فيلم “خط دم”

الناقد السينمائي السوري اسامة حبيب

يحاول فيلم “خط دم” إنتاج عام 2020 وتاليف وإخراج رامي ياسين ،نقل فكرة مصاصين الدماء التي سبق وشاهدناها في عشرات الأعمال السينمائية والتلفزيونية الأميركية إلى الشاشة العربية.نادر “ظافر العابدين” وزوجته لمياء “نيللي كريم” يعيشان منذ حوالي سنتين على وقع مصيبة دخول ابنهم مالك” جون رامي” في غيبوبة نتيجة حادثة وقعت له أثناء لعبه في حديقة المنزل مع أخيه التوأم آدم “بيتر رامي”، وعندما تفشل جميع الحلول الطبية يسافر نادر إلى رومانيا وهي الموطن الأصلي للكونت دراكولا ويحصل على جرعة دم سحري من مصاصي الدماء تساهم بايقاظ ابنه من الغيبوبة لكن بعد تحويله إلى مصاص دماء، لتبدا بعدئذ معاناة العائلة مع مخلوقها الجديد وصعوبة تلبية احتياجاته المعيشية واخفائه عن الوسط المحيط.الفيلم ليس محبوكا ويعج بثغرات كثيرة ،فإذا كان الدم السحري هو لايقاظ مالك من غيبوبته فقط فلماذا تناولها الأب أيضا؟ ونرى الطفل نائم في منزله وهو بحالة الغيبوبة، والتي نعرف أساسا أنها حالة طبية معقدة تحتاج إلى أجهزة دقيقة لقياس معطيات الجسم والتي لا تتوافر إلا في المستشفيات المتطورة وتحت إشراف كادر طبي مؤهل، وعندما يتبخر مصاص الدماء بعد تعرضه لضوء الشمس، وهي الفكرة التي نقلها الفيلم حرفيا عن هوليود هل تتبخر ثيابه معه؟ كلنا نرتدي ثياب في عز الصيف وتبقى ثيابنا علينا!من دون أن ننسى نصيحة الأب لابنه بشرب الدماء من أجل الحياة وليس من أجل القتل، وهو للتو قتل جارته التي كان يخشى منها فضح سره وسيقتل لاحقا عدد من ضباط الشرطة، نهاية إلى المنزل البعيد الذي تقصده العائلة للعيش بسلام وكأنه على كوكب آخر لا تصله يد الشرطة للتحقيق في الجرائم الحاصلة!لايمكن أن نغفل المستوى التمثيلي الجيد للفيلم، وأساسا يقوم بدور البطولة نجوم كبار،

ومحاولة نقل الفكرة الهوليودية بحد ذاتها جريئة لكنها مرتبكة ومتعثرة ،ومن الأفضل للمخرج الحديث عن مشكلات بلده وحوادثها وهي كثيرة ومحاولة إنتاج فيلم مشوق يحقق المتعة مع المضمون.

About أسامة حبيب

أسامة حبيب تاريخ الميلاد :27/7/1982 إجازة في بناء السفن من جامعة اللاذقية لاجئ في تركيا من عام 2013 ناشط ليبرالي
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.