في تفنيد “العلوية السياسية”

بالمختصر المفيد، ولن أطيل

ظهر مصطلح العلوية السياسية من قبل بعض فلاسفة المعارضة السورية في بداية المحنة، وتحديدا، وبكل أسف، على يد أحد رموز العلمنة الكبار، والرحمة له وقد غادر عالمنا هذا ولا يجوز أبداً سوى الترحم عليه، وكانت حقيقة هذه واحدة من سقطاته وتراجعاته الكبيرة التي ما كنا نتمناها له على الإطلاق.. وتم تقديم المصطلح في محاولة لإيذاء والإساءة للنظام ووصمه بالطائفية وتأليب الآخر “الثائر” الداعشي عليه ووضع العلوية السياسية في مقابل “السنية” الإخوانية السياسية كمعادل موضوعي وتطييف الصراع لتهييج الرعاع والغوغاء وقد شكلوا حقيقة وقود وحطب “الثورة” بكل أسى وأسف، وذلك لإضفاء شيء من الموضوعية وإكساب الشرعية على إرهاب “ثوار أوباما وأردوغان” وكل ما كانوا يقومون به من جرائم وافظيع وموبقات… وكانت الغاية من كل ذلك هو الإيقاع بالنظام وحشره بالزوايا ومحاصرته وتمهيداً للإجهاز عليه ولكنهم كانوا يقدمون له كل الخدمات المجانية الجليلة والثمينة في كل مرة كعادتهم لنظام كانوا يحاربونه بهوادة ويحاولون إسقاطه بشتى السبل وكان هذا المصطلح بمثابة طوق نجاة آخر قدموه له وقتما كان وكاد يشارف على الغرق والانهيار عبر تقديمه كممثل لشريحة وطيف سوري معتبر ووازن، ووراءه بعض أقليات أيضاً، والخطأ الأفظع كان بإظهار العلويين ككتلة سياسية وعقائدية وعرقية وديمغرافية، والأهم طبقية واحدة…


وهذا المصطلح هو واحد من أغبى المصطلحات التي ظهرت في سماء سوريا السياسية وأغبى من شعار الأمة الواحدة والرسالة الخالدة والوحدة والحرية والاشتراكية الذي لعلع في بعثستان لعقود ظلماء وكأداء كانت كافية للقضاء على الأخضر واليابس بسوريا، وهو مجرد وهم آخر حاول البلهاء تسويقه في حربهم الطائفية على المجتمع السوري ككل عبر وضع العلويين في سلة وبوتقة واحدة وأنهم، أو أن النظام الذي يمثلهم، هم كتلة متجانسة وأصحاب مشروع سياسي وأن النظام يهتم
“cares too much”
ويتابع بشغف شؤون شريحة معينة ويوليها اهتماما خاصا وعنده “مشروع (تصوروا النكتة)، وإظهار جوانب له غير معهودة تناقض بالمطلق طبيعته الإنكارية اللا مبالية العامة وانشغاله وانكبابه على “شواغله” المعروفة والتفاته لدوائره الضيقة المعروفة في الوقت الذي يدرك الجميع أن اللاذقية، وهي خزان “العلوية السياسية” البشري المفترض، هي واحدة من أفقر مدن العالم وتبلغ نسبة البطالة فيها 70% وهي ما تزال حتى اليوم عبارة عن قرية كبيرة كسلى كئيبة حزينة موشحة بالسواد وتنام أول الليل وتأوي لـ”القن” مع الدجاجات باكر وليس فيها، مثلاً، أي معمل ولا منشأة عامة، أو معلم بارز أو مشروع استثمار في منطقة جغرافية بحجم لبنان…ناهيكم وحقيقة فالعلويون بسوريا تحديداً ليسوا كتلة سياسية ولا إثنية وديمغرافية وعرقية وحتى إيديولوجية عقائدية واحدة وهذا يطول شرحه ناهيكم عن عملية الفرز الطبقي الحادة التي حصلت في العقود الماضية، وجعلت الشرخ، وربما الكراهية والحسد والأحقاد، بين كثير من “العلويين” كبيراً جداً، كما هو الحال لدى أية شريحة أخرى، حين انسلخت كثير من العائلات العلوية طبقيا وحصلت عملية فرز طبقي لم تحصل في ذروة الثورة الصناعية بأوروبا وعمليات الافتراق الطبقية الكبرى التي كانت تحصل هناك نتيجة الانزياحات الطبقية وتمركز الثروات والتحول الطبقي الحاصل وباتت عائلات تأنف وتتبرأ من انتمائها لفقراء ومضطهدي ومنبوذي العلويين وبعد أن أثرت طبقات علوية بعينها، ثراء فاحشاً، وبعد أن تمكنت من الحكم ومارست صنوف السلطة المطلقة على الجميع بما فيهم العلويون,,,
البحث طويل والمقال جاهز ودسم ومطول، وفيه إحصائيات وأسماء وعائلات ووو، ولا يمكن نشره بالقريب العاجل لوجود بعض الموانع حاليا…وفهمكم كافٍ….

About نضال نعيسة

السيرة الذاتية الاسم عايش بلا أمان تاريخ ومكان الولادة: في غرة حقب الظلام العربي الطويل، في الأراضي الواقعة بين المحيط والخليج. المهنة بلا عمل ولا أمل ولا آفاق الجنسية مجرد من الجنسية ومحروم من الحقوق المدنية الهوايات: المشاغبة واللعب بأعصاب الأنظمة والجري وراء اللقمة المخزية من مكان لمكان الحالة الاجتماعية عاشق متيم ومرتبط بهذه الأرض الطيبة منذ الأزل وله 300 مليون من الأبناء والأحفاد موزعين على 22 سجناً. السكن الحالي : زنزانة منفردة- سجن الشعب العربي الكبير اللغات التي يتقنها: الفولتيرية والتنويرية والخطاب الإنساني النبيل. الشهادات والمؤهلات: خريج إصلاحيات الأمن العربية حيث أوفد إلى هناك عدة مرات. لديه "شهادات" كثيرة على العهر العربي، ويتمتع بدماغ "تنح"، ولسان طويل وسليط والعياذ بالله. ويحمل أيضاً شهادات سوء سلوك ضد الأنظمة بدرجة شرف، موقعة من جميع أجهزة المخابرات العربية ومصدّقة من الجامعة العربية. شهادات فقر حال وتعتير وتطعيم ولقاح ناجح ضد الفساد. وعدة شهادات طرد من الخدمة من مؤسسات الفساد والبغي والدعارة الثقافية العربية. خبرة واسعة بالمعتقلات العربية، ومعرفة تامة بأماكنها. من أصحاب "السوابق" الفكرية والجنح الثقافية، وارتكب عدة جرائم طعن بشرف الأنظمة، وممنوع من دخول جميع إمارات الظلام في المنظومة البدوية، حتى جيبوتي، وجمهورية أرض الصومال، لارتكابه جناية التشهير المتعمد بمنظومة الدمار والإذلال والإفقار الشامل. يعاني منذ ولادته من فقر مزمن، وعسر هضم لأي كلام، وداء عضال ومشكلة دماغية مستفحلة في رفض تقبل الأساطير والخرافات والترهات وخزعبلات وزعبرات العربان. سيء الظن بالأنظمة البدوية ومتوجس من برامجها اللا إنسانية وطموحاتها الإمبريالية البدوية الخالدة. مسجل خطر في معظم سجلات "الأجهزة" إياها، ومعروف من قبل معظم جنرالات الأمن العرب، ووزراء داخلية الجامعة العربية الأبرار. شارك سابقاً بعدة محاولات انقلابية فاشلة ضد الأفكار البالية- وعضو في منظمات للدفاع عن حقوق الإنسان. خضع لعدة دورات تدريبية فاشلة لغسل الدماغ والتطهير الثقافي في وزارات التربية والثقافة العربية، وتخرج منها بدرجة سيء جدا و"مغضوب عليه" ومن الضالين. حاز على وسام البرغل، بعد أن فشل في الحصول على وسام "الأرز" تبع 14 آذار. ونال ميدالية الاعتقال التعسفي تقديراً لمؤلفاته وآرائه، وأوقف عدة مرات على ذمة قضايا فكرية "فاضحة" للأنظمة. مرشح حالياً للاعتقال والسجن والنفي والإبعاد ولعن "السنسفيل" والمسح بالوحل والتراب في أي لحظة. وجهت له عدة مرات تهم مفارقة الجماعة، والخروج على الطاعة وفكر القطيع. حائز، وبعد كد وجد، وكل الحمد والشكر لله، على عدة فتاوي تكفيرية ونال عشرات التهديدات بالقتل والموت من أرقى وأكبر المؤسسات التكفيرية البدوية في الشرق الأوسط السفيه، واستلم جائزة الدولة "التهديدية" أكثر من مرة.. محكوم بالنفي والإبعاد المؤبد من إعلام التجهيل الشامل والتطهير الثقافي الذي يملكه أصحاب الجلالة والسمو والمعالي والفخامة والقداسة والنيافة والعظمة والأبهة والمهابة والخواجات واللوردات وبياعي الكلام. عديم الخبرة في اختصاصات اللف والتزلف والدوران و"الكولكة" والنصب والاحتيال، ولا يملك أية خبرات أو شهادات في هذا المجال. المهام والمسؤوليات والأعمال التي قام بها: واعظ لهذه الشعوب المنكوبة، وناقد لحياتها، وعامل مياوم على تنقية شوائبها الفكرية، وفرّاش للأمنيات والأحلام. جراح اختصاصي من جامعة فولتير للتشريح الدماغي وتنظير وتشخيص الخلايا التالفة والمعطوبة والمسرطنة بالفيروسات البدوية الفتاكة، وزرع خلايا جديدة بدلاً عنها. مصاب بشذوذ فكري واضح، وعلى عكس منظومته البدوية، ألا وهو التطلع الدائم للأمام والعيش في المستقل وعدم النظر والتطلع "للخلف والوراء". البلدان التي زارها واطلع عليها: جهنم الحمراء، وراح أكثر من مرة ستين ألف داهية، وشاهد بأم عينيه نجوم الظهر آلاف المرات، ويلف ويدور بشكل منتظم بهذه المتاهة العربية الواسعة. مثل أمته الخالدة بلا تاريخ "مشرف"، وبلا حاضر، ولا مستقبل، وكل الحمد والشكر لله. العنوان الدائم للاتصال: إمارات القهر والعهر والفقر المسماة دولاً العربية، شارع السيرك العربي الكبير، نفق الظلام الطويل، أول عصفورية على اليد اليمين.
This entry was posted in ربيع سوريا, فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.