في سوريا تعلمت أن أحمل أمنية للعام الجديد، أما في أمريكا فلا يعرفون الأمنيات..

في عيد الميلاد من كل عام أحتفل أيضا بعيد ميلادي،
عيد ميلادي الأمريكي….
يصادف اليوم الذكرى الثلاثين لدخولي هذا البلد الأمين…
نصف عمري قضيته في وطني الأم، ونصفه الآخر في وطن الأم
التي تبنتني…
لذا أنا ثنائية الهوى، وفي قلبي لكل منهما مكان…
الأولى أنجبتني والثانية منحتني الحياة…
الحياة التي كنت أنشدها وينشدها كل انسان على سطح الأرض
…..
عمري اليوم ثلاثون عاما…
في عز شبابي، أليس كذلك؟
وأمامي متسع من الوقت لأكتب مالم أقله بعد…
كلما ازددت عمرا عاما واحدا أزداد معرفة أعواما…
لذلك، أكثر ما يخيفني أن أرحل وفي قلبي أغنية لم أنشدها بعد..
….
في سوريا تعلمت أن أحمل أمنية للعام الجديد، أما في
أمريكا فلا يعرفون الأمنيات..
كل أمريكي يحمل بدلا من الأمنية مهمة يعد نفسه أن ينفذها في العام الجديد
وطالما أنا ثنائية الهوى لذا تطلب الأمر مني أن أحمل أمنية ومهمة…


….
أتمنى أن يحمل العام القادم للعالم كله مزيدا من الرخاء والسلام، ولسوريا
بالذات أتمنى ما أتمناه لنفسي…
وسيبقى ذلك سرا!
أما المهمة التي سأحملها فهي أن أنشر ما تبقى من كتابي “دليلك إلى حياة مقدسة”
بطريقة اسرع،
خوفا من أن أرحل قبل أن أمتعكم بكل أناشيدي،
وما أكثرها!
………….
في ميلاد السيد المسيح أ تمنى
لكم جميعا عيدا سعيدا وسنة حلوة تحبون فيها أعدائكم
وتباركون لاعنيكم وتحسنون إلى مبغضيكم، وتصلون
لأجل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم…
……..
ولكم من جازي وآدم وبنجامين ووليام الصغير الذي لم يصل
بعد أحلى الأمنيات…

About وفاء سلطان

طبيبة نفس وكاتبة سورية
This entry was posted in الأدب والفن, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.