فيلم “صندوق الدنيا”

يعرض فيلم “صندوق الدنيا” إنتاج عام 2020 وتاليف وإخراج عماد البهات، مجموعة من القصص الإنسانية المؤثرة التي تحدث في منطقة وسط البلد بالقاهرة، يبدأ الفيلم بعرض لمسرح العرائس أمام طفل صغير “رابي سعد” يستعرض مجموعة من قصص الحب والصداقة ومن ثم الغدر والقتل وهو خلاصة ما يتضمنه مسرح الواقع الفعلي، والذي ستعرضه لاحقا كاميرا المخرج من أحداث الفيلم.
نشاهد سائق الميكروباص “باسم سمرة” الذي يصطحب ابنه الصغير مع عدد من النسوة في رحلة دينية إلى مدينة القاهرة، ويتعرض بالصدفة بعد توقفه لشراء علبة سجائر إلى القتل من مجرم هارب، أيضا هناك الريجيسير أو جامع الكومبارس حاتم “عمرو القاضي” الذي يتحول إلى قواد همه التقاط النساء الجميلات ليقوم باستغلالهن بحجة تأمين دخولهن عالم التمثيل، أيضا هناك الشاعر العبقري “خالد الصاوي” الذي تدفعه ظروفه المادية لينتقل إلى كتابة الروايات ويسعى للانتقام من زوجته الجميلة “فرح يوسف” التي تبيع جسدها من أجل تأمين عودتها للسينما، من ثم نرى الممرضة المخلصة في عملها “رانيا يوسف” والتي تسعى للزواج بأي شكل هربا من شبح العنوسة وتقبل مشاركة زوجة أخرى في رئيس عملها الطبيب “صلاح عبدالله” الذي يقوم باستغلالها لاحقا.
الأداء في الفيلم جيد والكاميرا رشيقة ومعبرة، لكن ما المضمون الذي قدمه الفيلم ؟إخراج مجموعة قصص دنيوية حزينة عاطفية شفافة لا يكفي لصنع فيلم سينمائي، خاصة أن أبطال القصص لا يجمعهم الا المكان منطقة وسط البلد، وليس هناك أي ارتباط درامي فيما بينها، ويبقى موضوع الرسالة التي يقدمها الفيلم غامض بدون معنى.


تجدر الإشارة إلى المشاهد الجريئة التي قدمتها الممثلتان فرح يوسف ورانيا يوسف والتي تعد خطوة إلى الأمام في سبيل تقديم سينما متحررة وقيمة في مجتمع محافظ يهتم بالشكليات أكثر من المضمون.
“صندوق الدنيا” محاولة إنتاج سينما راقية واقعية جادة وهو طريق لأفلام أفضل وأجمل.

About أسامة حبيب

أسامة حبيب تاريخ الميلاد :27/7/1982 إجازة في بناء السفن من جامعة اللاذقية لاجئ في تركيا من عام 2013 ناشط ليبرالي
This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.