فيلم “Outside The Law”

الناقد السينمائي السوري اسامة حبيب

يطرح فيلم
” Outside The Law
“إنتاج عام 2010 تأليف” رشيد بو شارب ” و” أوليفر أوريل “وإخراج” رشيد بو شارب “، قصة نضال ثلاثة أخوة جزائريين لتحرير بلدهم من الاحتلال الفرنسي، بوجهة نظر جديدة وملفتة، إذ ان الكفاح يجري من داخل الأراضي الفرنسية!
سعيد” جمال دبوس “ومسعود” رشدي زم “وعبد القادر” سامي بو عجيلة” ثلاثة أخوة يجري اغتصاب أرضهم أمام أعينهم من قبل المتنفذين المدعومين من سلطات الانتداب الفرنسي، فيقومون بالانضمام إلى الثوار قبل بدء الانتفاضة الكبرى، ونتيجة لذلك يجري القبض على عبد القادر المتدين وزجه في السجون الفرنسية بينما ينقل مسعود للتجنيد إلى الهند الصينية، ولا يجد سعيد مناصا من ضم والدته والانتقال للعيش في باريس بحثا عن حياة أفضل وتقربا من عبد القادر المعتقل.
هناك ينسى سعيد قضية بلاده وعائلته ويعمل بداية مع عصابات الدعارة ولاحقا يصبح أحد كبار متعهدي الملاكمة في البلاد الساعي إلى تتويج ملاكم جزائري على عرش فرنسا مختارا طريقة سلمية للانتقام من مغتصبي بلده.
أما عبد القادر العقل المفكر فيقوم بتجنيد أخيه مسعود بعد عودته من الحرب الآسيوية والانضمام إلى جبهة التحرير الوطني متحالفا مع بعض اليساريين مثل هيلين “سابرينا سيفكو” وضرب المصالح الفرنسية من الداخل الفرنسي.
الفيلم رغم إخراجه الرائع الذي اعادنا إلى فرنسا خمسينات القرن الماضي، إلا أنه يعج بالتناقضات بدءا من الحبكة وصولا إلى المضمون.


مع انضمام سعيد إلى الثوار وقيامه بعدة عمليات منها قتل مسؤول رفيع المستوى من السلطات الجزائرية التابعة للانتداب، إلا أنه ينتقل بسهولة للعيش في فرنسا دون أزمة تذكر! والفيلم يصور لنا الفرنسيين كوحوش بشرية وشياطين بداية عند التعامل مع الثوار الجزائريين ثم نراهم يفتحون بلادهم لهؤلاء الثوار للعمل والعيش فيها وحتى الوصول إلى مراكز مرموقة!
على صعيد المضمون قد يختلف كثيرون في تقييم ما فعله الأخوة الثلاثة في هذا الفيلم، لكني لا أجد ما فعلوه مقاومة للاحتلال، فمقاومة الاحتلال تجري على الأرض المحتلة، أما ما فعلوه أضعه في خانة الخيانة والنفاق ونكران الجميل للبلد الذي استقبلك ومنحك عملا تعتاش منه.
في النهاية فيلم
“Outside The Law”
من الأفلام الجيدة والمثيرة للجدل ولو بعد سنوات من عرضها.

About أسامة حبيب

أسامة حبيب تاريخ الميلاد :27/7/1982 إجازة في بناء السفن من جامعة اللاذقية لاجئ في تركيا من عام 2013 ناشط ليبرالي
This entry was posted in الأدب والفن, فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.