فيلم في شقة مصر الجديدة

يستعرض فيلم “في شقة مصر الجديدة” تأليف وسام سليمان وإخراج محمد خان وإنتاج عام 2007، دور الحب وتأثيره في حياة الإنسان واختلاف العادات والتقاليد بين الماضي والحاضر من خلال قصة حب ناشئة بين شابين من القاهرة والصعيد.
نجوى “غادة عادل” الفتاة الصعيدية البسيطة ورقيقة المشاعر، والمتأثرة كاغلب بنات جيلها بكلمات وتوجيهات معلمتهم السابقة أبلة تهاني “بثينة كامل” التي نصحتهم باتباع نبضات قلوبهم واختيار شريك الحياة القادم عن حب ورغبة وليس عبر حسابات المصلحة وكان هذا سبب فصلها من المدرسة نتيجة التزمت الديني.
تمثل أبلة تهاني الغائب الحاضر في هذا الفيلم، فرغم ظهورها في المشهد الافتتاحي فقط من الفيلم، إلا أن جميع الشخصيات لاحقا فيه تتحرك وتشعر وتبحث عن أبلة تهاني، وكأنها تمثل الحب المفقود في حياة كل شخص، بدءا من الجار المصدوم بفقدها وغيابها إلى الشاب المقيم في شقتها يحيى “خالد أبو النجا” الذي يأنس ببممتلكاتها ورسائل تلميذتها، إلى نجوى التلميذة السابقة والمعلمة الحالية التي تأتي لتطمئن على معلمتها وتبحث عن حبها المفقود.
سيناريو إطالة أمد بقاء نجوى في القاهرة تتدخل فيه العديد من المصادفات، بدءا من سماع إهداء معلمتها لها على الراديو في سيارة عمومية، مرورا بمساعدتها في توليد مرأة حامل تظهر أمامها فجأة في محطة مصر، إلى إعجاب إحدى صديقاتها في الصعيد بالشاب المتقدم لزواجها وأخيرا بالخلاف المفاجئ بين يحيى وصديقته بسبب طلبها الزواج منه، وكل هذا يحدث في ثلاثة أيام فقط بشكل مشابه لاحداث المسلسلات المكسيكية.
من جهة أخرى نجد تناقض واضح في شخصية يحيى، حيث نجد شهامة وأخلاق عالية يبديهما تجاه نجوى، بينما تختفيان فجأة بعد طلب صديقته الزواج منه بعد معرفتها بقدرتها على الإنجاب، وذلك بعد أن بدأا علاقة حميمة وعلنية في مجتمع شرقي محافظ! وكأن العلاقة حصلت في أميركا وليس في القاهرة.


غادة عادل بالرغم من ادائها العاطفي الذي ينسجم مع الشخصية، إلا أنها تتحدث كلمة صعيدية وعشرة مصرية، وفشلها في إتقان اللهجة الصعيدية يبدو مستغربا، إذا ما عرفنا ان ممثل سوري مثل جمال سليمان اتقنها بكل طلاقة وجعل الناس تخطئ في هويته ومنشأه.
في النهاية عندما ترى توقيع المخرج محمد خان على أي فيلم، تتوقع مشاهدة فيلم رفيع المستوى وهادف اخلاقيا الا ان ذلك لم يتحقق مع فيلم “في شقة مصر الجديدة” والفيلم عادي على صعيد الحبكة والأداء وحتى المضمون.

About أسامة حبيب

أسامة حبيب تاريخ الميلاد :27/7/1982 إجازة في بناء السفن من جامعة اللاذقية لاجئ في تركيا من عام 2013 ناشط ليبرالي
This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.