فيلم “زائر الفجر”

الناقد السينمائي السوري اسامة حبيب

يعد فيلم “زائر الفجر” إنتاج عام 1973 تأليف “رفيق الصبان” و “ممدوح شكري” وإخراج “ممدوح شكري” ،إحدى الهزات الارتدادية السينمائية لهزيمة حزيران 1967 ،ويكشف الحالة الأخلاقية المتردية التي وصل إليها المجتمع المصري انذاك.
تتوفى الصحفية النشيطة نادية شريف “ماجدة الخطيب” إثر هبوط مفاجئ في عضلة القلب وهي مصابة ببعض الخدوش والكدمات، ويتولى التحقيق في مقتلها وكيل النيابة حسن الوكيل “عزت العلايلي” ،فيكتشف الضغوط الكبيرة التي طالتها من السلطات الناصرية القمعية لتمنعها من كشف ملفات الفساد، بالإضافة إلى نجاح طليقها د. فريد” يوسف شعبان” في الفوز بحضانة طفلتهما وضغوطات المجتمع عليها كامراة مطلقة، من غير أن ننسى حربها مع الفساد الأخلاقي والاجتماعي التي تمثلها نانا “تحية كاريوكا” التي تدير شبكة دعارة تحت ستار صالون التجميل، وتحديها لتقاليد المجتمع الخشبية التي تقيد حركة المرأة وحريتها، وأخيرا فشلها في حبها مع جارها الفنان سامح كريم “محمد لطفي “الذي ينجذب إلى صديقتها سعاد “زيزي مصطفى” الناجية من قبضة نانا.
تمثل نادية ضمير المجتمع وامله التي تداس تحت أقدام الفساد والتخلف مما يمهد فيما بعد لهزيمة حزيران التاريخية.
بالرغم من وجود ممثلين كبار من السابق ذكرهم يضاف إليهم “شكري سرحان” في دور شفيق ابراهيم مدير التحرير الوطني و”مديحة كامل” في دور سامية زوجة حسن الوكيل ، فإن الأداء يمثل نقطة ضعف كبيرة في الفيلم، خاصة من البطلة “ماجدة الخطيب” التي كان اداؤها عاديا ودون المستوى المأمول.


لا يخلو الفيلم من أخطاء بدائية، فنجد سامية تستيقظ صباحا بجانب حسن وهي بكامل مكياجها وشعرها المسرح بدون أن يلمسها طول الليل، ونشاهد طفلة نادية بجانب أبيها بعد يومين من وفاة أمها في حفلة راقصة، وكأن الموضوع لا يعنيها.
فيلم “زائر الفجر” من الأفلام الجيدة كتابة ومضمونا، أما أداء وتنفيذا خرجت متواضعة المستوى.

About أسامة حبيب

أسامة حبيب تاريخ الميلاد :27/7/1982 إجازة في بناء السفن من جامعة اللاذقية لاجئ في تركيا من عام 2013 ناشط ليبرالي
This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.