فيلم “شفيقة ومتولي”

الناقد السينمائي السوري اسامة حبيب

يقدم فيلم “شفيقة ومتولي” إنتاج عام 1978 تأليف “صلاح جاهين” و”شوقي عبد الحكيم” وإخراج “علي بدرخان”، حكاية مصرية حزينة مغسولة بعبق التاريخ عن مرأة جميلة ومحبة قضت عمرها تبحث عن حب حياتها بلا جدوى.
في خضم عملية حفر قناة السويس تقوم السلطات الخديوية بالقبض على الشباب وتجنيدهم للعمل سخرة في حفر القناة، فتقوم بنت فقيرة تدعى شفيقة” سعاد حسني” تسكن إحدى القرى النائية في ريف أسيوط بمحاولة تهريب أخيها متولي “أحمد زكي” لئلا يقع أسير الحملة السلطوية المسعورة دون جدوى فيقع أسير قبضتهم الظالمة، وبعد غياب أخيها الحبيب تستسلم شفيقة أمام اغراءات دياب بن شيخ البلد “محمود عبد العزيز” الذي يوهمها بالحب ويعدها بالزواج ويقوم بمضاجعتها وجرها إلى بيت الهوى في القرية، وبعد انكشاف علاقتهم تفر معه ومع باقي سكان البيت إلى دارة أحد الأثرياء ،تاركة جدها المريض “عبد الوارث عسر” لوحده.
وبعد انكشاف خيانة دياب وخداعه تصبح شفيقة راقصة في فرقة الموالد والأفراح، وتشد الباشا أحمد الطرابيشي” أحمد مظهر” بجمالها وصدقها ودماثتها فتوافق على الإقامة والسفر معه بغية إيجاد حبها المفقود لكنها تصطدم بانانيته وقساوة قلبه وقيامه باستخدامها كورقة يرضي بها أسياده ويتخلص بواسطتها من أخطائه وذنوبه.
فتعود هاربة إلى قريتها تنتظر أخاها لتتطهر من ذنوبها أمامه وتعود إلى طريق الصلاح لكنها تفاجأ بشخص حاقد جردته العادات والتقاليد الحاكمة من حبه ورحمته وأصبح أقسى عليها من أصدقائها السابقين.
الفيلم ينتصر للمرأة المسحوقة الفقيرة التي تحاصرها حاجات وصعوبات الحياة ويمنع عليها الخطأ، وتصبح على طريق اللاعودة لا تقبل توبتها إلا بتصفية روحها.


الفيلم يطربنا باشعار صلاح جاهين الجميلة وباداء جيد من الأبطال مع لوحات استعراضية معبرة عن مضمون الفيلم.
فيلم “شفيقة ومتولي” من الأفلام التي تعلي من قيمة الحب وتعطيه قيمة روحية سامية فوق مستوى الجسد المحدود.

About أسامة حبيب

أسامة حبيب تاريخ الميلاد :27/7/1982 إجازة في بناء السفن من جامعة اللاذقية لاجئ في تركيا من عام 2013 ناشط ليبرالي
This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.