قتل عيدة رسالة تقول: البنات هن من متاع القبيلة..ملك للاسرة، والحياة هبة من الوالي وليست حق..

Salwa Zakzak

يستدعي قتل الطفلة عيدة على يد اشقائها سؤالا: هل قتلوها ليثبتوا شجاعتهم؟ ام ليطلبوا حماية القبيلة؟
العقل المستلب والمدار بقوة الموروث وسلطته التي لاتعترف بسلطة القانون ، بل ويسكت عنها القانون، هو عقل رث وضعيف، يحتاج دوما لارضاء السلطة، كمن يقول (نحنا خرطوش بفردك ،او لبيك، او لعيونك)..
الولاء قضية بنيوية نحتاج لوقفها معاقبة الأسباب قبل الادوات، أليس من عاقل وفيه ذرة انسانية ليصرخ لا في وجه القتلة ورعاة القتل..
قتل عيدة رسالة تقول: (نحنا ماعنا بنات تقول لا) والبنات هن من متاع القبيلة..ملك للاسرة، اللحم لأولياء الامر والعظم للحياة، والحياة هبة من الوالي وليست حق..
قتلوها كي لا تنبذهم العشيرة وتتهمهم بانهم بلاشرف..وهنا المفارقة شرف البنت مبرر للقتل ، فكيف يغتسل الشرف بالدم؟ إنها رواية المتسلطين لرعيتهم، الدم مقابل الاحتضان، مقابل الانتماء، والولاء انكم مجرد يد تذبح، والعقل مستباح والارادة ملغاة منذ الولادة والا لستم منا..


كم طفلة ارتعش قلبها بعد مقتل عيدة؟ واستسلمت للذبح ولو على قيد الحياة، قتل عيدة هو تثبيت للسلطة الجائرة بالترهيب وبالدم..
مشاهد التصوير وقرار التصوير هو كما حفلة تخرج من اعلى الدرجات الجامعية، حدث مصور لنيل الثناء، لنيل الرضا، لنيل القبول، الاخوة القتلة بلطجية في خانة القتلة الكبار والقتل مجلب للكرامة!! تخيلوا هذا التناقض؟ ؟ تخيلوا هذه الجرائم النكراء التي قد تزغرد النساء بعدها مباركة للقتل والقتلة الاساسيين والادوات..
اوقفوا جرائم قتل النساء،اوقفوا جرائم قتل النساء..
عاقبوا المدافعين والمباركين والمبررين ومانحي شهادات الانتماء باسم الدم…

نرجو متابعتنا على فيسبوك وتويتر بالضغط على الايقونتين
This entry was posted in الأدب والفن, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.