فيلم “Red Beard”

الناقد السينمائي السوري اسامة حبيب

تدور أحداث فيلم
“Red Beard”
إنتاج عام 1965 تأليف
Masato İde, Ryūzō Kikushima, Akira Kurosawa, Hideo Oguni
وإخراج
Akira Kurosawa
،عن مستشفى في أحد مناطق اليابان النائية والفقيرة. ” طبيب متخرج حديثا من المشفى الهولندي في ناغازاكي
“Yūzō Kayama “Dr. Noboru Yasumoto ،
وغاضب بسبب خيانة حبيبته
” Yôko Fujiyama”
له وزواجها من شخص آخر، وبسبب المحسوبيات يعين في مستشفى فقير يقوده الطبيب المتمرس
” Toshiro Mifune” Dr. Kyojō Niide
والمعروف بذي اللحية الحمراء، يتكبر أولا الطبيب الشاب على العمل، ويرفض معالجة المرضى وارتداء ثياب الطبيب حتى، إلى أن يتعرض إلى محاولة قتل من إحدى المريضات النفسيات في المستشفى
“Kyoko Kagawa” ،
وتكون هي الصدمة التي تعيده إلى أرض الواقع. يبدأ
Yasumoto
في معالجة مرضاه والاستماع إلى قصصهم ومآسيهم التي تدمي القلوب، من مراهقة فرض عليها بالقوة بيع نفسها جنسيا حتى تعيش، إلى رجل فقد حب حياته بسبب فقرها وايفاء لنذورها ونذره لحياته كاملة من أجل مساعدة الناس، إلى مريض اضطر أن يقدم ماله لعشيق زوجته سابقا وابنته حاليا، إلى أن استيقظت البنت من نومها وانتقمت من الشرير الذي دمر براءتها وحطم عائلتها.هذه الوقائع وغيرها تحيي وجدان الطبيب الشاب وتعلمه أن بقاءه في المستشفى الفقير قد لا يملأ جيوبه بالاموال لكنه يقربه إلى عمل الطبيب إنسانيا قبل أن يكون مهنيا، وهذه هي أسمى معاني المهنة، خاصة بعد أن يتصالح مع نفسه بعد اعتذار خطيبته السابقة منه وزواجه من أختها


“Yôko Naitô”
.بالمقابل نجد البطل
Dr. Niide
ليس مجرد قدوة ولكن إنسانا يخطئ في كثير من الأحيان، فيستغل علاقته مع القاضي لتخفيف الحكم عن القاتلة ويندم بعد ضربه لرجال وبلطجية بيت الدعارة.الفيلم مليء بالمشاهد المؤثرة ،مثل مشهد صراخ الممرضات في البئر لإعادة الروح إلى الطفل وتساقط دموعهن على الماء أشبه بندى الحياة، بالإضافة لابراز عادة جميلة جدا عند اليابانيين وهي سجود المخطئ وطلبه الصفح بكل حرارة وصدق من أخيه الإنسان.في النهاية فيلم
“Red Beard”
تحفة أخرى من تحف
“Kurosawa”
ورغم مدته الطويلة نسبيا والمؤلفة من ثلاث ساعات إلا أن القصة والأداء الرائع والصورة المعبرة لا تشعرك بالملل وتشوقك لمعرفة النهاية.

About أسامة حبيب

أسامة حبيب تاريخ الميلاد :27/7/1982 إجازة في بناء السفن من جامعة اللاذقية لاجئ في تركيا من عام 2013 ناشط ليبرالي
This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.