدين / مؤسسة الولي الفقيه . * أذن لا قرار سيادي في العراق ! ، لأن الكل ” ذيول ” بشكل أو بأخر لأيران ! ، فالقرار أيراني ،

المصيبة الأعظم أن الكل يتكلم .. بقال محمد وقال علي وقالوا آل البيت ، وذكر هذا القول في الحديث الفلاني ، أو نسب هذا النص بالأية تلك .. وهكذا ! ، والكل مختلفون مع بعضهم البعض ، الكل ضد للأخر ، الكل يدعون النزاهة والنضال ، وما يجمعهم فقط – هو أنهم سراق ولصوص ، لا يعملون للعراق ! ، لأنهن عراقيين فقط بالأسم ! – وأكثر هؤلاء من رجال الدين . * من مهازل الزمن ، تحت قبة البرلمان العراقي هتف النواب لقاسم سليماني / قاتل المتظاهرين ، وهذا أشكال كبير ، لأن البرلمان منتخب من قبل العراقيين ، والمفروض النواب عراقيين أيضا ، ولكن الظاهر ان الحضور الشيعي للجلسة قد باعوا أنفسهم وولائهم وظمائرهم لأيران ! ، دون أي أكتراث لدماء الشهداء ، فلا سيادة ولا أستقلالية حتى في البرلمان .
أضاءة : المضحك المبكي .. كل المجاميع أنفة الذكر ، من رجال دين أو من يحسبون على رجال الدين ، مليشيات وأحزاب ، وحتى السياسيين ، جباههم معلمة من أثر السجود ! وفق النص القرأني ( تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا ۖ سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ۚ.. 29 / سورة الفتح ) .. ولكنهم لصوص ، سرقوا قوت الشعب المقهور ، بأسم الدين ، ولا زالوا يأمون الشعب ، والشعب يصلي وراءهم ، خطبهم بليغة ! ، وعتدهم جاهزة ، وقت الظهور وهي : ” الخاتم والسبحة والسجادة ” ولقبهم أما ” حاج ” أو ” سيد ” ! ، وهم مستغلين لذات الله ولمحمد ولعلي و لآل البيت في الحكم وفي اللصوصية ! ، فرجال الدين أعينهم على الحياة الدنيا ، وأرجلهم تتدفأ على الشعب المحال حطبا !! . .

About يوسف يوسف

يوسف يوسف كاتب و باحث
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.