فيلم “The Red Violin”

الناقد السينمائي السوري اسامة حبيب

يقدم فيلم
“The Red Violin”
إنتاج عام 1998 تأليف “دون ماكيلار” و”فرنسوا جيرارد” وإخراج “فرنسوا جيرارد”، دراما فنية إبداعية مشوقة عن قيمة الفن وتأثيره في حياة عشاقه حول العالم.
نيكولا بوسوتي “كارلو كيتشي” صانع آلات موسيقية إيطالي في القرن السابع عشر، تتفجر موهبته في صنع كمان متميز عالي الجودة، لكن فرحته لا تكتمل بسبب وفاة زوجته الجميلة أنا “ايرين غرازيولي “أثناء ولادة طفلها الأول، فيكرس الكمان لذكرى زوجته بعد استخدام عشقه الأبدي لها في إنهاء صنعه، وبالتالي أصبح الكمان تحفة موسيقية تنطق بالحب الإنساني.
تروي القصة خادمة السيدة بوسوتي وتدعى تشيسكا “انيتا لورينزي” عندما تبصر بورق اللعب لاستشراف حياة السيدة، لكنها في الحقيقة تروي حياة الكمان الذي يجسد وجودها.


بدءا من ورقة القمر التي تتنبأ بعمر طويل، تليها ورقة الرجل المعلق التي ترمز للمرض والآلام التي رافقت انتقال الكمان إلى الطفل اليتيم كاسبر فايس “كريستوف كونز “بعد اكتشافه من الأستاذ جورج بوسين “جان لوك بوديو”في القرن الثامن عشر ، تلتها ورقة الشيطان التي ترمز لانتقال الكمان إلى العازف البوهيمي فريدريك بوب “جايسون فليمنغ”في بريطانيا بعد مروره عبر مجموعة من الغجر في القرن التاسع عشر، إذ يساهم الكمان في ايقاظ موهبته الموسيقية الأمر الذي يشحن علاقة فريدريك بعشيقته الكاتبة فيكتوريا بيرد “غريتا سكاتشي” بطاقات سلبية تجعل من بعدهما حلا مؤقتا لكنه في الحقيقة يفجر العلاقة بطريقة مأساوية، ثم تليها ورقة المحاكمة التي تتنبأ بوصول الكمان إلى الصين الشعبية منتصف القرن العشرين وتعاون العازفة زيانغ بي “سيلفيا تشانغ” مع مدرس الموسيقى شين غانغ “تاو هونغ “على الحفاظ على الكمان من التدمير الهمجي، انتهاء بورقة رأسا على عقب والتي تتنبأ بالولادة الجديدة للكمان بعد وصوله إلى دار مزادات دوفال في مونتريال أواخر القرن العشرين وتثمينه من الخبير شارل موريتز “سامويل ال جاكسون “قبل انتقاله إلى اليد المبدعة التي تقدر قيمته وليس إلى تاجر تحف مادي.
ينجح المخرج في لعبة السينما إذ يبقي جمهوره مشوقا للحظة الأخيرة لمعرفة مصير الكمان العتيد، دون أي تميز واضح في الأداء التمثيلي.
فيلم
“The Red Violin”
من الأفلام المميزة التي تربط الفن بمختلف ميوله ومجالاته.

About أسامة حبيب

أسامة حبيب تاريخ الميلاد :27/7/1982 إجازة في بناء السفن من جامعة اللاذقية لاجئ في تركيا من عام 2013 ناشط ليبرالي
This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.